7 عادات في العمل تبقيك أسير الشعور بالذنب والإرهاق

 يعتقد البعض أنهم إذا لم يكونوا منهمكين في العمل على مكاتبهم فلن يكونوا منتجين بما فيه الكفاية.

ووفقاً لما نشره موقع Global English Editing، تظهر الأبحاث أن الكثيرين اكتسبوا عادات إنتاجية من الأجيال السابقة لم تعد تفيدهم في بيئة العمل الحالية.

وتنتقل هذه الأنماط غالباً من ثقافة العمل لدى جيل طفرة المواليد، تحديداً المواليد ما بين عام 1946 و1964، ويمكن أن تجعل البعض يشعرون بالذنب الدائم حيال الراحة والاستجمام.

وهناك 7 عادات يمكن أن تبقي الشخص عالقاً في دوامة الشعور بالذنب والإرهاق، وهي كما يلي:

1. ربط ساعات العمل بالقيمة المضافة
نشأ البعض في أسر يغادر فيها الأب والأم إلى العمل قبل شروق الشمس ويعودان بعد حلول الظلام. كانت الرسالة واضحة وهي أن الموظفين الجيدين يعملون لساعات طويلة. لكن ما يقوله علم النفس الآن هو أنه بعد حوالي أربع ساعات من العمل المُركّز، ينخفض الأداء المعرفي بشكل ملحوظ. وتُظهر دراسات من جامعة إلينوي أن فترات الراحة القصيرة تُحسّن التركيز بشكل كبير عند العودة إلى المهام.

2. تعدد المهام يعبر عن كفاءة أعلى
إن تعدد المهام لا يعبر عن الكفاءة، لكنه في الحقيقة يمكن اعتباره فوضى عارمة. كشفت أبحاث علم الأعصاب من جامعة ستانفورد أن الأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة يستغرقون وقتاً أطول لإنجازها ويرتكبون أخطاءً أكثر. فالدماغ البشري غير مهيأ للتركيز على مهام معقدة متعددة في آن واحد. فعندما ينتقل الشخص بين المهام، يخسر ما يصل إلى 25% من وقته الإنتاجي. وتزيد المهام المتعددة من مستويات الكورتيزول والأدرينالين، مما يؤدي إلى الإرهاق الذهني.

3. فترات الراحة إنتاجية ضائعة
تنشر ثقافة الإنتاجية التقليدية أن فترات الراحة مخصصة للضعفاء أو الكسالى. وبالتالي، كان الموظفون الحقيقيون يواصلون العمل بجد. لكن علم الإدراك يرسم صورة مختلفة. فقد أظهرت دراسة، أجرتها مجموعة دراوجيم، حول الإنتاجية أن أكثر الموظفين إنتاجية يعملون لمدة 52 دقيقة، ثم يأخذون استراحات لمدة 17 دقيقة. إنها استراحات ذهنية كاملة من العمل. حيث يحتاج الدماغ إلى هذه الفترات لترسيخ المعلومات واستعادة التركيز.

4. قياس النجاح بالإنجازات الخارجية
كانت معايير النجاح للأجيال السابقة تدور حول فلك الترقيات وزيادات الرواتب والمكاتب الفخمة. وبينما يكون للتقدير الخارجي أهميته، يظهر علم النفس أن ربط قيمة الشخص بالكامل بالتقييم الخارجي يولد حالة دائمة من التوتر. وتكشف الأبحاث حول الدافعية الذاتية أن الأشخاص الذين يركزون فقط على المكافآت الخارجية يعانون من مستويات أعلى من القلق ورضا أقل عن الحياة. يمكن أن يتجلى النجاح أيضاً في الحفاظ على الصحة النفسية أو امتلاك الطاقة اللازمة للعلاقات أو ببساطة الشعور بالسلام في نهاية اليوم.

5. اعتبار قول "لا" غير مهني
في جيل طفرة المواليد أو Boomers كان يُنظر إلى رفض المشاريع الإضافية أو العمل الإضافي على أنه نقص في الالتزام، مما خلق ثقافة تُعتبر فيها الحدود نقاط ضعف. ويؤكد علم النفس الحديث على أن الحدود ضرورية للأداء المستدام. وتُظهر نتائج أبحاث، نشرتها دورية السلوك المهني، أن الموظفين الذين يمتلكون حدودا واضحة بين العمل والحياة الشخصية يُبلغون عن رضا وظيفي أعلى ومعدلات إرهاق أقل. ولا يتعلق تعلم قول "لا" بأن يكون الشخص صعب المراس، بل يرتبط الأمر بإدراك الشخص لحدوده وحماية قدرته على أداء عمل عالي الجودة.

6. الاهتمام بالنفس أنانية
ينبع الشعور بالذنب من ثقافة الإنتاجية التي تُصنّف العناية بالنفس على أنها ترف. لكن الأبحاث النفسية تُظهر باستمرار أن ممارسات العناية بالنفس تُحسّن الوظائف الإدراكية والتحكم العاطفي والأداء العام. وكشفت نتائج دراسات حول التأمل الذهني تحسّناً في التركيز والإبداع وقدرات اتخاذ القرار. وتزيد التمارين الرياضية المنتظمة من عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ BDNF، مما يُحسّن التعلّم والذاكرة. إن الاهتمام بالنفس ليس أنانية وإنما هو استراتيجية.

7. تأجيل الراحة حتى التقاعد
تُظهر الأبحاث النفسية حول تأجيل الإشباع أنه على الرغم من أهميته لتحقيق الأهداف، إلا أن التأجيل المفرط للمتعة والراحة يؤدي إلى الإجهاد المزمن وانخفاض الرضا عن الحياة. ويشير المفهوم الدنماركي "arbejdsglæde" (الفرح في العمل) إلى أنه لا ينبغي تأجيل تحقيق الذات. كما أنه ينبغي اتباع منهج وسطي متوازن يرتكز على عدم الإفراط ولا الحرمان. إن انتظار الراحة بعد عشرات السنوات ليس انضباطاً، بل إنه أحياناً يكون خوفاً متخفياً.

 

 

تويتر