أسرة تحدت الشائعات الراهنة وقررت الانتقال للعيش في «أكثر البلاد أماناً»
من لندن إلى دبي.. قصة أمان غيّرت حياة عائلة بريطانية
فاطمة مصطفى وزوجها وابنتهما دانيا. تصوير: إبراهيم صادق
في خضم مشهد إقليمي متوتر، وما يرافقه من شائعات وشبكات واسعة للتضليل وترويج الأخبار والمعلومات المضللة، تبرز قصة عائلة البريطانية من أصول عربية، فاطمة مصطفى، في اختيار اتخاذ قرار الانتقال والاستقرار في دبي حالياً، وخلال تداعيات الأزمة الإقليمية، لأنها وجدت فيها مساحة للأمان والعيش الأفضل خلال هذه الأزمة، على الرغم من كل «السرديات المزيفة» التي تنتشر هنا وهناك. قرار هذه العائلة مغادرة لندن الآن ليس مجرد حكاية انتقال جغرافي، بل شهادة حية على تحوّل عميق في معايير الأمان وجودة الحياة. بين شوارع فقدت الإحساس بالطمأنينة، ومدينة نجحت في ترسيخ نموذج مختلف للاستقرار، وجدت هذه العائلة في دبي ما كانت تبحث عنه: بيئة آمنة، ومستقبل أكثر وضوحاً لابنتها، وحياة تنسجم مع قيمهم، أو كما قالت فاطمة مصطفى لـ«الإمارات اليوم»: «لن تغير الأحداث من أن مدينة دبي تحافظ على مكانتها ضمن أكثر وجهات الحياة والعمل جاذبية حول العالم، والملاذ الأول للعائلات الباحثة عن الاستقرار وجودة وأمان الحياة». وفعلاً أقدموا على «شراء فيلا جميلة»، ينتظرون استلامها قريباً بفارغ الصبر.
رحلة اغتراب
بعد رحلة اغتراب طويلة، وتجربة نجاح مهني في لندن، تشكل قصة فاطمة تجسيداً حقيقياً لهذه الثقة، بعد اتخاذها مع زوجها قراراً مصيرياً ببناء أعمالهما والاستقرار النهائي في دبي، متجاهلين كل الضجيج الإعلامي «المفتعل» حول الأزمات الإقليمية التي ضربت المنطقة.
وأضافت فاطمة لـ«الإمارات اليوم»: «لم يكن قرار ترك لندن سهلاً، لكن قلقنا على مستقبل ابنتنا الصغيرة (دانيا)، وحرص زوجي على تربيتها في مجتمع آمن ومستقر، كان محفزاً لكلينا على اتخاذ هذا القرار الجريء، وترك مكان عيشنا الذي اعتدنا عليه وبنينا فيه حياتنا وكل تفاصيلها الاجتماعية والمهنية». وقالت: «كنا نبحث عن بيئة عربية أصيلة تبني شخصية ابنتنا لتكون قوية ومستقلة، فضلاً عن رغبتي في العيش في مجتمع نشعر فيه بالأمان، لاسيما أنني تعرضت هناك للسرقة في الشارع أكثر من مرة».
الأمن والأمان
وحول رحلة الكفاح المشتركة، وقرار الانتقال الاستثماري في دبي، أوضحت فاطمة قائلة: «تمكن زوجي من تأسيس أعماله بنجاح في لندن، ولايزال مشروعه مستمراً هناك، لكن بحْثنا، عندما رُزقنا بابنتنا، عن وجهة تتناسب مع رؤيتنا لمستقبلها، ورغبتنا في توفير بيئة مستقرة لها، دفعانا نحو هذا القرار. وفي الوقت الذي ستتوزع فيه تجربة زوجي حالياً بين لندن ودبي اخترت أنا ترك عملي السابق، وتصفية مشروعي في تصميم وصناعة الكيك بلندن، تمهيداً للانتقال إلى هنا لبناء تجربة مهنية خاصة أتمنى أن تكون موفقة، إذ أخطط لافتتاح مقهى يختص بالكيكات الفريدة، بينما سيفتح زوجي فرعاً لأعماله، فالبيئة الاستثمارية هنا محفزة على النجاح، ومريحة جداً».
وتابعت فاطمة قائلة: «الجميع في لندن أصدقاء أو معارف أو حتى زبائن، يتحدثون عن دبي باعتبارها وجهة أعمال وواحة أمان، وكانت تجربتنا الشخصية فيها خير برهان، إضافة إلى أن أسعار العقارات هنا تنافسية جداً، فضلاً عن المساحات الأكبر، وميزة التملك الحر الكامل، وحتى الإقامة. لذلك قمنا بزيارات استطلاعية سابقة، لنتخذ أثناء زيارتنا الأخيرة قرار شراء فيلا، ننتظر استلامها في شهر أكتوبر المقبل».
تغيير إيجابي
وفي نظرتها للشائعات التي انتشرت خلال الأزمة الإقليمية الراهنة، رفعت فاطمة سقف ثقتها بدبي، قائلة: «أقول لمن يروّج هذه الادعاءات إنني أعيش في دبي، وأراها أكثر الأماكن أماناً في العالم».
وتابعت: «على الرغم من كل ما يقال عن ظروف الحرب الصعبة، إلا أنني أشعر في دبي بأمان مطلق، وأتحرك مع عائلتي بكل أريحية، فنعود أحياناً كثيرة إلى شقتنا في ساعات متأخرة من الليل دون خوف، وهو أمر مستحيل في أي دولة أوروبية، بعد أن كنت أخشى الخروج بعد العاشرة مساء». وأضافت: «أصدقائي في لندن قلقون في هذه الظروف من أجلي، لكنني أطمئنهم كل مرة، مؤكدة أنه لو لم تكن لدي بعض الالتزامات العالقة هناك، لما عدت إلى بريطانيا، ولظللت في دبي حتى يحين تاريخ استلام منزلي الجديد».
وحول تأثير هذا التغيير الإيجابي على ابنتهما ونظرتهما للمستقبل، أكدت فاطمة قائلة: «ابنتي دانيا في غاية السعادة، فقد أبهرتها الفعاليات والطقس الاجتماعي المرحب والدافئ بين الناس هنا».
الإماراتي.. عنوان الرقي
قالت فاطمة مصطفى: «رغم تعدد الثقافات وتنوعها الكبير، إلا أن دبي تتميز بإجراءات تنظيمية وقانونية ناجحة، تضمن احترام النظام، وحفظ سلامة الجميع، واحترام بعضهم بعضاً. والأهم من ذلك اكتشافي العملي أن الشعب الإماراتي من أكثر شعوب العالم تواضعاً ورقياً».
فاطمة مصطفى:
. أقول لمن يروج الشائعات والادعاءات إنني أعيش في دبي وأراها أكثر الأماكن أماناً في العالم.
. ابنتي دانيا في غاية السعادة، فقد أبهرتها الفعاليات والطقس الاجتماعي المرحب والدافئ بين الناس هنا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news