البحث الطبي الصيني يضاعف أسعار قرود المختبرات
الارتفاع سببه انتعاش أبحاث التكنولوجيا الحيوية. أرشيفية
تشهد أسعار قرود المختبرات المستخدمة في اختبار الأدوية في الصين موجة ارتفاع جديدة، إذ من المتوقع أن تصل إلى 150 ألف يوان صيني للحيوان الواحد في عام 2026، مسجلة أعلى مستوى لها منذ بداية الجائحة. ويمثل ذلك زيادة حادة مقارنة بمتوسط بلغ نحو 103 آلاف يوان في عام 2025.
ويُعزى هذا الارتفاع، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، إلى انتعاش أسرع من المتوقع في أبحاث التكنولوجيا الحيوية، بالتوازي مع تأخر هيكلي في قدرات التكاثر لدى مزارع الرئيسيات.
وجاءت هذه القفزة في الأسعار بعد موجة قياسية من الصفقات والاكتتابات العامة الأولية، إضافة إلى تدفق رؤوس أموال استثمارية جديدة إلى شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية خلال عامي 2024 و2025. وأبرمت الشركات المحلية عدداً كبيراً من اتفاقيات الترخيص مع شركات أدوية عالمية، كما أسهمت صفقات بارزة في جمع تمويلات وُجّهت مباشرة إلى أنشطة البحث والتطوير.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أبرز أسباب ارتفاع الأسعار يتمثل في عدم قدرة منشآت التربية على مواكبة التوسع السريع في الطلب. فبعد التباطؤ الاقتصادي الذي أعقب ظهور الجائحة، أحجم المنتجون عن توسيع أعداد الرئيسيات، علماً بأن تربية قرود المكاك طويلة الذيل تستغرق نحو أربع سنوات حتى تبلغ السن المناسبة لإجراء معظم دراسات السمية والسلامة.
ونتيجة لذلك، أفادت منظمات البحوث السريرية بحدوث تأخيرات وإعادة جدولة لبرامجها بسبب محدودية توافر الحيوانات، بحسب التقرير.
ولم يقتصر تأثير النقص على السوق الصينية، بل امتد إلى الأسواق العالمية. فقد ارتفعت أسعار قرود المكاك طويلة الذيل في الولايات المتحدة بشكل حاد خلال فترة الجائحة. وقبل جائحة «كوفيد-19»، تراوحت الأسعار بين 4000 و7000 دولار للقرد الواحد، لكن بين عامي 2020 و2023، قفزت الأسعار بمقدار يراوح بين خمسة أضعاف و15 ضعفاً، مع توقف الصين عن تصدير القرود، لتصل إلى ما بين 15 ألفاً و60 ألف دولار للقرد الواحد.
وبحلول عامي 2024 و2025، استقرت متوسطات الأسعار عند نحو 11 ألفاً إلى 35 ألف دولار، مع تسجيل مستويات مرتفعة قياسياً في ظل استمرار نقص الإمدادات، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيكاي آسيا».
وتستورد الولايات المتحدة نحو 30 ألف قرد سنوياً، معظمها من دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك كمبوديا وموريشيوس. وفي الوقت ذاته، تضم مرافق الرئيسيات المحلية، ومنها مراكز تابعة للمعاهد الوطنية للصحة، نحو 20 ألف حيوان، إلا أنها تعطي أولوية لاستخدام قرود المكاك الريسوسي في أبحاثها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news