زخم وتنوع في فعاليات ثقافية وترفيهية تستقطب جميع أفراد المجتمع
فعاليات الإمارات.. حراك لا يهدأ يضع الإنسان في مقدمة الأولويات
من المسرح إلى الترفيه والمهرجانات المجتمعية والعائلية، تشهد إمارات الدولة زخماً وتنوعاً كبيرين في الفعاليات التي تشكل حراكاً ثقافياً وفنياً واجتماعياً متواصلاً، يؤكد على استراتيجية الدولة التي تضع بناء الإنسان ووعيه في مقدمة أولوياتها.
ومن أبرز الفعاليات التي تستقطب اهتمام الجمهور، فعاليات «مهرجان الشيخ زايد»، التي تتواصل بمنطقة الوثبة في أبوظبي، بعد أن قررت اللجنة العليا المنظمة له تمديد فعالياته أسبوعين إضافيين، لينتهي مساء غدٍ، نظراً للإقبال الكبير من قبل زوار المهرجان الذي انطلق في ديسمبر الماضي تحت شعار «حياكم»، وتنظمه «هيئة أبوظبي للتراث»، وكان من المقرر أن ينتهي مع آخر أيام عيد الفطر الماضي.
وتشهد العين انطلاق فعاليات مهرجان «دار الزين 2026»، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، خلال الفترة من الثالث إلى 12 أبريل الجاري في حديقة الجاهلي بالعين، ويتضمن برنامجاً حافلاً بالفعاليات العائلية والتجارب الترفيهية والمغامرات المستوحاة من الطبيعة. ويقام المهرجان بالتعاون مع شركة براغ، ويوفر للزوار مجموعة من الأنشطة والعروض الحية والجولات الترفيهية المتنقلة وورش العمل، ومناطق الألعاب في أحضان الطبيعة، مع المأكولات الشعبية والأطباق العالمية في ساحة الطعام.
المتاحف برامج للجميع
تقدم متاحف الإمارات برامج تعليمية وتثقيفية واجتماعية مختلفة، تستوحي طبيعة كل متحف ومقتنياته، مثل «اللوفر أبوظبي» الذي يقدم مجموعة من الأنشطة العائلية خلال أبريل الجاري، والمستوحاة من مجموعة مقتنيات المتحف، والتي تجمع بين «عطلات نهاية الأسبوع العائلية» و«الأنشطة المميزة بعد المدرسة»، وتركز على التعلم الإبداعي القائم على الروائع الفنية المعروضة في المتحف. وتتضمن الفعاليات ورش عمل أسبوعية موضوعية تستند إلى التعلم القائم على الأعمال الفنية، إذ تركز كل عطلة نهاية أسبوع على موضوع محدد، مثل ورشة «لوحات عائلية مستوحاة من بيكاسو»، وورشة «اصنع عملة معدنية من ورق الألمنيوم»، وغيرها.
أما متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي فيقدم لزواره خلال أبريل الجاري برنامج «شهر الطبيعة»، وهو برنامج يضم ورش عمل تفاعلية، وأنشطة عائلية، وجلسات حوارية، وتجارب تعزز الرفاه. من الاحتفاء بيوم الأرض إلى تجارب تعليمية عملية للمستكشفين الصغار، يهدف البرنامج إلى تنمية الفضول وروح الاكتشاف وتعزيز الوعي البيئي. يقدم كل أسبوع محوراً جديداً، بدءاً من النظم البيئية والتنوع الحيوي، وصولًا إلى الاستدامة والمسؤولية البيئية. ويمكن للزوار المشاركة في ورش عمل، وتجارب تفاعلية، وجولات إرشادية قصيرة، وجلسات يقظة ذهنية، وأنشطة مناسبة لجميع أفراد العائلة، ما يتيح فرصاً للتعلم والتواصل والعودة مجدداً على مدار الشهر. كما يضم المتحف معرض «مصور الحياة البرية لهذا العام» في دورته الـ61، ويضم المعرض أعمالاً من إحدى أعرق مسابقات تصوير الطبيعة عالمياً، حيث يقدم سرداً بصرياً مؤثراً، يسلط الضوء على لحظات استثنائية في حياة الكائنات البرية، مع تعزيز الوعي بقضايا الحفاظ على البيئة والتحديات البيئية. أيضاً يقدم المتحف نادي «أمهات المتحف»، وهو برنامج مجتمعي صُمم للأمهات والأطفال منذ الولادة إلى سن خمس سنوات، ليوفر لهم مساحة للتواصل والتعلم واستكشاف المتحف معاً. ومن خلال أنشطة موجهة وتجارب عائلية ممتعة، يتيح البرنامج فرصاً للتفاعل مع العلوم والثقافة والعالم الطبيعي، مع تنمية الفضول لدى الأطفال الصغار، وبناء مجتمع داعم للأهالي. تشمل الأنشطة «تمدد مثل الديناصور»، حيث يتحرك الأطفال ويلعبون بينما يتعرفون إلى الكائنات ما قبل التاريخ، و«الطباعة بالشمس»، وهو نشاط إبداعي يعرفهم إلى الأنماط الطبيعية وضوء الشمس، و«سحر النباتات»، وهي تجربة تفاعلية لاستكشاف النباتات وخصائصها الطبيعية.
