يتصدى للشائعات.. ويرى أن الواجب يحتم على المؤثرين لعب دور حاسم
صانع محتوى هندي «إماراتي اللسان»: أحاول رد معروف «الأرض الطيبة»
أحمد: أعتز بأنني ولدتُ في «الفريج» وتشربتُ تقاليد الإمارات الأصيلة. تصوير: علي ملحم
خلال الأزمة الأخيرة لم تقتصر خطوط الدفاع الإماراتية على أبنائها المواطنين فحسب، بل برزت نماذج مشرفة من المقيمين على هذه الأرض الطيبة من العرب والأجانب ممن اعتبروها وطنهم الثاني، ومن بين هؤلاء تجربة «ستاند آب كوميدي» والممثل وصانع المحتوى من أصول هندية، أحمد صلاح الدين، الذي ولد وترعرع في «الفريج»، واختار أن يسهم في التصدي لشائعات مغرضة، ليجسد الحقائق بقلب مخلص، ورمسة مخلصة لا تشبه إلا أهل هذه البلاد.
توقف أحمد صلاح الدين، في بداية حواره مع «الإمارات اليوم»، عند تفاصيل نشأته، قائلاً: «ولدتُ على أرض الإمارات التي جاء إليها والدي عام 1978، لتلحقه والدتي بعد 10 سنوات، وباعتبار نشأتي في بيت شعبي بالشارقة، فقد تشربتُ أنا وإخوتي مختلف العادات والتقاليد المحلية الأصيلة للمجتمع المحلي».
«رمسة البلاد»
وكشف أحمد أن السر في إتقانه للرمسة يعود إلى اختلاطه، طوال نشأته، بالشباب والأصدقاء الإماراتيين، الذين شاركهم مغامرات أبناء الفريج، ومشاكساتهم، خصوصاً مباريات كرة القدم المفضلة لديهم آنذاك، وأكمل: «مع بلوغي 11 عاماً صرت أتحدث اللهجة الإماراتية بطلاقة تامة، فيما اكتسبت بالتوازي مع ذلك تفاصيل أسلوب الحياة الاجتماعية وتقاليد الصحراء وعادات الضيافة والطيبة التي تميز أهل هذا البلد».
وجد أحمد نفسه في محطات طريفة وأحداث فكاهية منذ أن أتقن «رمسة البلاد»، إذ روى أول المواقف التي تعرض لها: «في أول وظيفة لي لم يعرف زملاء الدوام أنني هندي الجنسية إلا في الأسبوع الثاني، وكان ذلك أثناء حديث عابر عن طبق البرياني الأصيل، وتكرر هذا الأمر في (قمة المليار متابع) حين عمدت لممازحة وإيهام الناس بأنني أتحدث اللغتين الإنجليزية والهندية وأطمح إلى تعلم اللغة العربية، لأفاجئهم في النهاية بالحقيقة».
دور نشط
وفي استذكار تفاصيل دوره النشط خلال الأزمة الأخيرة، أكد أحمد أن الواجب يحتم على المؤثرين لعب دور حاسم ينتصر للإمارات وشعبها، معتبراً أنه «في وقت الأزمات يكون الناس في حالة من الخوف والتوتر، وينتظرون كلمة تطمئنهم، وفي المقابل هناك من يستغل هذه الظروف لنشر الشائعات المغرضة، فيخرج لك شخص من قناة عالمية مثلاً ليلقي اتهامات بأن هناك من يدفع مبالغ للمؤثرين مقابل دفاعهم عن هذا الوطن، مع أن هذه القنوات والمنصات العالمية يتابعها الملايين، ومن المفترض أن تتحرى الشفافية والدقة وتعكس الواقع، لأن مهمة الصحافة الأولى وميثاقها الأخلاقي والمهني ينحصر دوماً في إبراز الحقائق ودحض الشائعات وليس العكس».
واستطرد: «لقد آثرت الرد من منطلق واجبي وإحساسي بدور المؤثر الفاعل وقت الأزمات، فهي مسؤولية كبيرة أرد من خلالها جزءاً من المعروف الذي قدمته لي الإمارات لي ولعائلتي ولكل المقيمين على أراضيها».
وتابع حول طريقة طرحه لرسائله الهادفة لكشف التزييف: «صنعت فيديوهات توعوية لأننا كنا نمر بفترة مضطربة، رافقتها حرب إلكترونية شرسة، فقررت السعي إلى توظيف خبرتي في علوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، لأشرح للناس كيف يمكن استخراج المعلومات من أي فيديو ينشرونه على صفحاتهم عبر تحليل البيانات الوصفية لتقنية (ميتا داتا) التي تسمح بكشف وقت ومكان التصوير الحقيقي، مبادراً بتحذير الجميع من نشر الصور العشوائية، كي لا نتحول في الإمارات من دون قصد إلى أدوات حرب بيد خصومنا».
مقولة فارقة
في وصف تجربته الشخصية، توقف صانع المحتوى، أحمد صلاح الدين، عند مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي رآها مظلة موحدة لوجدان جميع المقيمين، قائلاً: «لاشك أن مقولة: (الكل في الإمارات إماراتي)، تعد فارقة بالنسبة لي، لأنني أدرك، انطلاقاً من تجربتي الشخصية اليوم، قيمتها وعمقها ودلالاتها الإنسانية، خصوصاً وقت العدوان الإرهابي على الإمارات ودول الخليج، لأنها أدفأت القلوب وبعثت الطمأنينة في نفوس الملايين الذين يعيشون على هذه الأرض، وكانت بالنسبة لي اعترافاً نبيلاً وسامياً بمكانتنا في هذا النسيج المجتمعي الثري والمتنوع، ولعلي أكثر شخص يعلم قيمة هذا التصريح لأنني عايشت واقع الحياة في دولة لم أشعر فيها يوماً بتفرقة أو عنصرية، فكيف إذا جاء هذا الاحتضان من رئيس الدولة، حفظه الله».
أحمد صلاح الدين:
• السر في إتقاني للرمسة يعود إلى اختلاطي، طوال نشأتي، بالأصدقاء الإماراتيين الذين شاركتهم مغامرات أبناء الفريج.
• بادرتُ خلال الأزمة بتحذير الجميع من نشر الصور العشوائية، كي لا نتحول، من دون قصد، إلى أدوات حرب بيد خصومنا.
• خلال الأزمة برزت نماذج مشرفة من المقيمين العرب والأجانب، الذين يعتبرون الإمارات وطنهم الثاني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news