رفضتها أمها فتبناها العالم.. «لين ماي» فيلة صغيرة تشعل الإنترنت بقصة صمودها
تحولت قصة أنثى فيل آسيوي صغيرة تُدعى «لين ماي» إلى ظاهرة رقمية اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما قدمت نموذجاً مؤثراً في الرعاية والتعاطف الحيواني، إثر تعرضها لواقعة رفض نادرة من أمها البيولوجية في أيامها الأولى.
دراما في حديقة الحيوان الوطنية
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ولدت «لين ماي» في الثاني من فبراير الماضي بحديقة الحيوان الوطنية التابعة لمؤسسة «سميثسونيان» في واشنطن. ورغم التوقعات الطبيعية، أبدت الأم «ني لين» سلوكاً عدوانياً غير مبرر تجاه صغيرتها، مما اضطر إدارة الحديقة إلى فصلهما فوراً لحماية الفيلة الوليدة، في واقعة لا يزال الغموض يكتنف أسبابها الحقيقية.
«سوارنا».. غريزة الأمومة بلا ولادة
في تحول لافت للمسار، تدخلت الفيلة «سوارنا» لتعويض دور الأم المفقود. وأكدت إدارة الحديقة أن «سوارنا»، التي لم تنجب من قبل، أظهرت قدرة فطرية مذهلة على احتواء «لين ماي»، محققةً توازناً دقيقاً بين توفير الحماية اللصيقة ومنح الصغيرة مساحة من الاستقلالية. وبينما اعتمدت «لين ماي» في البداية على الرعاية البشرية والإطعام عبر الزجاجات، بدأت تدريجياً في محاكاة «سوارنا» والتعلق بها، مما يعكس نشوء رابط عاطفي عميق يتجاوز صلة الدم.
تفاعل عالمي واسع
ونقلت «ديلي ميل» أن قصة «لين ماي» أثارت موجة عارمة من التعاطف عبر الإنترنت، حيث قارن المتابعون حالتها بحالات مشابهة لمشاهير عالم الحيوان، مثل القرد «بانش». وتنوعت تعليقات الجمهور بين الدهشة من سلوك الأم البيولوجية، والإشادة برابطة «التبني» التي أنقذت الفيلة الصغيرة، في حين وصفت فرق الرعاية المهمة بأنها «شاقة ومجزية في آن واحد» نظراً لحاجة الصغيرة للعناية على مدار الساعة.
التفسير العلمي للظاهرة
وفي سياق تحليل هذه الواقعة، أوضح الخبير جوشوا بلوتنيك أن تخلي الأم عن صغارها يعد أمراً «نادراً للغاية» في مجتمعات الفيلة الآسيوية المعروفة بروابطها الأسرية القوية. وأشار إلى أن مثل هذا السلوك قد ينتج عن ضغوط نفسية حادة تتعرض لها الأم أو تصورات بوجود تهديدات محيطة تؤثر على استقرار القطيع.
وتستمر «لين ماي» اليوم في ممارسة حياتها بنشاط وحيوية تحت مراقبة دقيقة من فريق الخبراء، لتظل قصتها شاهدة على أن غريزة الرعاية قد تولد أحياناً في أماكن غير متوقعة، بعيداً عن الروابط البيولوجية المباشرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news