ما هو أصل "القطايف" ؟ ومن هو أول خليفة مسلم أكلها ؟

 تُعد القطايف أكثر من مجرد حلوى شهية تزين موائد رمضان، فهي تمثل جزءاً من تاريخ ثقافي غني يعكس عصوراً مختلفة. فهي الحلوى المتجذرة في التراث العربي وترتبط ارتباطاً وثيقاً بشهر رمضان. وتعددت الروايات حول أصل القطايف، حيث تشير بعض المصادر إلى أنها تعود إلى العصر الأموي، وربما سبقت الكنافة في نشأتها.

ويُقال إن اختراعها يعود إلى أواخر العهد الأموي أو بداية العصر العباسي، حيث كانت حلوى رائجة آنذاك. كما تشير روايات أخرى إلى إمكانية عودتها إلى العصر الفاطمي.

ونشأت القطايف كحلوى محشوة بالمكسرات ومزينة بشكل جذاب، بهدف أن يقطفها الضيوف مباشرة في المناسبات الاجتماعية، ومن هنا استمدت اسمها.

ويرجع تاريخ نشأتها إلى فترة مشابهة لتاريخ الكنافة، بل يُعتقد أنها أقدم منها، حيث تعود إلى أواخر العهد الأموي وأوائل العباسي.

ويُقال أيضاً إن تاريخ صنعها يعود إلى العهد المملوكي، حيث تنافس صُنّاع الحلوى لتقديم الأفضل، فابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل ليقطفها الضيوف.

وتغنى بها شعراء بني أمية ومن بعدهم، مثل ابن الرومي الذي عُرف بحبه للكنافة والقطايف، وأبو الحسين الجزار الذي عبر عن عشقه لهما في الشعر العربي خلال الدولة الأموية.

ومن الطريف أن جلال الدين السيوطي ألف رسالة بعنوان "منهل اللطايف في الكنافة والقطايف" عندما ارتفعت أسعار الحلوى في القرن العاشر الهجري، وقدم المصريون شكوى فكاهية للمحتسب. وبذلك، تتعدد الروايات حول أصل القطايف، ولا توجد رواية واحدة متفق عليها تاريخياً، لكنها تتراوح بين العصر الأموي والعباسي والفاطمي. وتشير الرواية الأولى إلى أن الخليفة سليمان بن عبدالملك الأموي كان أول من تناولها في رمضان عام 98ه.

وتشير رواية أخرى إلى أن الأندلسيين هم أول من ابتكر القطايف، وانتشرت في مدن مثل غرناطة وأشبيلية. وانتقلت هذه الفطيرة الصغيرة المحشوة بالمكسرات إلى بلاد الشرق العربي خلال الحكم الإسلامي، وتطورت عبر السنوات لتصبح من أبرز العادات المرتبطة بشهر رمضان لدى المصريين ومعظم الدول العربية.

 

تويتر