الفنان الإماراتي أكد أن جوهر الشهر الكريم يبقى ثابتاً مهما تغيرت التفاصيل

عادل إبراهيم: أجواء رمضان في الفريج لا تنسى

صورة

في أيام تتعانق فيها الروحانية مع الحنين، استعاد الفنان الإماراتي عادل إبراهيم ملامح رمضان الذي يسكن في الذاكرة، واصفاً هذا الشهر الفضيل بأنه يشكل محطة مهمة بالنسبة له، تجمع بين العبادة ولمة العائلة والتحضير لأعمال جديدة.

فتح الفنان الإماراتي باب الذاكرة مع «الإمارات اليوم»، واستحضر صور الفريج وضحكات المساءات، مقارناً بين حيوية مرحلة المراهقة وهدوء النضج، معتبراً أن جوهر رمضان يبقى ثابتاً مهما تغيرت التفاصيل، أما فيما يخص الفن فيشكل الشهر محطة للتحضير لأغنيات جديدة تقدم للجمهور في فترة العيد.

بين زمانين

واستهل عادل إبراهيم حديثه بالأجواء الرمضانية قائلاً: «بالنسبة لي شهر رمضان الكريم هو شهر عبادة بالطبع، ولكنه أيضاً هو شهر التحضير للجديد الذي سيصدر في عيد الفطر، فهذا جزء من عملنا».

وأضاف: «أقارن دائماً بين رمضان الماضي والحاضر، فهذا الشهر في السابق كان مختلفاً، وربما هذا يعود إلى اختلاف المرحلة العمرية، ففي المراهقة تكون الأجواء مفعمة بالحيوية وغنية بالاجتماعات مع الشباب في المساء أو لعب كرة القدم في الفريج، بينما اليوم أشعر أنني بت هادئاً أكثر».

وبحنين يستعيد العادات القديمة، ولمّة العائلة والتجمع بعد أداء صلاة التراويح، والتي تعد من أكثر الذكريات التي يحنّ لها، مشيراً إلى أنه في المرحلة الابتدائية قد أفطر في يوم من أيام الصيام، ولا ينسى عقاب والده له في ذاك اليوم، مؤكداً أن أجواء رمضان في الفريج لا تنسى.

ورأى أن لمّة العائلة من العادات الاجتماعية المهمة بالنسبة له في هذا الشهر، والتي مازال محافظاً عليها الى اليوم. أما الطبق الرمضاني الذي لا يمكن أن يمر رمضان من دونه، فنوه بأنه يحب اللقيمات، وهي من الأطباق الرمضانية التي يحرص على أن تكون موجودة يومياً، ويفضلها ناعمة وغير مقرمشة.

أما الروتين اليومي خلال رمضان، فأوضح إبراهيم أنه عندما ينتهي من دوام العمل، يتوجه إلى النادي الرياضي قبل موعد الإفطار، ويمارس رياضة المشي أو الركض، ليدخل بعد ذلك إلى الاستوديو، ثم يعود إلى المنزل ويستمتع بالأجواء العائلية.

انتشار

ومن الأجواء الرمضانية إلى الحياة الفنية، إذ استعاد إبراهيم الانتشار الذي حققته أغنية «آه يا لندن»، معترفاً بأنه لم يتوقع أن تحقق هذا الانتشار، وأن تحافظ على نجاحها على مدى سنوات، فهي صدرت على «يوتيوب» في عام 2014، ومازالت إلى اليوم يتم التصوير عليها، وتتصدر «الترند»، فهي من الأغنيات التي تتسم بنفسها الطويل، وباتت مرتبطة بلندن.

ولفت إلى أن الفضل في نجاح الأغنية هو حب الناس، فهم سبب نجاحها، علاوة على أن طريقتها ولحنها البسيط وكلامها الجميل والتناسق في التوزيع، كلها عوامل أسهمت في جذب شرائح متنوعة من الجمهور، وهذا ما ميزها.

