يزين وصفاته بالمكونات المحلية

الشيف جاك جاروت: الإمارات ألهمتني معنى الكرم

صورة

يتميز مجتمع الإمارات بتعدّده، حيث يضم ما يزيد على 200 جنسية يعيشون فيه في سلام وتسامح، ويقدمون نموذجاً فريداً في التسامح واحترام ثقافة الآخر. وفي عام «الأسرة» وخلال شهر رمضان، نحتفي بثقافة وتراث الإمارات كمصدر إلهام لمن احتضنهم المجتمع فتأثّروا به وأصبحوا أفراداً في أسرة واحدة كبيرة تحتضنها أرض الخير.. أرض الإمارات.

يُعد الطعام في الثقافة الإماراتية تجربة اجتماعية، حيث يجتمع أفراد العائلة والأصدقاء حول المائدة في أجواء من المشاركة والدفء، وفق ما يرى الشيف جاك جاروت، وهو ما جعل تجربة عمله في الإمارات والعيش فيها تؤثر تأثيراً عميقاً في شخصيته، وتلهمه معاني الكرم وحسن الضيافة.

وأوضح الشيف جاروت، من مطعم ساند آند كوال (Sand & Koal) في قصر الإمارات، فندق ماندارين أورينتال بأبوظبي لـ«الإمارات اليوم»، أن تجربته في العيش والعمل في دولة الإمارات أثرت على فهمه العميق لمعنى الضيافة والأهمية الثقافية للطعام؛ فالثقافة الإماراتية تولي اهتماماً كبيراً بالكرم واحترام الضيوف وخلق تجارب طعام مميزة وذات معنى، كما ألهمته هذه التجربة في مجال الطهي الاستخدام المتوازن لتوابل مثل اللومي، والزعفران، والهيل، إضافة إلى الاحترام الكبير للمكونات القادمة من البر والبحر، إلى جانب التركيز الواضح على إبراز النكهة الطبيعية للمكون بدلاً من إخفائها، وهو ما يتماشى بشكل كبير مع أسلوبه في الطهي وفلسفة الطهي الأسترالية باستخدام النار المباشرة.

وعن كيفية توظيفه للمطبخ الإماراتي في وصفاته، قال: «أحرص على استخدام المكونات الإماراتية بطريقة تنسجم بشكل طبيعي مع هوية مطعم Sand & Koal، فمثلاً يُعد اللومي مكوناً متعدد الاستخدامات، ويضيف توازناً حمضياً وعمقاً في النكهة مع المأكولات البحرية واللحوم المشوية، كما أستخدم الزعفران والهيل في الصلصات والحلويات لإضافة الدفء والعطر المميز، أما التمر فهو أيضاً مكون مهم، ويتناغم بشكل رائع مع الكرملة الناتجة عن الطهي على النار المباشرة، ولذلك أستخدمه في التتبيلات والصلصات وبعض العناصر في الأطباق، وبدلاً من إعادة تقديم الأطباق التقليدية كما هي، أركز على استخدام هذه المكونات لتكمل أسلوبي في الطهي، بحيث تعكس روح المنطقة مع الحفاظ على هوية المطعم ومفهومه».

وأضاف جاروت: «أكثر ما يلفتني في الإمارات هو الاهتمام الكبير بالضيافة والمعنى الكامن وراء تجربة الطعام، فتقليد تقديم القهوة العربية والعصائر والتمر يحمل دلالات عميقة تعكس الاحترام وحسن الاستقبال والاهتمام بالتفاصيل، كما أن للطعام ارتباطاً وثيقاً بالمناسبات، خصوصاً خلال شهر رمضان أو التجمعات العائلية، حيث تصبح الوجبات فرصة لتعزيز الروابط والشعور بالمحبة والمجتمع. وقد أثر ذلك في طريقتي في التفكير بتجربة الضيوف، بحيث لا يكون الطعام متقناً من الناحية التقنية فحسب، بل مناسباً أيضاً للمناسبة وذا قيمة معنوية للضيف».

وتطرق الشيف جاروت لأهم الأطباق الإماراتية التي أعجبته، فطبق الهريس من أكثر الأطباق التي أدهشته وأعجبته في الوقت نفسه، لبساطته واعتماده على تقنيات دقيقة تحول مكونات بسيطة إلى طبق غني ومريح للغاية، إلى جانب المجبوس والأوزي وهما من أطباقه المفضلة، إذ يعكسان تدرج طبقات التوابل مع الحفاظ على بروز نكهة المكون الرئيسي، كما يعكسان أيضاً التاريخ الغني للمطبخ الإماراتي وكيف تطور عبر الزمن وتأثر بثقافات الدول المجاورة وأثر بها في الوقت نفسه.

الشيف جاك جاروت:

. أكثر ما يلفتني في الإمارات هو الاهتمام الكبير بالضيافة والمعنى الكامن وراء تجربة الطعام.

. طبق الهريس من أكثر الأطباق التي أدهشتني، لبساطته واعتماده على تقنيات دقيقة.

تويتر