3 أعمال تفوز بمنحة «الشارقة للفنون» للأفلام القصيرة

«نعود أشلاءً» من إخراج مجموعة الأرشيف المضاد. من المصدر

أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن الأعمال الفائزة بمنحة إنتاج الأفلام القصيرة ضمن الدورة الثامنة من منصة الشارقة للأفلام، التي تأتي في إطار التزامها بدعم الممارسات السينمائية المعاصرة، التي تنفتح على البحث والتجريب، وتمنح مساحة للأصوات الجديدة، لتقديم رؤى نقدية تتقاطع مع قضايا التاريخ والهوية والتحولات الاجتماعية.

وضمّت قائمة المشروعات الفائزة ثلاثة أفلام، وهي: «نعود أشلاءً» من إخراج مجموعة الأرشيف المضاد، و«أوكسجين» للمخرج راجان كاثيت، و«ميلا في الجبال» للمخرج نديم الكريمي، وتكشف الأعمال، رغم تباين سياقاتها الجغرافية والسردية، عن اهتمام مشترك باستكشاف العلاقة المعقّدة بين الفرد والبنية الأكبر التي تحيط به، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو عائلية.

ويقدّم «نعود أشلاءً» تجربة سينمائية جماعية، تنطلق من تفكيك الأرشيف الاستعماري، وإعادة قراءته من منظور معاصر، بالاستناد إلى مواد محفوظة في الأرشيف الوطني البريطاني حول ما يُعرف بـ«الطوارئ المالايوية» (1948–1960)، حيث تسعى مجموعة الأرشيف المضاد إلى إعادة بناء هذه الوثائق عبر ممارسات أدائية وتخيلية، تدمج بين البحث التاريخي وصناعة الصورة.

فيما يتخذ فيلم «أوكسجين» منحى أكثر حميمية، حيث ينطلق من حدث يومي بسيط، ليكشف عن طبقات نفسية وعاطفية عميقة، فخلال رحلة لإصلاح جهاز طبي حيوي، تتكشف العلاقة المعقّدة بين أب وابنه، في سياق يعبّر عن فجوة غير معلنة بين جيلين يعيشان تحت ضغط الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

أما فيلم «ميلا في الجبال»، فينقل المشاهد إلى فضاء بصري غني في وادي هونزا، حيث تتقاطع الطبيعة الخلابة مع واقع اجتماعي مضطرب، وتتمحور الحكاية حول العلاقة بين الطفل نومان وكلبته «ميلا»، وهي علاقة تتجاوز بُعدها العاطفي لتغدو مدخلاً لقراءة أوسع لبنية المجتمع المحلي.

تويتر