«كوَه بيلونغونغ» إفطار للصائمين يعكس روح التكافل في إندونيسيا

صورة

في مشهد يعكس روح التكافل والتعاون التي تميّز شهر رمضان المبارك، يجتمع رجال من سكان مدينة آتشيه في إندونيسيا حول قدورٍ تقليدية حديديةٍ ضخمة لإعداد طبق الكاري التقليدي المعروف باسم Kuah Beulangong، «كوَه بيلونغونغ» بهدف تقديمه للصائمين خلال وجبة الإفطار.

ويُعد هذا الطبق من أشهر الأطباق الشعبية في إقليم آتشيه الإندونيسي، حيث يُطهى بكميات كبيرة داخل قدور تقليدية تسمى محلياً «بيلونغونغ»، ويتكوّن عادةً من اللحم مع جوز الهند والتوابل المحلية، وأحياناً يُضاف إليه الجاك فروت، ويحتاج إلى ساعات من الطهي البطيء حتى تتمازج نكهاته الغنية.

ويكتسب هذا النشاط طابعاً دينياً واجتماعياً خاصاً خلال شهر رمضان، كما يعبّر عن تقليد مجتمعي متجذّر يقوم على العمل الجماعي، ومشاركة الطعام مع الآخرين، خصوصاً مع اقتراب موعد الإفطار. وبعد الانتهاء من الطهي، يُوزَّع الطعام على الأهالي والمصلين في المساجد، أو يُقدَّم في موائد جماعية مفتوحة للصائمين.

ولا يقتصر هذا التقليد على كونه فعالية رمضانية فحسب، بل يمثل جزءاً من الهوية الثقافية والاجتماعية لسكان آتشيه، حيث تتحول عملية الطهي إلى مناسبة تجمع المجتمع، وتعزز قيم الكرم والتراحم التي يُعرف بها هذا الشهر المبارك.

وتُبرز هذه المبادرات المجتمعية كيف يمكن للغذاء والتقاليد المحلية أن يجمعا الناس في لحظات إنسانية مشتركة، ليبقى رمضان موسماً للعطاء والتقارب بين أفراد المجتمع.

تويتر