انطلاق أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً
ستدور الكبسولة حول الأرض مرات عدة قبل الاتجاه نحو القمر. أ.ف.ب
انطلق أمس أربعة روّاد فضاء نحو القمر، وذلك على متن الكبسولة أوريون، وباستخدام صاروخ نظام الإطلاق الفضائي من محطة كيب كانافيرال لقوة الفضاء في ولاية فلوريدا الأميركية، وهي أول مهمة مأهولة للقمر تطلقها وكالة ناسا منذ أكثر من 50 عاماً.
انطلق الصاروخ «سبايس لانش سيستم» في الموعد المحدد، وبعد دقائق معدودة هتف قائد المهمة الأميركي، ريد وايزمان: «نشهد شروقاً رائعاً للقمر».
وقال زميله الكندي جيريمي هانسن قبل 10 دقائق من الإطلاق: «نحن نغادر من أجل البشرية جمعاء»، وكان على متن المركبة أيضاً الأميركيان فيكتور غلوفر وكريستينا كوك. وانطلق روّاد الفضاء الأربعة من منصة الإطلاق الشهيرة نفسها، التي استخدمها روّاد فضاء مهمة «أبولو» في أول عودة إلى القمر منذ انتهاء مهمات «أبولو» عام 1972.
وانفصلت الكبسولة أوريون وفق الخطة الموضوعة أساساً بعد ثماني دقائق من إطلاق الطبقة الأولى التي دفعتها إلى الفضاء، ثم دخلت مدار الأرض.
وستدور الكبسولة حول الأرض مرات عدة بسرعة تقارب 27 ألف كيلومتر في الساعة، مع زيادة ارتفاعها تدريجياً، للتأكد من سلامة عمل الأنظمة، ومن المتوقع تشغيل المحركات والاتجاه نحو القمر من دون الهبوط على سطحه، تماماً كما فعلت مهمة «أبولو 8» سنة 1968.
وأدت بعض المشكلات التقنية غير المتوقعة إلى انشغال مركز التحكم التابع لوكالة ناسا في هيوستن خلال الساعات الأولى من الرحلة، إذ انقطع الاتصال مع روّاد الفضاء لفترة وجيزة، ولم تكن دورات المياه تعمل بعد.
لكن بعد مناورة في المدار - تولى خلالها فيكتور غلوفر قيادة مركبة «أوريون» لمحاكاة الالتحام بمركبة فضائية أخرى - سارت بالشكل اللازم.
وفي مركز كينيدي للفضاء، علت الهتافات والصيحات ابتهاجاً مع صعود الصاروخ إلى السماء الزرقاء الصافية.
وكلّف برنامج «أرتيميس» عشرات مليارات الدولارات، وقد شهد سلسلة تأخيرات خلال السنوات الماضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news