معايير اختيار

وحول المعايير التي يعتمدها في اختيار أعماله، كشف إبراهيم أنها تنبع من الجمع بين إحساسه تجاه الأغنية، وكذلك التطلع إلى ما يحبه الجمهور والسعي الى استقطاب مختلف الأجيال، مشيراً إلى أن الأغنيات التي تتصدر «الترند» في الفترة الحالية، هي البسيطة والقريبة من الناس. واعتبر أن تقديم أغنية تتصدر «الترند»، فكرة جيدة ويحتاجها أي فنان، لأنها تخدم رصيده من المعجبين وترفع الفنان بين ترتيب زملائه من أهل المهنة، ولكن لابد للفنان من الأخذ بالاعتبار أن هذه الأغنية عمرها قصير، وألا يعتمد عليها بشكل أساسي، مشدداً على أنه شخصياً يختار الأغنيات بإحساسه.

وأكد إبراهيم أن منصات التواصل الاجتماعي باتت ضرورة وتخدم الأغنيات، وعلى الفنان أن يكون متابعاً لما يعرض على المنصات، واصفاً نفسه بأنه قليل الظهور، لأن تلك المنصات تشكل ضغطاً على الفنان، وتحمله مسؤولية أيضاً، لأن الجمهور يريد معرفة أخباره، ولا يمكن تقديم كل الجوانب المرتبطة بحياة الإنسان.

وأضاف أن طريق الفن صعب، وقد يواجه المبدع الشعور بالإحباط، معترفاً بأن ذلك الشعور انتابه لفترة، وكان سبباً لتقديم المزيد والأفضل، وعلى الرغم من أن هذا الشعور قد يكون مزعجاً، ولكنه لم يتخل يوماً عن شغفه، على حد تعبيره.

نزاعات الوسط

ونوه إبراهيم بأنه في المجال الفني كغيره من المجالات توجد كثير من النزاعات، وقد واجه الكثير من المشكلات وخسر بعضهم، ولكن هذا النوع من التجارب علمه أن يقول كل ما يريد دون أن ينظر الى الآخرين، وأن يعتمد على نفسه بالدرجة الأولى في إنتاج أعماله.

وعن البدايات والنجاحات، اعتبر عادل إبراهيم أن الذي حققه هو نتيجة توفيق الله ومحبة الناس، لأنه لم يحصل على أي نوع من الدعم في بداياته، لافتاً إلى أن البداية من دون أي دعم تحمل الكثير من التحديات، لأن المساندة مهمة جداً لأي فنان، مبيناً أن الوصول إلى النجاح أمر متاح للجميع، ولكن الصعب هو الحفاظ عليه، لأنه يتطلب الاستمرارية والتنويع والتغيير في الأعمال.


توزيع متجدد

قال الفنان عادل إبراهيم إنه يسعى دائماً إلى مواكبة كل ما هو متجدد في الفن، ولذا بدأ بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي في التوزيع الموسيقي، واكتشف أنه يقدم له أفكاراً متعددة خارج نطاق أفكاره الخاصة، وهذا انعكس على الأعمال، مشيراً إلى أنه سيقدم عملاً في عيد الفطر يعتمد على هذه التقنيات. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يترك أثراً إيجابياً أو سلبياً في الوقت نفسه على الموسيقى مستقبلاً، كما أن هناك مجموعة من الموزعين الموسيقيين في الغرب عبروا عن استيائهم من دخول هذه التقنيات المجال، معتبراً أن آثارها ستكون سلبية إن لم يفكر الموزع الموسيقي كيف سيستفيد منها، بينما رأى أن الإيجابيات الخاصة باستخدامها تكمن في توفير الوقت وتسهيل العمل.

عادل إبراهيم:

. رمضان محطة مهمة بالنسبة لي، تجمع بين العبادة ولمة العائلة والتحضير لأعمال جديدة.

. لم أتوقع أن تحقق «آه يا لندن» هذا الانتشار، وأن تحافظ على نجاحها على مدى سنوات.

تويتر