«مهر العروسة حسب الشهادة».. مبادرة لتيسير الزواج تثير عاصفة جدل في مصر

في محاولة لتخفيف أعباء الزواج عن كاهل الشباب، لم يتوقع أصحاب مبادرة شعبية في إحدى قرى محافظة المنيا جنوب مصر أن تتحول فكرتهم إلى مادة مشتعلة للنقاش والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وُجهت إليها اتهامات بـ«التمييز» بين الفتيات على أساس المستوى التعليمي.

القصة بدأت مع انتشار مقطع فيديو لأحد أبناء قرية البسقلون، يعلن فيه تفاصيل مبادرة تهدف إلى تيسير الزواج، غير أن الأرقام التي طُرحت سرعان ما أشعلت الجدل. فقد حددت المبادرة سقف مهر العروس بـ150 غرامًا من الذهب للحاصلات على مؤهل جامعي، مقابل 100 غرام فقط للحاصلات على مؤهل متوسط أو أقل، وهو ما اعتبره كثيرون تصنيفًا غير مسبوق لقيمة العروس.

ولم تتوقف المبادرة عند هذا الحد، بل تضمنت حزمة من الإجراءات لتقليل تكاليف الزواج، من بينها الاكتفاء بتجهيز منزل محدود لا يتجاوز ثلاث غرف، وتحديد سقف للكسوة لا يزيد على 40 ألف جنيه، مع مؤخر صداق بقيمة 20 ألف جنيه، إلى جانب إلغاء عادات مكلفة مثل «عشاء الشروط» و«بوكس العروسة» وهدايا عائلة المخطوبة.

وأوضح القائمون على المبادرة أن العريس يقدّم 30 غرامًا من الذهب عند الخطبة، فيما يُسجل باقي المهر كدين مؤجل، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو مساعدة الشباب في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف الزواج، والذي أصبح عائقًا حقيقيًا أمام كثيرين.

لكن ما بين النوايا الحسنة والتطبيق، انقسمت الآراء بشكل حاد. فبينما رأى البعض في المبادرة خطوة جريئة لكسر التقاليد المكلفة، اعتبرها آخرون تكريسًا لفكرة «تسعير» المرأة وفق شهادتها التعليمية، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة.

ولم تخلُ ردود الفعل من السخرية، إذ امتلأت التعليقات بتساؤلات لاذعة، من بينها: «هو قبل كده كانوا بيجيبوا الدهب بالكيلو؟»، وآخر قال: «واضح إن القرية عندها احتياطي دهب لوحدها!»، فيما تساءل البعض عن مصير الفتاة التي تكمل تعليمها بعد الزواج: «العريس هيدفع الفرق؟».

 

تويتر