أسرة واحدة... يرى الطعام فعل كرم وصبر واحترام وليس مجرد وصفة
الشيف محمد السيد:في الإمارات تعلمت أن البساطة روح الطهي
يتميّز مجتمع الإمارات بتعدده، حيث يضم ما يزيد على 200 جنسية، يعيشون فيه بسلام وتسامح، ويقدمون نموذجاً فريداً في التسامح واحترام ثقافة الآخر. وفي «عام الأسرة» وخلال شهر رمضان، نحتفي بثقافة وتراث الإمارات كمصدر إلهام لمن احتضنهم المجتمع فتأثروا به وأصبحوا أفراداً في أسرة واحدة كبيرة تحتضنها أرض الخير.. أرض الإمارات.
لا يعدّ الطهي وسيلة لإعداد الطعام فقط، فهو جزء مهم من ثقافة الشعوب والذاكرة الجمعية، وعادات السكان وأسلوب حياتهم، كما تعبّر مكونات الطعام عن البيئة وما تجود به من خيرات، ولذا يعدّ مساعد رئيس الطهاة بفندق «دبل تري من هيلتون شاطئ جميرا»، الشيف محمد السيد، انتقاله للإقامة في دولة الإمارات محطة مهمة في مسيرته المهنية.
وقال: «عندما وصلت إلى الإمارات كنت شاباً أحمل جذوري معي، لكنني مازلت أبحث عن صوتي الخاص كطاهٍ، واليوم وبعد كل هذه السنوات، أستطيع القول بثقة إن دولة الإمارات هي المكان الذي نضجت فيه إنسانياً ومهنياً، هنا تعلّمت أن الضيافة ليست تفصيلاً، بل روح الطهي وأساسه، وأن الطعام فعل كرم وصبر واحترام قبل أن يكون وصفة».
وعن تأثره بالثقافة الإماراتية، أوضح السيد أنها أعادت تشكيل علاقته بالمطبخ، فتعلّم تقدير البساطة، والابتعاد عن التعقيد غير الضروري، والاعتماد على التوازن وصدق النكهة، لافتاً إلى أنه من خلال العيش في الدولة، اكتشف مكونات لم تكن جزءاً من مطبخه سابقاً، مثل «اللومي» الذي غيّر فهمه للحمضية والعمق، إضافة إلى الزعفران والهيل وماء الورد والتمر والعسل المحلي، وهي مكونات علّمته أن التأثير الحقيقي يكمن في الدقة والاعتدال.
وأكمل: «الأطباق الإماراتية التقليدية تركت أثراً عميقاً في أسلوبي، (المجبوس) و(الهريس) أظهرا لي قوة الوقت والصبر، فيما جسّدت (اللقيمات) كيف يمكن لمكونات بسيطة أن تحمل ذاكرة ودفئاً عاطفياً كبيراً، هذه الأطباق ذكّرتني بما نشأت عليه: أن الطعام لا ينفصل عن العائلة والمجتمع، واليوم يعبّر مطبخي عن هذا التلاقي، أقدّم أطباقاً تمزج بين تقنيات المطبخ الشامي ونكهات إماراتية، مثل استخدام اللومي مع اللحوم أو إدخال التمر في الصلصات والحلويات، مستوحياً أجواء الصحراء ودفء الناس، بعد أن أمضيت معظم حياتي في الإمارات، لم يعد تأثيرها مجرد إلهام، بل أصبح جزءاً طبيعياً من هويتي كطاهٍ».
• بعد أن أمضيت معظم حياتي هنا، لم يعد تأثير الإمارات مجرد إلهام، بل أصبح جزءاً من هويتي كطاهٍ.
• من خلال العيش في دولة الإمارات اكتشفت مكونات لم تكن جزءاً من مطبخي سابقاً، ومزجت بين مطابخ عدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news