احتفاء بأصحاب الهمم
من جهته، يشهد متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن برنامجه التعليمي والمشاركة المجتمعية لشهر أبريل، فعاليات متنوعة، تتيح للزوار استكشاف تاريخ دولة الإمارات وثقافتها وتراثها من خلال جولات إرشادية وورش عمل وتجارب تعليمية تفاعلية. وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، يستضيف المتحف في الفترة من الثاني إلى الخامس من أبريل الجاري، فعالية مخصصة، توفر تجربة متحفية شاملة للجمهور بشكل عام، والزوار من أصحاب الهمم من ذوي اضطراب طيف التوحد وعائلاتهم ومقدمي الرعاية لهم بشكل خاص، تتضمن أفلاماً وجلسة حوارية وورش عمل وعروضاً فردية وجماعية، وبرامج تفاعلية للزوار من ذوي طيف التوحد. كما ستتم إضاءة مبنى المتحف باللون الأزرق بهذه المناسبة.
وأطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مبادرة لتجديد الفنادق والاستثمار في قطاع الضيافة في المنطقة للارتقاء بمنشآتها الفندقية، في إطار مشاريع التنمية السياحية الاستراتيجية في العين. ويمنح البرنامج أصحاب الفنادق المؤهلة حوافز مالية تصل إلى استرداد 12% من قيمة الاستثمارات المؤهلة، إلى جانب استرداد إضافي بنسبة 5% للمشاريع التي تشهد تحويل فنادق غير تابعة لسلاسل فندقية إلى منشآت تحمل علامات مرموقة، أو رفع تصنيفها الفندقي وفقاً لآلية التصنيف المعتمدة، أو ترميم مبانٍ ذات قيمة تراثية، على أن تُصرف قيمة الاسترداد بعد استكمال أعمال التجديد.
ويتزامن إطلاق هذه المبادرة مع النمو القوي الذي يحققه قطاع السياحة في إمارة أبوظبي، حيث استقبلت منطقة العين 473 ألفاً و77 نزيلاً فندقياً خلال عام 2025 بنسبة نمو 9% على أساس سنوي. وبلغ متوسط العائد على الغرفة الفندقية المتاحة 204 دراهم خلال عام 2025، بزيادة 17% على أساس سنوي، وارتفع معدل الإشغال الفندقي بنسبة 9% ليصل إلى 66%. وتؤكد هذه المؤشرات الإيجابية أهمية مواصلة الاستثمار في البنية التحتية لاستدامة وتسريع هذا النمو المطرد.
دبي.. تكريس الريادة
وخطفت إمارة دبي أنظار العالم خلال تنظيم كأس دبي العالمي، الأسبوع الماضي، الذي واصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز وأغلى سباقات الخيل في العالم، فشهدت النسخة الـ30 حضوراً دولياً وإعلامياً واسعاً، وبث الحدث مباشرة عبر 40 قناة تلفزيونية، وهو رقم قياسي، ليصل إلى جمهور في أكثر من 150 دولة، ما يعكس اتساع قاعدة متابعيه عالمياً، ويعزز من حضوره كأحد أبرز الأحداث الرياضية الدولية.
وتحتضن دبي العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والمجتمعية التي تتنوع بين المعارض الفنية وورش العمل. وتتواصل فعاليات «موسم دبي الفني 2026»، الذي أطلقته «دبي للثقافة» في يناير الماضي، تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، حتى 26 أبريل 2026، مقدماً تشكيلة متنوعة من الفعاليات الترفيهية والمهرجانات الفنية التي تشهدها الإمارة. كما أطلقت «دبي للثقافة» دعوة مفتوحة للمشاركة في النسخة الثانية من مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، الذي تنظمه بهدف دعم ورعاية أصحاب المواهب الفنية، وتشجيعهم على تنمية مهاراتهم في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، ما يُسهم في رفد الساحة المحلية بطاقات إبداعية جديدة قادرة على تنشيط الحراك الثقافي المحلي، وتعزيز نمو الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارة.
