«المؤتمر الدولي لكتب اليافعين» للمرة الأولى بالمنطقة

إنجاز جديد للإمارات.. «حكايات تغيّر العالم» في ضيافة الشارقة

بدور القاسمي خلال الإعلان عن الاستضافة في اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي لكتب اليافعين. من المصدر

في إنجاز جديد، وللمرة الأولى في العالم العربي، تستضيف الإمارات النسخة الـ42 من المؤتمر الدولي للمجلس الدولي لكتب اليافعين، في إمارة الشارقة، تحت شعار «حكايات تغيّر العالم»، في عام 2030، بمشاركة ما يتجاوز 1000 خبير وناشر وأكاديمي من نحو 80 دولة.

ويجمع المؤتمر، الذي يُعقد كل عامين، مسؤولي الفروع الوطنية التابعة للمجلس الدولي لكتب اليافعين، والأشخاص الذين يتشاركون الشغف والاهتمام بتسهيل وصول الكتب إلى الأطفال واليافعين حول العالم، ويُشكّل منصة مهمة لبناء العلاقات المهنية، وتبادل الأفكار، وتوسيع الآفاق المعرفية، ويتضمن العديد من الجلسات والندوات وورش العمل التي تتناول أبرز القضايا الراهنة المرتبطة بمحور المؤتمر، إلى جانب تنظيم معارض وفعاليات احتفالية، من بينها الإعلان عن جائزة هانس كريستيان أندرسن، وقائمة الشرف الخاصة بالمجلس.

وجاء الإعلان عن هذه الاستضافة خلال اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي لكتب اليافعين التي عُقدت على هامش معرض بولونيا لكتاب الطفل، الذي انطلق أول من أمس.

قوة الكلمة

وقالت رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب المؤسِّسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «تُجسّد استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر، إيماننا العميق بقوة الكلمة في صناعة الوعي وبناء الإنسان، فالقصص ليست مجرد وسيلة للمعرفة، بل أداة فاعلة لإلهام الأجيال، وتعزيز قِيَم التعاطف والانفتاح».

وأضافت: «يُمثّل المؤتمر منصة لتسليط الضوء على التجربة الإماراتية في دعم أدب الطفل وتطوير النشر، وتعزيز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة، ونتطلّع إلى أن يسهم هذا الحدث في توحيد جهود الخبراء والمؤسسات من مختلف أنحاء العالم لتقديم مبادرات نوعية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأطفال، وتؤكد أن الحكايات قادرة بالفعل على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمعات».

ويأتي اختيار دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث الدولي تأكيداً لمكانتها الراسخة مركزاً ثقافياً رائداً على المستويين الإقليمي والعالمي، وما تمتلكه من بنية متكاملة تدعم صناعة الكتاب، وتُعزّز انتشار القراءة، بفضل منظومتها الثقافية المتكاملة التي تشمل المعارض، والمهرجانات، والمؤسسات المعنية بالنشر والترجمة، والمكتبات العامة، والمبادرات المعرفية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، كما يعكس هذا الاختيار الثقة الدولية بتجربة الإمارات في بناء بيئة ثقافية مستدامة، وقدرتها على استضافة أحداث عالمية تسهم في تطوير قطاع أدب الأطفال واليافعين، وتعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين المختصين من مختلف أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن يتضمن برنامج المؤتمر مجموعة من الفعاليات المتخصصة التي تناقش قضايا محورية في قطاع أدب الأطفال واليافعين، من بينها تطوير المحتوى الإبداعي، وتعزيز جودة الترجمة، ودور المكتبات والمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة القراءة، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات في تصميم الكتب وإتاحتها لمختلف الفئات، كما يُسلّط المؤتمر الضوء على دور الأدب في دعم الوعي البيئي والاجتماعي، والقراءة العلاجية، بما يعكس التوجهات العالمية الحديثة في توظيف الكتاب أداةً للتأثير الإيجابي وبناء مجتمعات أكثر وعياً وتماسكاً.

