بالتزامن مع شهر القراءة وعام الأسرة

«الأرشيف» يناقش القراءة ودورها في تنمية الوعي

صورة

بالتزامن مع شهر القراءة وعام الأسرة، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية بعنوان «شهر القراءة.. ودور الأسرة في تنمية الوعي والتقارب المعرفي»، أكد فيها مدى اهتمام دولة الإمارات بالقراءة بوصفها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الثقافية، واستعرض المشروعات والمبادرات التي أطلقتها الدولة للتحفيز على القراءة، وبناء جيل قارئ قادر على الإسهام في مسيرة التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.

وقدمت الندوة رئيسة قسم الأرشيفات التاريخية في الأرشيف والمكتبة الوطنية، الكاتبة فاطمة المزروعي، بمشاركة الإعلامي الدكتور موسى الزبيدي، والكاتبة والأديبة مي عبدالهادي.

وأكدت المزروعي أن شهر القراءة في دولة الإمارات أصبح محطة بارزة في مسيرة الوعي الثقافي، ويجسد رؤية تؤمن بأن القراءة مفتاح التقدّم وأساس بناء الإنسان، وأشارت إلى أن الدولة نجحت في تحويل القراءة إلى مشروع وطني مستدام تشارك فيه جميع فئات المجتمع، وتتصدر فيه الأسرة المشهد بوصفها الحاضنة الأولى لتشكيل وعي الأبناء، وتنمية علاقتهم بالكتاب والمعرفة.

وأضافت: «إن تسارع التغيرات وتدفق المعلومات يضاعفان مسؤولية الأسرة في توجيه الأبناء نحو القراءة الواعية، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ القيم الثقافية المتوازنة بين الأصالة والانفتاح».

وأكد الدكتور موسى الزبيدي أن القراءة شكلت محور اهتمام الإنسان منذ عصور مبكرة، لافتاً إلى أنها عملية معرفية لفهم النصوص والتفاعل مع الأفكار، وأسهم تطورها في اتساع مفهومها ليشمل مجالات متعددة، منها قراءة الأفكار والسلوكيات والظواهر المختلفة.

وأوضح أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على القارئ اليوم تحديد أهدافه من القراءة، واختيار ما يناسبه بعناية، مشدداً على أهمية عدم التسليم المطلق بأفكار الكاتب، وضرورة التحليل والنقد والمقارنة بين المصادر، بما يُعزّز جودة المعرفة ويُقرّبها من الدقة.

وتطرق الزبيدي إلى العلاقة بين الكاتب والقارئ، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقلالية التفكير، وعدم الوقوع في أسر الأفكار المطروحة، إلى جانب ضرورة معرفة خلفية الكاتب وظروفه الزمنية والفكرية، لفهم المحتوى بصورة أعمق.

وتناولت الكاتبة والأديبة مي عبدالهادي دور القراءة في تشكيل دماغ الطفل، مستعرضة نتائج دراسات علمية تؤكد أن القراءة المبكرة تُحدث تغيرات إيجابية في بنية الدماغ، وتُعزّز الفهم اللغوي وسرعة المعالجة والذاكرة، وأشارت إلى أن الأطفال الذين يمارسون القراءة في سن مبكرة يحققون أداء معرفياً أفضل، ويتمتعون بصحة نفسية أعلى وتحصيل أكاديمي متقدّم، محذرة من تأثير الإفراط في استخدام الشاشات على الانتباه والقدرات الذهنية.

وأكدت أن الأسرة تمثّل العامل الأهم عالمياً في ترسيخ عادة القراءة، من خلال توفير بيئة لغوية محفزة، واعتماد أساليب مثل القراءة بصوت عالٍ، والتفاعل مع الطفل، وطرح الأسئلة التي تنمي التفكير النقدي.

تويتر