ويعود مهرجان الحصاد الربيعي إلى ساحة الوصل في مدينة إكسبو دبي ضمن موسم الوصل، ليرسخ شعار الحدث «لكل مناسبة احتفال»، داعياً العائلات للاحتفال بحلول موسم جديد عبر يوم حافل بالفعاليات العائلية الممتعة والأنشطة المستوحاة من الربيع تحت قبة الوصل الأيقونية. ويأتي تنظيم النسخة الثانية من المهرجان بحلة متجددة، بعد النجاح الكبير الذي حققته دورة العام الماضي، واستقطبت أكثر من 2000 زائر من العائلات من مختلف الجنسيات، حيث يمكن للزوار الاستمتاع ببرنامج حافل بالتجارب المستوحاة من فصل الربيع، بما في ذلك الأنشطة والمسابقات والألعاب المسلية، مثل مغامرة البحث عن الكنوز الملونة في ساحة الوصل، التي يمكن للأطفال استبدالها بالحلوى، بما فيها الكنز الذهبي الذي يمنح جوائز مميزة.
ويقدم المهرجان للمرة الأولى المبادرة الفريدة من نوعها، وهي «سوق رواد الأعمال الصغار»، والمخصص للأطفال واليافعين من رواد الأعمال الصغار الذين تراوح أعمارهم بين ستة أعوام و16 عاماً، لعرض وبيع إبداعاتهم واختراعاتهم من الحرف اليدوية والمخبوزات اللذيذة، ما يمنحهم فرصة عيش تجربة تفاعلية وممتعة تعلمهم أساسيات إدارة مشاريعهم الصغيرة الخاصة بهم.
«أبوالفنون».. حراك متواصل
وفي مجال المسرح كذلك، نظّمت إمارة الشارقة فعاليات الدورة الـ35 من أيام الشارقة المسرحية، التي أقيمت بقصر الثقافة في الفترة من 24 إلى 31 مارس 2026، وشارك فيها 14 عرضاً مسرحياً، بحضور عدد من الفنانين والباحثين المسرحيين من مختلف أنحاء الوطن العربي. كما استضافت «الأيام» ملتقى الشارقة الـ14 لأوائل المسرح العربي، الذي يحتفي سنوياً بمتفوقي المعاهد والكليات المسرحية العربية، ويتيح لهم فرصة مواكبة فعاليات الأيام المسرحية، والتعرف إلى المشهد الثقافي المحلي، إضافة إلى عقد مجموعة من المحاضرات والورش التدريبية والزيارات الثقافية.
وتنظم دائرة الثقافة في الشارقة 25 مهرجاناً وملتقى ثقافياً ضمن برنامجها السنوي خلال الأشهر المقبلة على المستوى المحلي والعربي والإفريقي، بما يعزز حضور الشارقة الثقافي، وتأكيد ريادتها في دعم الفعل الثقافي والإبداعي. ويشهد أبريل الجاري استكمال ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي لجولاته العربية، حيث يحل في دورته الـ215 في مصر، فيما يكمل تنقله نحو الأردن لتنظيم الدورة الـ26، كما يشهد الشهر نفسه تنظيم ورشة فن العروض في بيت الشعر، ومهرجان دبا الحصن الثقافي الخامس، فيما تحتفي الشارقة في الشهر نفسه أيضاً بالفائزين في الدورة الـ29 من جائزة الشارقة للإبداع العربي «الإصدار الأول»، التي ستقام في قصر الثقافة في الشارقة.
. فعاليات «مهرجان الشيخ زايد» تتواصل بمنطقة الوثبة بأبوظبي، بعد أن قررت اللجنة العليا المنظمة له تمديد فعالياته أسبوعين إضافيين.
. خطفت دبي أنظار العالم خلال تنظيم كأس دبي العالمي، الأسبوع الماضي، الذي واصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز وأغلى سباقات الخيل في العالم.
. يشهد أبريل الجاري استكمال ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي لجولاته العربية، حيث يحل في دورته الـ25 في مصر.
. «دبي للثقافة» أطلقت دعوة مفتوحة للمشاركة في النسخة الثانية من مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، بهدف دعم ورعاية أصحاب المواهب الفنية.
. مهرجان «دار الزين 2026» يتضمن برنامجاً حافلاً بالفعاليات العائلية والتجارب الترفيهية والمغامرات المستوحاة من الطبيعة.
. متحف التاريخ الطبيعي يقدم لزواره برنامج «شهر الطبيعة»، الذي يضم ورش عمل تفاعلية، وأنشطة عائلية، وجلسات حوارية، وتجارب تعزز الرفاه.
. «موسم دبي الفني 2026» المستمر حتى 26 أبريل الجاري، يقدم تشكيلة متنوعة من الفعاليات الترفيهية والمهرجانات الفنية المتنوعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news