«الثيريون».. ظاهرة يتبنّاها مراهقون تقلق الأرجنتين
الظاهرة المتنامية تثير القلق. من المصدر
تتحول ساحات عامة في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في مناسبات مختلفة إلى مشهد غير مألوف، حيث يتجمع فيها مراهقون يرتدون أقنعة وملابس تحاكي الحيوانات، في لقاء ينظّمه أفراد ينتمون إلى ما يُعرف بحركة «الثيريين»، وهي ظاهرة متزايدة، بدأت المؤسسات والجهات المختصة في التحذير منها، وتصنيفها على أنها ظاهرة خطرة، فيها قدر من التطرف النفسي.
وفي تجمع منذ أيام، ركضت إحدى المشاركات، مرتدية قناع كلب من فصيلة البيغل، على العشب، زاحفة على أربع، بينما قفزت فتاة أخرى تدعى أغوارا (15 عاماً) فوق مسار مليء بالعقبات، مقلدةً حركات كلب من سلالة مالينوا البلجيكية. وفي المقابل، جلس آخرون يرتدون أزياء قطط وثعالب على أغصان الأشجار، وسط دهشة المتفرجين.
ويُعرّف «الثيريون» أنفسهم بأنهم أشخاص يشعرون بارتباط ذهني أو روحي أو نفسي مع الحيوانات. وقد شهدت هذه الظاهرة انتشاراً ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً على تطبيق «تيك توك»، حيث تجاوز عدد المنشورات التي تحمل وسم #therian مليوني منشور. وسجّلت الأرجنتين أعلى معدلات التفاعل مع هذا الاتجاه في أميركا اللاتينية، فيما بدأت الظاهرة بالانتشار أيضاً في عدد من الدول الأوروبية، أبرزها إسبانيا، ما أثار نقاشاً واسعاً على الإنترنت وبين وسائل الإعلام.
وتقول أغوارا، التي لديها أكثر من 125 ألف متابع على «تيك توك»، إنها تشعر بنفسية الحيوانات. وأضافت في تصريحات نقلتها صحيفة USA TODAY: «أعيش حياتي بشكل طبيعي مثل أي شخص، لكنني أحياناً أشعر برغبة تجسيد مشاعر الحيوانات المظلومة».
وتنظم أغوارا لقاءات دورية لمتابعيها في أنحاء العاصمة الأرجنتينية، حيث يجتمع المشاركون لممارسة ما يشبه تقليد سلوك الحيوان.
ومع تزايد انتشار الظاهرة، بدأ مختصون في علم النفس تحليلها. وقالت عالمة النفس ديبورا بيداس، مديرة مركز علاجي في بوينس آيرس، إن هذا السلوك قد يُفهم على أنه تماهٍ رمزي مع الحيوان، لكنه قد يصبح مثيراً للقلق إذا تحوّل إلى اعتقاد راسخ يدفع الشخص إلى تقمص دور الحيوان بالكامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news