بسبب قانون الاتحاد الأوروبي

حظر «وسائل التواصل» على الأطفال يصطدم بعقبات في ألمانيا

صورة

يواجه حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال في ألمانيا عقبات قانونية، وفقاً لتقرير صادر عن الخدمة العلمية في البرلمان الألماني «بوندستاغ».

وبحسب التقرير، تنبع هذه العقبات بشكل أساسي من قانون الاتحاد الأوروبي، كما أن حق الوالدين في التربية المكفول في الدستور قد يُمثّل «عقبة إضافية أمام حظر منصات التواصل الاجتماعي».

وكلف حزب «اليسار» بإعداد هذا التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وكما هي الحال في دول أخرى، يدور نقاش في ألمانيا حول تقييد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين، وقدمت أخيراً ولايتا سكسونيا السفلى وتورينغن طلباً إلى مجلس الولايات (بوندسرات) يقضي بحظر الاستخدام لمن هم دون 14 عاماً، والسماح للمراهقين حتى سن 16 باستخدام وسائل التواصل فقط في «نسخة ملائمة للعمر». وتوجد مثل هذه التوجهات أيضاً داخل الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس، وكذلك في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الإتلاف الحاكم، وتنتظر وزيرة شؤون الشباب الألمانية، كارين برين، توصيات لجنة شكلتها لهذا الغرض.

ومع ذلك، يشير تقرير الخدمة العلمية في «البوندستاغ» إلى وجود قواعد بالفعل على مستوى الاتحاد الأوروبي ضمن قانون الخدمات الرقمية. وعلى هذا الأساس، هناك على سبيل المثال إجراء لفرض شروط على «تيك توك». ويشير التقرير المؤلف من 27 صفحة إلى أن القانون الأوروبي له «أولوية التطبيق».

كما يشير التقرير إلى مبدأ بلد المنشأ، وكتب الخبراء: «القواعد الوطنية المتعلقة بحظر أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي («ميتا» و«غوغل» و«إكس» و«تيك توك» وغيرها) لن يكون لها تأثير كبير، لأن مقارها تقع في إيرلندا». وخلص الخبراء إلى أنه «في النهاية، لا يمكن البت في مسألة نطاق الصلاحيات المتبقية للدول الأعضاء في ما يتعلق بحظر أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي إلا من قبل محكمة العدل الأوروبية».

ويرى حزب اليسار أن التقرير يدعم موقفه، وقال خبير شؤون الإعلام في الحزب، دافيد شليزينغ: «ينظر حزب اليسار إلى الحظر بشكل انتقادي للغاية، من ناحية فإن مقترحات حظر وسائل التواصل الاجتماعي قاصرة، لأنها لا تعالج المشكلات القائمة في سياق المنصات الرقمية، بل تقيد الحقوق الأساسية للشباب، ومن ناحية أخرى فهي غير قابلة للتنفيذ تقنياً وقانونياً إلى حد كبير».

وبدلاً من ذلك، أوضح أن حزبه يركز في حماية الأطفال والمراهقين على محورين، مضيفاً: «أولاً يجب استخدام الأدوات القانونية القائمة بشكل حاسم لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية بشكل فعال، وثانياً يجب تعزيز التثقيف الإعلامي».

يشار إلى أن أستراليا أصبحت في ديسمبر الماضي أول دولة تحظر دخول الأطفال دون سن 16 عاماً على وسائل التواصل الاجتماعي، وصدرت أوامر لـ10 من أكبر المنصات بحظر دخول الأطفال، أو مواجهة غرامات مالية تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار)، بموجب القانون الجديد.

ووجهت كبريات شركات التكنولوجيا ومدافعون عن حرية التعبير انتقادات للقانون الذي لقي، على الجانب الآخر، ترحيباً من الآباء والأمهات والمدافعين عن حقوق الأطفال، كما قامت إندونيسيا أخيراً بالخطوة نفسها.

دافيد شليزينغ:

• مقترحات الحظر لا تعالج المشكلات القائمة في سياق المنصات الرقمية، بل تقيد الحقوق الأساسية للشباب.

تويتر