حياة الملكة إليزابيث الثانية «بأسلوب أنيق»

صورة

افتُتح في العاصمة البريطانية لندن معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها بأسلوب أنيق» كأحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية في بريطانيا لعام 2026، ويستمر حتى 18 أكتوبر المقبل ويُعدّ الأكبر من نوعه في تاريخ عرض أزياء وملابس الملكة الراحلة.

يواكب هذا المعرض الاحتفاء بالذكرى المئوية لولادة الملكة إليزابيث الثانية (1926‑2022)، التي تُعدّ من أطول الحكّام بقاءً في التاريخ البريطاني والعالمي، وتركت بصمة بارزة في عالم السياسة والثقافة والشأن العام. في هذا الإطار يعرض الحدث أكثر من 300 قطعة ملابس وإكسسوارات من خزانة الملكة، تشمل ملابس من جميع مراحل حياتها من طفولتها حتى أواخر عهدها، ونحو نصف هذه القطع يُعرض للجمهور لأول مرة.

يقدّم المعرض رحلة بصرية وتاريخية فريدة، إذ لا يقتصر على الأزياء الفاخرة وحدها، بل يتوسّع ليكشف عن القصص وراء كل قطعة وكيف استخدمتها الملكة كأداة للتواصل والدبلوماسية. من بين المعروضات البارزة فستان زفافها الشهير لعام 1947 وفستان تتويجها الفخم لعام 1953، إضافة إلى ملابس ارتدتها في مناسبات عالمية ومهمة، مثل زيّها خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2012 حين ظهرت كأنها تهبط بالمروحية مع جيمس بوند، والذي صُمّم خصيصاً لهذه اللحظة التاريخية.

يضم المعرض أكثر من 50 قبعة مختلفة، تتنوع بين الكلاسيكية المزخرفة بالريش والأزهار، والقبعات البسيطة المصممة بخطوط واضحة وألوان محايدة للزيارات الرسمية الداخلية. كل قبعة تحمل قصة؛ بعضها كان مرتبطاً بزيارات لدول أجنبية، وبعضها ظهر في مناسبات وطنية مثل الاحتفالات باليوبيل الذهبي والياقوتي، أو في مراسم رسمية مثل افتتاح البرلمان، حيث كانت القبعة جزءاً من هويتها البصرية التي تضمن الاحترام والرسمية والتميز.

المعرض لا يقتصر على عرض القبعات فقط، بل يقدم القصص وراء كل تصميم، بما في ذلك المراسلات التي كانت تجريها الملكة مع المصممين لمناقشة ألوان القماش، وحجم الحواف، وزخارف التاج أو الريش، ما يعطي الزائر شعوراً بأن كل قطعة هي انعكاس لشخصية الملكة وذوقها الرفيع. بهذا المعنى، القبعات والأزياء كلها جزء من لغة بصرية متكاملة استخدمتها الملكة طوال حياتها للتواصل مع شعبها والعالم، لتثبت أن الموضة ليست مجرد رفاهية، بل أداة تأثير ووسيلة لإظهار شخصية وطنية متماسكة وراقية.

تويتر