تحافظ على طريقة الأجداد تكريماً للموروث

صناعة الفخار..تحف من طين الإمارات

صورة

تُعدّ الحِرف التراثية مكونا رئيساً من مكونات التراث الإماراتي، وشاهداً على مهارة الأجداد وقدرتهم على توظيف الإمكانات القليلة التي كانت تجود بها البيئة من حولهم، لتحقيق أفضل استفادة منها. وتزامناً مع إعلان الإمارات عام 2026 (عام الأسرة)، نحتفي في هذه المساحة بالحرف التراثية في الإمارات وبأصحابها الذين مازالوا يعملون بجد واعتزاز لنقل هذا التراث للأجيال المقبلة، بما يُسهم في التواصل بين الأجيال وتحقيق التقارب بين أفراد المجتمع.

من أرض الإمارات، استطاع الأجداد أن يحولوا التراب إلى أدوات بسيطة يمكنهم استخدامها في حياتهم اليومية، لتساعدهم في إعداد طعامهم وشرابهم، وغير ذلك من الأعمال.

ويعود تاريخ صناعة الفخار في الإمارات، حسب الدليل الأثري، إلى فترة «أم النار»، أي الـ1000 الثالث قبل الميلاد، إذ وُجِد في المقابر التي اكتُشفت في أبوظبي والعين، ثم ظهر في رأس الخيمة، ومن ثم في الشارقة وبقية إمارات الدولة.

وأوضح صانع الفخار، سعيد الشحي، لـ«الإمارات اليوم»، أن صناعة الفخار من أقدم الحِرف التقليدية التي توارثها أهل الإمارات، ومازالوا يحافظون عليها رغم تطور الحياة، وظهور أدوات بديلة مصنوعة من خامات أخرى حديثة.

وأضاف: «كما وصانا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالحفاظ على الماضي والتمسك بالعادات والتقاليد وبحِرف الآباء والأجداد، نتمسك بهذا النهج، لذلك نحرص على تعريف الأجيال الجديدة بالحِرف التقليدية وتدريبهم عليها، بهدف صون هذا التراث، والحفاظ عليه جزءاً من الهوية الوطنية للدولة».

وأوضح الشحي، أن صناعة الفخار تشمل العديد من الأدوات والأشكال من الدلال والخرص والكوز واليحلة والمدخن والفنجال، وهي أدوات كانت تُستخدم في الماضي في البيوت والحياة اليومية، لافتاً إلى أن صناعة الفخار التقليدي تعتمد على طين الإمارات، خصوصاً تراب إمارة رأس الخيمة، والتي عُرِفت باعتبارها مركز صناعة الفخار في الإمارات. وقبل بداية العمل، يتم نخل التراب، لتنقيته والتخلص من الشوائب، بعد ذلك يتم دقه وخلطه بالماء ثم تشكيله.

وأشار الشحي إلى أن صناعة هذه القطع الفخارية تتم بالطريقة القديمة نفسها التي اعتاد الآباء على استخدامها، تكريماً للموروث وتقديراً له، لكن مع التطور شهدت بعض التغييرات، مثل أشكال النقوش المستمدة من المواقع والمباني التاريخية القديمة، خصوصاً القلاع والحصون، وكذلك نقشة مستمدة من السدو وغيرها من النقوش المرتبطة بالموروث.

. نعتمد على طين الإمارات، خصوصاً تراب رأس الخيمة، التي عُرِفت باعتبارها مركز صناعة الفخار.

. تاريخ صناعة الفخار في الإمارات، حسب الدليل الأثري، يعود إلى فترة «أم النار»، أي الألف الثالث قبل الميلاد.

تويتر