منافسات حامية شهدتها البطولة في ميدان الرماية بمنطقة الروية. من المصدر

«فزاع للرماية بالسكتون» تصيب الهدف.. أرقام قياسية واكتشاف مواهب

في نسخة استثنائية على صعيدَي المشاركة والمستوى الفني، أُسدلت بطولات فزاع، في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الستار على منافسات بطولة فزاع للرماية بالسكتون، في ميدان الرماية بمنطقة الروية في دبي.

وشهدت البطولة مشاركة لافتة تجاوزت 1800 رامٍ من 55 جنسية، قدّموا مستويات قوية، أسفرت عن تحطيم أرقام قياسية، وتسجيل نتائج متقاربة للغاية في الفئات المختلفة، بما عكس حجم التطور الذي وصلت إليه البطولة ومكانتها على خريطة بطولات الرماية التراثية.

وبدأت النهائيات مع رماية الأهداف للرجال، التي سيطرت عليها سلطنة عُمان بتحقيقها المراكز الثلاثة الأولى من خلال الرامي محمد محاد الكثيري، الذي جاء في المركز الأول، وعلي أحمد الكثيري في المركز الثاني، فيما حلّ محمد مبارك الشعشعي في المركز الثالث.

وفي منافسات إسقاط الصحون التي تقوم بنظام انطلاق المتنافسين بالجري لالتقاط السلاح ثم التصويب لإصابة الأهداف، تمكّن الثنائي عوف خصيب العوفي ويونس حمد السيابي من تحقيق المركز الأول، فيما جاء ثانياً كل من هزاع سالم الكلباني، وماجد سعيد الكلباني، وذهب المركز الثالث للأخوين محمد ومانع سعيد السيابي.

ونجح ثمانية رماة في اعتلاء القمة بتحقيق العلامة الكاملة (80)، في سابقة تُسجَّل للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ومشهد يعكس الارتفاع اللافت في المستوى الفني وحدّة التنافس، إذ لم تُحسم الصدارة إلا بتفاصيل دقيقة، وفصل بين المتصدرين إما بعلامة «إكس» أو عبر جولات كسر التعادل.

وتم تتويج أصحاب المراكز الأولى بحضور رئيس اتحاد الإمارات للرماية، محمد سهيل النيادي، والرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة، العميد «م» محمد عبيد المهيري، ومدير إدارة البطولات في المركز، راشد حارب الخاصوني، وعدد من أعضاء اللجنة المنظمة.

وأكد النيادي أن بطولة فزاع للرماية بالسكتون تمثل إحدى أبرز البطولات التراثية على مستوى الدولة والمنطقة، لما تحققه من زخم تنافسي كبير، وما توفره من بيئة مثالية تجمع بين الاحترافية والتنظيم العالي وتنوّع المشاركات.

وقال إن استقطاب البطولة أكثر من 1800 رامٍ من الجنسيات والفئات العمرية المختلفة يعد مكسباً كبيراً لرياضة الرماية في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذا الحجم من المشاركة يشكّل كنزاً حقيقياً لاكتشاف المواهب، وفرصة مهمة لرصد الطاقات الواعدة القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات مستقبلاً.

وأضاف: «يولي الاتحاد هذه البطولة اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من قناعته بأهمية التكامل بين المؤسسات الرياضية والتراثية»، مشيراً إلى أن الاتحاد يعمل على بناء شراكة استراتيجية ومستدامة مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بما يسهم في تطوير منظومة الرماية، وتعزيز حضورها التنافسي، وربطها بجذورها التراثية الأصيلة.

من جانبه، أكد عبدالله بن دلموك أن بطولة فزاع للرماية بالسكتون تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الرياضة والتراث، ومنصة استراتيجية لاكتشاف المواهب وصقل القدرات، في إطار يحافظ على أصالة هذه الرياضة ويواكب تطورها الاحترافي.

وأوضح أن البطولة لا تقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل تقدّم تجربة متكاملة تجمع بين التدريب، والانضباط، واكتشاف الطاقات الجديدة، وترسيخ قيم التنافس الشريف، مشيراً إلى أن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث سيواصل تطوير هذه المنصة بالشراكة مع الجهات المعنية، بما يضمن استدامة رياضة الرماية، وتعزيز مكانتها ضمن منظومة التراث الوطني.

ووجّه الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث دعوة مفتوحة إلى جميع أبناء الوطن للمشاركة في الأنشطة والبطولات التي ينظمها المركز، لافتاً إلى أن هذه الفعاليات لا تسهم فقط في الحفاظ على الرياضات التراثية، بل تشكّل مساحة حيوية للتفاعل المجتمعي، وتعكس قيم الوحدة والانتماء، وتُجسد روح الاعتزاز بإرث وطني عريق يشكّل إحدى ركائز الهوية الإماراتية.

أفضل توقيت

شهدت منافسات إسقاط الصحون في البطولة تسجيل أفضل توقيت في البطولة بلغ 5.5 ثوانٍ، ليؤكد أن الفوارق باتت تُقاس بجزئيات الزمن، وأن المنافسة وصلت إلى ذروتها في واحدة من أكثر فئات البطولة إثارة ودقة.

محمد النيادي:

• حجم المشاركة فرصة مهمة لرصد الطاقات الواعدة القادرة على تمثيل منتخباتنا.

عبدالله بن دلموك:

• البطولة نموذج ناجح، ولا تقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل تقدّم تجربة متكاملة.

الأكثر مشاركة