أطلق مبادرة تؤكد أن حب الوطن رسالة تتجاوز حدود الشاشات
أحمد الجسمي: كلنا جنود الإمارات الأوفياء
في استجابة فنية تعكس عمق مشاعر الانتماء والوفاء للوطن، أطلق النجم أحمد الجسمي، بالشراكة مع نخبة من أبرز المبدعين، مبادرة «أنا وأنت.. كلنا الإمارات»، وهي مبادرة فنية جماعية مبتكرة، لتقديم سلسلة من «البوسترات الوطنية» الناطقة بصوت الفنان الإماراتي القدير، وحملت بين طياتها رسائل تلاحم عميقة في ظل الظروف التي مرّت بها المنطقة.
وبهذه المبادرة، يواصل الجسمي ومبدعو الإمارات وأبناؤها الأوفياء، إثبات رسالة الفن السامية التي تتجاوز حدود الشاشات، مجسدة قيم الولاء والانتماء، والتماس مع نبض الوطن، وتكاتف الجهود، محاولة تسطير صفحة من سجل الوفاء لبلاد لم تبخل على أبنائها ولا المقيمين فيها بالأمن والاستقرار.
وتعكس «أنا وأنت.. كلنا الإمارات» وعياً بمسؤولية أبناء هذا الوطن في أوقات الأزمات، إذ يتشارك فيها أحمد الجسمي مع اثنين من أبرز الأسماء الفنية في الإمارات، وهما المصمم المبدع هشام المظلوم، صاحب البصمات البارزة في تصميم أهم الشعارات الوطنية والرسمية، والموسيقي إبراهيم الأميري الذي لطالما صاغ ألحاناً لأعمال درامية إماراتية.
تماسك مجتمعي
وحول كواليس المبادرة، قال أحمد الجسمي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «فناني هذا البلد في حالة تفكير مستمر وعصف ذهني، حول ما يمكن أن يقدموه له في مثل هذه الظروف، فالشاعر يترجم مشاعره بقصائده، والأديب يُدوّن كتاباته، ونحن كفنانين نؤمن بأن كلامنا رسالة يجب أن تلامس وجدان الناس، سواء عبر (أوبريت) أو أغنية أو حتى صورة فنية ناطقة بالمعنى»، وأضاف: «لاشك في أن التحدي الأول كان تقديم عمل يحتاج لأن يكون بسيطاً في شكله، جميلاً وعميقاً في رسالته وتأثيره».
وحول الشرارة الأولى لانطلاق المبادرة، أوضح الجسمي: «تبلورت الفكرة ببساطة حين اجتمعت مع الموسيقي إبراهيم الأميري، والمبدع هشام المظلوم الذي طرح فكرة تقديم رسالة وطنية على شكل (بوستر) فني معبر، لنبدأ في العمل الأول على أن نُتبعه بسلسلة من التصاميم التي الأخرى مستقبلاً، في الوقت الذي وضع الأميري موسيقاه المؤثرة، وقمت بوضع صوتي على هذه التجربة الفنية الجديدة، ويحمل الشعار الأول الذي انطلقت به المبادرة دلالات رمزية عميقة، إذ يترجم مقولة (أنا وأنت.. كلنا الإمارات)، في انعكاس مباشر للرسائل المطمئنة التي تبثّها القيادة الرشيدة، لتعزيز التماسك المجتمعي».
صف واحد
وفي توصيفه لدور الفنان خلال التحديات، شدّد أحمد الجسمي، على أن المسألة تتجاوز حدود الأداء الفني لتصل إلى مرتبة الواجب الوطني. وتابع: «كلنا جنود هذا الوطن في أوقات الأزمات، ولكن ما يُفرح القلب ويثلج الصدور ما لمسناه أخيراً من أبناء الوطن في هذه الأزمة الذين لم يكونوا الجنود الوحيدين لبلادهم، بل انضم إليهم جميع الإخوة المقيمين، لهم منا كل الحب والتقدير، للوقوف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص».
واختتم أحمد الجسمي بتأكيد مسؤولية النخبة الفنية: «نشعر اليوم بأننا أسرة واحدة، ففي الأزمات تتكشف معادن الرجال، وتظهر حقيقة الانتماء، لذلك كان لزاماً وواجباً علينا كفنانين أن نبادر بالتحرك وتسجيل موقفنا، والتعبير عن المحبة والوفاء والالتفاف الوطني، فالفن في جوهره صورة وموقف ورسالة وطنية لا تموت».
«فخورين» في كل بيت
لم تتوقف إسهامات الفنان أحمد الجسمي عند إطلاق سلسلة من البوسترات الوطنية، بل امتدت لتشمل التفاعل الحي والمباشر مع المبادرات المجتمعية، وفي مقدمتها «فخورين بالإمارات»، مشيراً إلى تفاعله العفوي مع مبادرة رفع العلَم الإماراتي، وقال: «فخورون بالإمارات وبعلمها الشامخ، وما زاد من بهجة هذه اللحظة أن أحفادي بادروا بتوزيع الأعلام والورود وأهدوني إياها، فما كان مني إلا المبادرة بعملية (مونتاج) مرئي لهذه اللحظات العائلية الصادقة، وإضافة السلام الوطني بصوتي في نهايتها، لإيماني بأن حب الوطن إرث أصيل يتوارثه الأحفاد، ورسالة إنسانية سامية تتجاوز حدود الشاشات، لتنبض بقيم الوفاء والمحبة في كل بيت إماراتي».
. كان لزاماً وواجباً علينا كفنانين أن نبادر بالتحرك، فالفن في جوهره موقف ورسالة لا تموت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news