«مزحة ثقيلة».. مدن إسبانية وفرنسية تظهر فجأة في إنجلترا

أثار مشاغب، وربما أكثر من شخص، حيرة السكان المحليين في جنوب إنجلترا، بعدما أقدم على تغيير واستبدال لافتات الطرق، في تصرّف وُصف بأنه «مزحة ثقيلة»، ما أثار استياء مجالس البلديات والشرطة.

ووفقًا لصحيفة «مترو»، قام الفاعل باستبدال اللافتات بأخرى تشير إلى مدن في إسبانيا وفرنسا تبعد مئات الكيلومترات. وعلى الطريق السريع، فوجئ السائقون خلال الأيام الأخيرة بغياب لافتة «مرحبًا بكم في ميدسومر نورتون»، ليحلّ محلها إشارات تحمل أسماء مدينتي برشلونة وفالنسيا.
وفي موقع آخر، عند منعطف فيليس هيل، استقبلت لافتة مختلفة السائقين باسم «ساليسبي»، وهي قرية فرنسية صغيرة تقع في جبال البرانس الأطلسية، على بُعد نحو 540 ميلاً (869 كيلومترًا) من ميدسومر نورتون.

وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت بلدات وقرى في مقاطعات سومرست وويلتشير ودورست خلال العام الماضي وقائع مماثلة، تم خلالها تبديل لافتات الطرق، قبل أن تتكرر الظاهرة مؤخرًا بلافتات تشير إلى مواقع أبعد.
ولا يزال سبب ظهور هذه اللافتات الأجنبية غير واضح، غير أن المديرية العامة للمرور في إسبانيا أوضحت أن ملكية إشارات الطرق تعود إلى هيئة الطرق السريعة المختصة. وقال متحدث باسم الهيئة إنهم لا يعلمون كيف وصلت إحدى هذه اللافتات إلى المملكة المتحدة، أو ما إذا كان قد تم الإبلاغ عن سرقتها.

وأضاف المتحدث: «بغض النظر عن هذه الحالات الفردية، فإن التلاعب بإشارات المرور أو إزالتها يُشكّل خطرًا واضحًا على السلامة المرورية، ويُعد سلوكًا غير مسؤول قد تترتب عليه عواقب وخيمة».

وأدانت عدة مجالس محلية هذه التصرفات، معتبرةً أنها تمثل إهدارًا للمال العام. وكان مجلس مدينة فروم قد علّق سابقًا بالقول: «إنها علامة مؤسفة على زماننا… فبعيدًا عن المزاح، فإن معالجة مثل هذه الأفعال تتطلب وقتًا وتكلفة، كما أن اللافتة قد تكون تعرضت للتلف أثناء نقلها».

وأعلن مجلس باث وشمال شرق سومرست في وقت سابق أنه فتح تحقيقًا في حوادث استبدال اللافتات، مؤكدًا أنه أبلغ الشرطة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

تويتر