علاج روتيني لبشرة امرأة يتحوّل إلى كابوس.. بقع وأطراف سوداء

تحوّل علاجٌ روتيني للعناية بالبشرة لدى امرأة إلى كابوس حقيقي، بعدما أصيبت برد فعل نادر تجاه مضاد حيوي، ما أدى إلى اسوداد أطرافها.

ونشر الأطباء تفاصيل هذه الحالة الجلدية مؤخرًا في مجلة «نيو إنجلاند الطبية». إذ امتلأت ذراعا المرأة وساقاها ببقع سوداء بعد أسابيع قليلة من بدء تناولها المضاد الحيوي «مينوسيكلين»، وهو أحد المضاعفات المعروفة، لكنه لا يظهر عادة إلا بعد أشهر من الاستخدام المطوّل. ووفقًا للتقرير، وُصف للمرأة «مينوسيكلين» فمويًا يوميًا لعلاج الوردية، وهي حالة جلدية التهابية مزمنة.

وبعد أسبوعين من بدء العلاج، لاحظت المرأة بقعًا زرقاء رمادية متفرقة على ساقها. وبحلول موعد زيارتها للأطباء بعد ستة أسابيع، كانت البقع قد اتسعت وانتشرت إلى ذراعيها. وسرعان ما شخّص الأطباء حالتها على أنها فرط تصبغ ناتج عن «مينوسيكلين».

ويُعد فرط التصبغ أحد الآثار الجانبية المعروفة لهذا الدواء، ويأتي بأربعة أنواع تختلف بحسب موقع التصبغ ومدى انتشاره. وكانت المرأة تعاني من النوع الثاني، الذي يتمثل في تحوّل لون الجلد الطبيعي في الأطراف إلى الأزرق الرمادي.

وعلى الرغم من شيوع هذا الأثر الجانبي، فإن حالة المرأة بدت أكثر غرابة من المعتاد، إذ يُصيب هذا النوع من التصبغ عادة ما بين 3% و15% من مستخدمي «مينوسيكلين» لفترات طويلة، وغالبًا ما يظهر بعد أشهر أو حتى سنوات من بدء العلاج. لذا، فإن ظهوره بعد أسبوعين فقط يُعد أمرًا نادرًا، بحسب الأطباء.

ورغم مظهره المقلق، فإنه غير ضار في العادة، إذ يؤدي التوقف عن تناول الدواء إلى تلاشي التصبغات تدريجيًا. وفي هذه الحالة، نصح الأطباء المريضة بالتوقف عن تناول «مينوسيكلين» وتقليل التعرض لأشعة الشمس.

وبعد ستة أشهر من الزيارة الأولى، لاحظ الأطباء أن فرط التصبغ قد خفّ قليلًا. ومع ذلك، قد يستغرق اختفاء هذه البقع سنوات، وقد يصبح التصبغ دائمًا لدى بعض الحالات.

تويتر