ملتقى للقِيَم

من ناحيته، قال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة: «تعكس استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر التزامها بدور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب، ومنصة لتعزيز الحوار والتفاهم الإنساني، إذ يُجسّد أدب الطفل مساحة مشتركة تلتقي فيها القِيَم والتجارب، بما يُعزّز تنشئة أجيال واعية ثقافياً، كما تدعم هذه الاستضافة حضور المنطقة على الساحة الثقافية العالمية، وتمهد لمجالات التعاون مع الشركاء الدوليين في تطوير صناعة النشر، وصولاً إلى ترسيخ مكانة الدولة كبيئة حاضنة للمبادرات الثقافية التي تفتح الآفاق أمام الأجيال القادمة».

ومن خلال هذه الاستضافة - التي تُمثّل تقديراً من المجلس الدولي لكتب اليافعين لبرامج ومبادرات المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وإسهاماته في دعم الفروع الوطنية، لاسيما في عدد من الدول العربية وتقديم التسهيلات اللازمة لها للانتساب إلى المجلس الدولي - تبرز أهمية انعقاد المؤتمر في الشارقة لتعزيز الشراكة بين الفروع العربية والإقليمية، كما يتيح المؤتمر فرصة تبادل الخبرات بين هذه الفروع ونظيراتها حول العالم، بما يدعم تطوير مبادرات مشتركة، ويُعزّز اندماجها في الحراك الثقافي العالمي، ويرتقي بمستوى التعاون المؤسسي في مجال أدب الأطفال واليافعين.

ويُعدّ المجلس الدولي لكتب اليافعين منظمة عالمية تأسست عام 1953، وتتخذ من سويسرا مقراً، ويضم شبكة دولية واسعة من المؤسسات والأفراد في أكثر من 80 دولة، ويعمل المجلس على تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال واليافعين، ودعم تطوير أدب الطفل عالمياً، من خلال برامج ومبادرات تسهم في توسيع الوصول إلى الكتاب، وتشجيع التبادل الثقافي، وفتح آفاق التعاون بين المختصين وصُنّاع المحتوى المعرفي، إلى جانب تنظيم مؤتمره الدولي الذي يُعقد كل عامين بوصفه منصة عالمية لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات في هذا المجال.

أما المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الذي تأسس عام 2010 بمبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، فيقود جهوداً نوعية لتطوير أدب الطفل العربي، وتعزيز انتشار القراءة من خلال مجموعة من المشروعات والمبادرات المتخصصة، التي يوفر من خلالها برامج دعم وتدريب للناشرين والمؤلفين والرسامين، بما يسهم في الارتقاء بجودة الإنتاج الأدبي، إلى جانب الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي والعديد من المبادرات الموجهة للأطفال التي تشمل جلسات قرائية وفعاليات متنوعة تُعزّز ارتباطهم بالكتاب، وتنمي شغفهم بالقراءة.


قائمة المدن

مع استضافة النسخة الـ42 من المؤتمر الدولي للمجلس الدولي لكتب اليافعين، تنضم الشارقة إلى قائمة المدن العالمية التي أُقيم فيها المؤتمر خلال الأعوام الماضية، وأبرزها ترييستي (إيطاليا) 2024، وبوتراجايا (ماليزيا) 2022، وموسكو (روسيا) 2021، وأثينا (اليونان) 2018، وأوكلاند (نيوزيلندا) 2016، ومكسيكو سيتي (المكسيك) 2014، ولندن (المملكة المتحدة) 2012، ومن المقرر أن تستضيف مدينة أوتاوا (كندا) النسخة الـ40 من المؤتمر من السادس إلى التاسع من أغسطس المقبل، فيما وقع اختيار المنظمين على مدينة برشلونة (إسبانيا) لاستضافة النسخة الـ41 من 29 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر 2028.

سالم القاسمي:

. استضافة دولة الإمارات لـ«المؤتمر» تعكس التزامها بدور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب.

بدور القاسمي:

. نتطلّع إلى أن يسهم الحدث في توحيد الجهود من مختلف أنحاء العالم، لتقديم مبادرات نوعية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأطفال.

. 1000 خبير وناشر وأكاديمي من 80 دولة، سيحضرون «المؤتمر».

تويتر