أسرة واحدة.. وصفها بمركز لتلاقي الثقافات المختلفة
الشيف كمال نعمة:في الإمارات تعلمت المزج بين الأصالة والحداثة
يتميز مجتمع الإمارات بتعدّده، حيث يضم ما يزيد على 200 جنسية يعيشون فيه في سلام وتسامح، ويقدمون نموذجاً فريداً في التسامح واحترام ثقافة الآخر. وفي عام «الأسرة» وخلال شهر رمضان، نحتفي بثقافة وتراث الإمارات كمصدر إلهام لمن احتضنهم المجتمع فتأثّروا به وأصبحوا أفراداً في أسرة واحدة كبيرة تحتضنها أرض الخير.. أرض الإمارات.
شكّلت دولة الإمارات بحكم موقعها الجغرافي جسراً حضارياً بين الشرق والغرب، ومركزاً لتلاقي الثقافات والتقاليد، خصوصاً في ما يتعلق بفنون الطهي واستخدام التوابل والنكهات، لذلك دائماً ما تترك أثراً عميقاً في كل من عاش فيها وعمل بها. ومن هؤلاء الشيف التنفيذي في فندق رويال إم أبوظبي، التابع لمجموعة جيوان للفنادق والمنتجعات، كمال نعمة، الذي يعتبر أن عمله في دولة الإمارات فرصة استثنائية.
وقال نعمة لـ«الإمارات اليوم»، إن التنوع الثقافي الغني الذي تتمتع به دولة الإمارات، نظراً إلى موقعها بين الشرق والغرب، وانفتاحها على العديد من الثقافات من مختلف أنحاء العالم، أتاح له فرصة استثنائية للاطلاع على مدارس وأساليب طهي متعددة، تجمع بين الأصالة والحداثة، ما أسهم في صقل خبراته المهنية وتوسيع آفاقه الإبداعية داخل المطبخ، مشيراً إلى أنه تعلّم كيفية المزج بين التقنيات العالمية وروح المطبخ المحلي، مع الحفاظ على الهوية والنكهة الأصيلة لكل طبق.
وأوضح نعمة أنه خلال فترة عمله وإقامته في الدولة، تعرّف عن قرب إلى المطبخ الإماراتي التقليدي، وتعلّم إعداد مجموعة من أبرز أطباقه بإتقان واهتمام بالتفاصيل، ومن بين هذه الأطباق الهريس الذي يعكس البساطة والعمق في آنٍ واحد، أيضاً الأوزي الذي يُقدَّم في المناسبات ويجسّد كرم الضيافة، والثريد الذي يرتبط بتاريخ المجتمع الإماراتي وجزء مهم من المائدة المحلية، إضافة إلى الجشيد واللقيمات التي تحتل أيضاً مكانة خاصة على الموائد الإماراتية، مؤكداً أنه من خلال خبرته في الإمارات، أدرك أن كل هذه الوصفات ليست مجرد أكلات، ولكن كل طبق منها يحمل في طياته قصة وتراثاً يعبران عن هوية المجتمع وقيمه.
ولأن شهر رمضان المبارك له مكانة خاصة في دولة الإمارات، اكتسب الشيف كمال نعمة، خلاله معرفة أعمق بالعادات الإماراتية المرتبطة بالمطبخ، حيث لمس أهمية موائد الإفطار الجماعي التي تُعزّز روح الترابط الأسري والمجتمعي، وتعرّف إلى مبادرات توزيع الوجبات على المحتاجين بوصفها تجسيداً عملياً لقيم التكافل والتراحم، لافتاً إلى أن ما يزيد خصوصية شهر رمضان، الاهتمام الكبير من أفراد المجتمع بتحضير الأطباق التراثية خلال الشهر الفضيل، ليس فقط كوجبات غذائية، بل كجزء من طقس اجتماعي يُعزّز روح المشاركة ويُحيي الموروث الثقافي في أبهى صوره.
كمال نعمة:
• ما يزيد خصوصية رمضان في الإمارات، الاهتمام الكبير من أفراد المجتمع بتحضير الأطباق التراثية.
• من خلال خبرتي في الإمارات، أدركت أن كل طبق يحمل في طياته قصة وتراثاً يعبران عن هوية المجتمع وقيمه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news