مساحة تفاعلية تمكّن العائلات والأفراد من التفاعل المباشر مع الكتب
«بيغ باد وولف» بدبي.. مليون كتاب في رحلة إلى «ما وراء الضجيج»
بأكثر من مليون كتاب تحت سقف واحد، وخصومات تصل إلى 95%، وأسعار تبدأ من درهمين، انطلقت النسخة السادسة من «بيغ باد وولف»، أمس، في «استوديو سيتي» بدبي، ويجدد المعرض موعده مع عشاق الكتب، والتزامه بجعل القراءة متاحة للجميع، حيث تُقام النسخة السادسة تحت شعار «ما وراء الضجيج»، في إشارة إلى الرغبة المتزايدة في العودة إلى القراءة المتأنية والهادفة، وسط زخم المشتتات الرقمية، وللتأكيد على أن الحدث يتجاوز تجربة التسوّق ليغدو مساحة تفاعلية تمكّن العائلات والطلبة والأفراد من التفاعل المباشر مع الكتب ضمن بيئة غامرة ومحفزة.
إصدارات متنوّعة
يغطي المعرض، الذي يستمر حتى الثامن من مارس المقبل، طيفاً واسعاً من الإصدارات، تشمل الروايات، والكتب غير الروائية، وأدب الأطفال وكتب الطبخ، والموارد التعليمية، وكذلك تطوير الذات، وتحدث مدير إدارة الاستثمار والشراكات في هيئة الشارقة للكتاب، ماجد عيسى النعيمي، لـ«الإمارات اليوم» عن المعرض قائلاً: «ينطلق المعرض في دورته السادسة وهو في حالة نمو عاماً بعد الآخر، ويتميز بتنوّعه الكبير، إذ يضم ما يقارب المليون كتاب لفئات عمرية مختلفة وبأسعار منافسة جداً، وهناك خطط توسعية لكي ينظم المعرض في أكثر من إمارة، وذلك بعد أن توسّع في المنطقة ونظم في مصر وجدة»، ولفت إلى أن الإقبال على المعرض مرتفع ومميز، وقد كانت نسخة مصر ناجحة جداً، موضحاً أن المعرض في الإمارات يجذب الكثير من الفئات، وأشار إلى أنه في الدورات الأولى كانت العناوين الأجنبية هي المسيطرة، ولكن منذ العام الماضي، بدأ التركيز على الناشرين العرب، وقد تم إبرام تعاون مع منصة تابعة لاتحاد الناشرين الإماراتيين لتوفير العناوين العربية للمعرض، وبات هذا القسم أكبر وداعماً لقطاع النشر المحلي.
إعادة التواصل
وتحدث الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس للمعرض، أندرو ياب، لـ«الإمارات اليوم» قائلاً: «يضيء شعار هذه النسخة على الحاجة للتمهل وإعادة التواصل مع ما هو أعمق، وعندما يصبح الوصول إلى الكتب سهلاً وميسور الكلفة تتحوّل القراءة من شراء عابر إلى عادة عائلية مستدامة، فالضجيج الذي نقصده في الشعار هو الضجيج الرقمي المتزايد في حياتنا، إذ يقضي الناس والأطفال وقتاً طويلاً على الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية، ولهذا هناك شعور عند الناس بأن الأمر بات يتطلب البحث عن متنفس»، ولفت إلى أن الطلب على الكتب في تزايد، لكن عدد المكتبات قليل مقارنة بحجم الطلب، وهناك فجوة واضحة في السوق، منوهاً بأن عدد الكتب في المعرض في ازدياد مستمر، فهناك مليون كتاب في الموقع، فضلاً عن نصف مليون كتاب في المخازن، بهدف إعادة تزويد الرفوف باستمرار، وأوضح أن المعرض يضم أكثر من 20 ألف عنوان، تغطي جميع الفئات العمرية، وتم تقسيم المعرض إلى أقسام عدة، منها قسم الروايات وقسم الكتب غير الروائية وقسم خاص لكتب الأطفال.
وأشار ياب إلى أن الطلب الأكبر في المعرض على كتب الأطفال، مؤكداً أنه في دبي أحياناً يكون عدد الأطفال أكثر من عدد الكبار في الأسرة، والطفل قد يقرأ كتاباً في الأسبوع أي ما يعادل 52 كتاباً في السنة، ووجود أكثر من طفل في الأسرة سيجعل تأمين هذا الكم من الكتب غير سهل إن لم تكن الكتب متاحة وبأسعار معقولة، وشدد على أهمية الشراكات المحلية بالنسبة للمعرض، ومنها الشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب، لاسيما أن المعرض ينظم من قبل جهة دولية مقرها ماليزيا، بينما الهيئة محلية وتمتلك الخبرة في قطاع النشر في المنطقة، وشدّد على أن المعرض والهيئة يتشاركان الرسالة نفسها وهي إحداث تغيير إيجابي في العالم من خلال القراءة، مبيناً أنه من خلال هذه الشراكة تم تنظيم العديد من المعارض في أكثر من دولة، وأشار إلى أنه في ظل الطلب المتزايد على تنظيم المعرض، سيتم العمل على وضع خطة لتنظيمه من ثلاث إلى أربع مرات سنوياً في الإمارات، وقد نظم العام الماضي في عجمان وهناك خطط للتوسّع إلى إمارات أخرى منها أبوظبي.
جمهور الساعات الأولى
ومنذ الساعات الأولى لافتتاح المعرض جذب مجموعة من عشاق الكتب الذين توافدوا للحصول على عناوينهم المفضلة، وأكدت جاكلين مولر أنها تقرأ لابنها يومياً في المساء، ويُشكل المعرض فرصة للحصول على عناوين متنوّعة، وبأسعار معقولة، ولهذا حرصت على شراء كمية من الكتب لابنها، والتي تعتبرها فرصة لخلق عادة القراءة لديه بعيداً عن الشاشات، بينما أكدت دينا فهيم أنها تحرص على زيارة المعرض في كل عام، لأنه يشتمل على عناوين متنوّعة تشتريها لأطفالها، كما تشتري الكتب كهدايا تقدمها في العيد لأطفال العائلة، ونوهت بأن المعرض يتسم بكونه يشتمل على كتب بلغات متنوّعة ولمختلف الأعمار، ويمكن من خلال زيارته بناء مجموعة مميزة، أما جوزدان دينسيه فحضرت في صباح افتتاح المعرض لشراء الكتب لابنها، موضحة أن طفلها يبلغ من العمر ست سنوات، وتشتري الكتب له باستمرار من المعرض، لاسيما أنه يشتمل على كتب النشاطات والقصص وهذا التنوّع مفيد للزوّار، معربة عن حرصها على أن يعتاد ابنها على القراءة، وأن تبعده عن الشاشات قدر الإمكان.
دعم التعليم
يدعم المعرض التعليم من خلال تقديم خصم إضافي بنسبة 5% للطلاب والمعلمين، على جميع الكتب الإنجليزية، من دون وجود حد أدنى للشراء، وتؤكد هذه المبادرة التزام الحدث المستمر بدعم المؤسسات التعليمية وتشجيع بناء المكتبات الشخصية والمدرسية، كما يُضيف بُعداً إبداعياً من خلال مسابقة «ستيج رايت 2026» للكتابة المسرحية، التي ستُقام غداً، ويطلب من المشاركين تقديم نص مسرحي أصلي مدته 10 دقائق، وسيحصل الفائز على قسيمة شرائية بقيمة 500 درهم.
. 20 ألف عنوان تغطي جميع الفئات العمرية.
. 95 % تصل نسبة الخصومات على الكتب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news