ما هي متلازمة الرأس المتفجر؟ ما الذي يسمعه النائم ؟

 

 

هل سبق لك أن كنتَ تغفو وفجأةً سمعتَ ما يشبه صوت طلقة نارية، أو إغلاق باب بقوة، أو انفجارًا داخل رأسك؟ تستيقظ فجأةً، وقلبك يخفق بشدة، وتجلس منتصبًا في سريرك، لكن الغرفة صامتة.

لهذه التجربة اسمٌ مثير وهو متلازمة الرأس المتفجر، وعلى الرغم من الاسم المخيف، إلا أنها ليست خطيرة، وليست مؤلمة، وليست علامة على وجود خلل في الدماغ. وإنما هي نوع من اضطرابات النوم تُعرف باسم الباراسومنيا. وهي تجارب غير عادية تحدث أثناء النوم أو خلال الانتقال بين النوم واليقظة.

في متلازمة الرأس المتفجر، "يسمع" الشخص ضوضاءً مفاجئة تبدو وكأنها تنبع من أعماق رأسه. إنه إدراك حسي يولده الدماغ وليس صوتًا خارجيًا. يحدث هذا عادةً عند الغفوة أو الاستيقاظ، وغالبًا عندما يكون الشخص نعسانًا وعلى وشك النوم.

ويصف الناس عادةً صوت انفجار مفاجئ أو صوتا معدنيا عاليا، أو طلقات نارية، أو انفجار، أو أمواجا متلاطمة، أو طنينا كهربائي، أو صوت إغلاق باب بقوة، أو ألعابا نارية.

ومتلازمة انفجار الرأس قد تكون مرعبة للغاية. وقد يصاحب الصوت العالي أحاسيس أخرى، بما في ذلك ألم حاد في الرأس أو ومضات ضوئية، أو شعور بالخروج من الجسد، أو إحساس بتيار كهربائي يسري في الجسم. ولا تدوم النوبة إلا لجزء من الثانية أو بضع ثوانٍ، وتختفي تمامًا بمجرد استيقاظ الشخص. ويعاني بعض الأشخاص من نوبة واحدة فقط، بينما قد يعاني آخرون من نوبات متقطعة أو مجموعات قصيرة قبل أن تستقر الحالة.

ولقد طرح الباحثون عدة نظريات وفقا لموقع "ساينس أليرت" ومنها القول بما أن هذه النوبات تحدث عندما نخلد إلى النوم، فتتوقف أجزاء مختلفة من الدماغ تدريجيًا عن العمل بتسلسل منسق. أو أنها قد ترتبط بتوقف عمل الأنظمة العصبية التي تُثبّط معالجة الإشارات السمعية، كما تقترح نظرية أخرى انخفاضًا مؤقتًا في نشاط جذع الدماغ، وخاصة الجهاز الشبكي المنشط (المسؤول عن تنظيم الانتقال بين اليقظة والنوم). 

وتعتبر المتلازمة شائعة، وتُصيب ما لا يقل عن 10% من السكان، وسيُصاب بها حوالي 30% من الناس مرة واحدة على الأقل في حياتهم. ويمكن أن تحدث في أي عمر، وغالبًا بعد سن الخمسين. وهي أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نوم أخرى، مثل الأرق أو شلل النوم. وترتبط أيضًا بزيادة التوتر أو الانفعال عن المعتاد والقلق واضطراب أنماط النوم أو قلة النوم المصحوبة بالتعب أثناء النهار.

وتعتبر المتلازمة غير ضارة وليست علامة على وجود مشكلة خطيرة في الدماغ. عادةً ما تكون النوبات قصيرة، وقد تحدث بشكل متقطع أو في مجموعات قصيرة قبل أن تختفي من تلقاء نفسها. وبمجرد طمأنة المريض بأن الحالة غير ضارة وليست علامة على تلف في الدماغ أو مرض خطير، قد تصبح النوبات أقل إزعاجًا وأقل تكرارًا.

ويُنظر في استخدام الأدوية إذا كانت النوبات متكررة ومؤلمة للغاية، ولكن لم تُجرَ أي تجارب سريرية واسعة النطاق لتوجيه العلاج.

ومع أنها غير ضارة عمومًا، ينبغي عليك استشارة الطبيب إذا تكررت النوبات، أو أثرت على جودة حياتك، أو سببت لك ضيقًا شديدًا. استشر طبيبًا إذا كانت النوبات مؤلمة، أو مصحوبة بنوبات صرع، أو تشوش ذهني مطوّل، أو فقدان للوعي، أو صداع شديد.

تويتر