من متجر قديم إلى ظلّ على جدار في معرض «اللامرئي»

14 عدسة تفتش عن الجمال بين التفاصيل العابرة

صورة

في زاوية قديمة، أو على رصيف نمرّ به كل يوم، أو في وجه عابر لا نلتفت إليه، قد يختبئ مشهد كامل لا نراه. هذا هو جوهر معرض «اللامرئي» الفوتوغرافي الذي تحتضنه صالة ديزاين غاليري بمنطقة الرفاعة في رأس الخيمة، بإشراف المهندس طارق السلمان، وبتقييم حكيم الحاج، وبمشاركة 14 مصوراً ومصورة من جنسيات متعددة.

ويضمّ المعرض 48 صورة فوتوغرافية تتنوّع بين مشاهد الحياة البرية والمدنية والثقافية في الدولة، مقدّماً قراءة بصرية مختلفة للمشهد الإماراتي، حيث لا تقتصر العدسة على البحر والصحراء والعمارة الحديثة، بل تتوقف عند التفاصيل الصامتة: محل قديم، ظلّ على جدار، حركة يد، أو نظرة تختزن حكاية.

ويشارك في المعرض كل من: عبدالله البلوشي، بشار بوكا، ديفيد ليرمان، زيفي جيانغ، ثمن نواز، عبدالصبور نواز، فريدة نكينجاد، ناشو سينا، نيميش بيتر، الدكتور نوشاد علي، فاسيليكي أوسنو، أحمد النادري، وغيرهم، جمعهم شغف التقاط ما لا يُرى.

وقال المصور عبدالله البلوشي لـ«الإمارات اليوم»: «أحياناً نبحث عن المشاهد الكبيرة واللحظات الاستثنائية، لكن جزءاً كبيراً من الجمال موجود في التفاصيل البسيطة من حياتنا اليومية: وجه مألوف، متجر قديم، شارع نعبره كل يوم، أو لحظة عابرة لا نعطيها قيمة».

وأضاف: «عندما حصلت على دعوة للمشاركة في هذا المعرض، أحببت فكرة غير المرئي فوراً. فالتصوير في جوهره ليس مجرد توثيق، بل هو فن الملاحظة والانتباه».

وكشف البلوشي عن أنه يعمل على مشروع مستمر لتوثيق روح رأس الخيمة كما هي، قبل أن تختفي بعض ملامحها مع التغيّر السريع، موضحاً: «المدن قد تتشابه مع الوقت، لكن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع هويتها. في رأس الخيمة ألوان وحياة وحكايات قد لا نراها لأننا نعيش معها كل يوم».

وأشار إلى أن صوره تمثل مشهداً تمهيدياً لفيلم يومي، يترك فيه مساحة للمشاهد ليتساءل: ما القصة وراء الصورة؟ وهل هذا ما نمرّ عليه يومياً دون أن ننتبه؟


النظر مرة أخرى

يهدف المعرض إلى إعادة تعريف علاقتنا بالمكان، ودعوة الجمهور إلى التمهّل، والنظر مرة أخرى، فربما يكون «اللامرئي» أقرب إلينا مما نعتقد.

. 48 صورة فوتوغرافية يضمها «المعرض».

تويتر