عادل إبراهيم أكد أن تقديم الأغنية الوطنية واجب على الفنان
«صقور زايد» تنبض بالفخر على إيقاع المارش العسكري
بأسلوب موسيقي متجدد، يمزج بين صدق الانتماء وحماسة الإيقاع العسكري، يقدم الفنان الإماراتي عادل إبراهيم تحية فنية نابضة بالفخر لـ«حماة الوطن»، من خلال «صقور زايد»، الذي يأتي امتداداً للعديد من الأعمال الفنية، لاسيما الوطنية التي قدمها، ولكن اختلافه يكمن في تحويله مشاعر الولاء إلى لوحة تلامس وجدان الجمهور في ظل الظروف التي مرت بها المنطقة، ليؤكد أن الفن يظل مساحة للتعبير عن الانتماء، ورسالة قادرة على بث الطمأنينة والإيجابية.
وقال عادل إبراهيم لـ«الإمارات اليوم» عن الأغنية الجديدة، إن «الفنان يقدم صياغته للظروف والأحداث بطريقة مختلفة، لذا تواصلت مع الشاعر علي العمري، وطلبت منه قصيدة تعبّر عن الوضع الراهن، وترصد الحالة، وكان ثمرة الفكرة إنتاج هذا العمل بصيغة مميزة».
وأضاف: «اللون الذي قُدم في (صقور زايد) يعد جديداً بالنسبة لي، خصوصاً أن اللحن يحمل طابع الأوركسترا والإيقاع العسكري، ولكنها تجربة جميلة جداً، وهي ليست الأغنية الوطنية الأولى التي أقدمها، ولكنها تتسم بجمعها للّون الإماراتي مع إيقاع المارش الصعب».
بعيداً عن المألوف
وشكّل التوزيع الفني للعمل تحدياً لعادل إبراهيم، إذ شعر بأنه لا يريد تقديم أغنية إماراتية مألوفة، واتجه نحو التميز باختيار جانب القوة في الموسيقى العسكرية، خصوصاً أن هناك جنوداً يدافعون عن الوطن، معتبراً أن الفن رسالة ووسيلة تشجيعية ووجدانية، لاسيما في الظروف الصعبة، فالموسيقى ضرورية في كل المجالات، ولكنها في المشاعر الوطنية تنطوي على رفد كل شخص بمشاعر التشجيع والإيجابية.
وشدّد على أن حضور الفنان في الظروف الاستثنائية مهم جداً، إذ يجب ألا يقتصر على الأيام الوردية والحفلات، واصفاً تقديم عمل وطني بالواجب الفني المحمل بالكثير من الإيجابية. وقدم تحية من القلب لحماة الوطن الذين يدافعون عنه بقوة وتفانٍ وإخلاص، ما منح كل المواطنين والمقيمين رسالة طمأنينة، لأن هناك من يذود عن الوطن.
وكشف عن أن من المقترحات التي قُدمت له، تقديم أغنية ذات أسلوب غربي، كي تكون رسالة للعالم أجمع، ولكنه تردد وفضّل تقديم أغنية بـ«إيقاع عسكري»، ومحملة بالكثير من التحديات، لتصل إلى كل المتحدثين باللغة العربية.
ونوّه بأن الأغنية الأخيرة ليست التعاون الأول له مع الشاعر علي العمري، الذي يحب التعامل معه لعمله على تفصيل الكلام على نحو مميز، فيما كانت الألحان لأخيه عبدالله إبراهيم الذي اعتاد التعاون الموسيقي معه. ولفت إلى أنه يحضّر لسلسلة أعمال جديدة، وسيقدم للجمهور ألواناً غنائية تحمل تجديداً في الأسلوب الإماراتي.
عمل يحاكي المرحلة
من جهته، قال الملحن عبدالله إبراهيم عن تجربة «صقور زايد»، وإيقاع المارش العسكري بشكل خاص: «كلنا عشنا الظروف الاستثنائية، وكانت قلوبنا مع قواتنا العسكرية، وشعرت بالحاجة إلى تقديم عمل فني يحاكي المرحلة التي نمر بها، وفي الوقت نفسه يحمل الشكر الكبير والامتنان للجهود المبذولة من حماة الوطن».
وأضاف: «أنا مستمع جيد للفن الإماراتي وتنوع الألحان لدينا، ولاحظت وجود نقص في ألحان المارش الإماراتية، إذ توجد أغنيات وطنية، ولكنها لا تحمل الإيقاع العسكري، وقد بحثنا في كيفية توظيف الإيقاع العسكري في أغنية معدة بكلام إماراتي».
وأكد عبدالله أنه أراد أن تحمل الأغنية الحس الوطني والشعور بالفخر، إذ وازن بين الكلام الوطني الذي يكون محملاً بالعاطفة، والإيقاع الذي يحمل القوة، لافتاً إلى أن شعور الفخر الذي عاشه خلال العمل على هذا اللحن، لن يعيشه مرة أخرى، فضلاً عن أنه راهن على الأغنية لما تحمله من اختلاف وقوة.
وحول التفاصيل الخاصة بالآلات واختيارها، أشار عبدالله إبراهيم إلى أن العمل تطلب الكثير من البحث عن أسلوب الإيقاع العسكري، وكيف يمكن تقديمه بطابع إماراتي، وتم التواصل مع عازفي مارش في مصر، وكذلك عازفي أوركسترا في لندن، إذ كان هناك حرص على أن تكون الموسيقى مسجلة حية، دون الاعتماد على الإيقاعات الإلكترونية، وحمل هذا الجمع تحدياً، لاسيما في ما يخص فرق التوقيت بين الإمارات ولندن، وتم تقديم الأغنيات الوطنية والعسكرية الإماراتية لفرق المارش، لتقدم ما يشبه هوية الدولة.
حب دائم

قال الملحن الإماراتي عبدالله إبراهيم، إن عدد الذين عملوا على أغنية «صقور زايد» يصل إلى 15 شخصاً، واصفاً اللحن بالمميز بالنسبة له، ويحمل الكثير من الفخر. وأشار إلى أن الأغنيات الوطنية تقدَم على نحو دائم، لتعبر عن حب الإمارات، وهناك العديد من الأعمال المحفورة في الذاكرة، لافتاً إلى أنه يحلم بتقديم عمل يبقى في وجدان الإماراتيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news