أسواق باكستان تفوح بروائح رمضان الزكية

صورة

مع حلول شهر رمضان، تتبدّل ملامح الأسواق الشعبية في باكستان، وتغدو الشوارع قبيل الغروب مسرحاً يومياً لحركة متسارعة تختلط فيها الروائح الزكية بأصوات الباعة ونداءات الزبائن، علاوة على امتلاء المساجد بمن يرافقون المصاحف لأجل تلاوة القرآن الكريم.

وفي مدن كبرى، مثل كراتشي ولاهور، تكتسب الأسواق طابعاً خاصاً خلال الشهر الفضيل، إذ تتحول إلى فضاءات نابضة بالحياة، تعكس روح المناسبة وخصوصيتها.

وقبيل أذان المغرب، تحتشد الأكشاك بعشرات الأصناف من المأكولات الرمضانية، تتصدرها السمبوسة والباكورا (الخضراوات المقلية)، والسلطات المتبّلة، إلى جانب العصائر الطازجة والتمر، ويقف الباعة أمام قدور الزيت الساخن لساعات طويلة، يجهزون الطلبات على عجل، تلبيةً للإقبال الكثيف، بينما يصطف الزبائن في طوابير تمتد أحياناً على طول الأرصفة الضيقة.

ولا تقتصر الأسواق على بيع الطعام فحسب، بل تتحول إلى ملتقى اجتماعي يلتقي فيه الجيران والأصدقاء، ويتبادلون التحيات والأمنيات بشهر مبارك.

وتبدو مشاهد التكافل واضحة أيضاً، حيث يحرص كثيرون على شراء كميات إضافية، لتوزيعها على المحتاجين، أو لإقامة موائد إفطار جماعية في الأحياء الشعبية.

ومع انطلاق أذان المغرب، يخفت صخب الأسواق فجأة، ليحل محله سكون قصير يعلن لحظة الإفطار. بعدها، تعود الحركة تدريجياً، لكن بإيقاع أكثر هدوءاً، فيما تتجه العائلات إلى المساجد، لأداء صلَاتي العشاء والتراويح. وهكذا، تعكس الأسواق الشعبية في باكستان صورة مكثفة لرمضان، حيث تمتزج العبادة بالعمل، وتتجلى روح التضامن في تفاصيل الحياة اليومية.

تويتر