لا دموع بعد اليوم .. أثناء تقطيع البصل
وضع علماء يابانيون حدًا لألفي عام من معاناة الطهاة أمام البصل الحار، وذلك بابتكار نوع من البصل لا يُسبب دمع العين.
وذكرت صحيفة "ماينيتشي" اليابانية أن هذا النوع من البصل، المسمى "كرة الابتسامة"، يُزرع في جزيرة هوكايدو الشمالية، وتزداد شعبيته، إذ يُتوقع بيع 180 طنًا منه هذا العام. ويؤكد مزارعوه أنه بعد قرون من استخدامه كمكون ثانوي بجانب مكونات أخرى أقل حدة، أصبح البصل الآن عنصرًا أساسيًا في المطبخ الياباني.
ويقول نوريا ماسامورا، من شركة هاوس فودز جروب، الرائدة في أبحاث البصل غير اللاذع منذ عقدين: "قطّع البصل قطعًا خشنة بسمك يتراوح بين خمسة وسبعة ملليمترات، وقلّبها مع قليل من الملح والأعشاب المجففة وزيت الزيتون، وستتذوق حلاوتها ".
ولجأ العديد من الطهاة إلى حيلهم الخاصة لتجنب دمع العين الناتج عن البصل، كوضع البصل في وعاء من الماء، أو تجميده، أو تقطيعه مع وضع قطعة خبز في الفم. ويعود الفضل في ابتكار "كرة الابتسامة" إلى اكتشاف المادة الموجودة في البصل التي تُسبب دمع العين.
ولطالما كان معروفًا أن تقطيع البصل يُطلق إنزيمات تُنتج غازًا متطايرًا. يتفاعل هذا الغاز مع رطوبة العين الطبيعية مُكوّنًا حمضًا كبريتيًا خفيفًا. والدموع هي وسيلة الجسم للتخلص من هذا المُهيّج المُزعج.
وفي ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature عام 2002، اكتشف فريق ياباني بقيادة الدكتور شينسكي إيماي إنزيمًا لم يكن معروفًا من قبل، وهو المسؤول عن بدء هذه العملية، ثم قاموا بتطوير نوع من الخضراوات "غير المُسبِّبة للدموع" يشبه البصل في الشكل والطعم والقيمة الغذائية، ولكنه لا يُنتج حمضًا في عيون الإنسان.
وحاز اكتشاف إيماي على جائزة إيغ نوبل عام 2013، وهي جائزة ساخرة من جائزة نوبل تُمنح للاكتشافات الطريفة غير المقصودة.
وقد تم ابتكاره عن طريق تعريض البصل لأشعة الأيونات الثقيلة لإنتاج طفرات جينية، مما أدى إلى القضاء شبه التام على جميع العوامل المسببة للدموع. وقد استُخدمت التقنية نفسها على نباتات أخرى لإنتاج أزهار تدوم لفترة أطول، وأرز مقاوم للملوحة، وفول سوداني مضاد للحساسية، وشيح يحتوي على مكون قاتل لطفيليات الملاريا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news