توأمان أمام القضاء الفرنسي… والشرطة لا تعرف من فيهما القاتل

أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن توأمين متطابقين يمثلان أمام القضاء بتهمة القتل، في قضية معقدة أعاقت جهود تحديد هوية مطلق النار بسبب تطابق حمضهما النووي.

ويُحاكم الشقيقان، البالغان من العمر 33 عامًا، ضمن خمسة متهمين أمام محكمة قرب باريس، بتهمة ارتكاب جريمة قتل مزدوجة وعدة محاولات قتل أخرى وقعت عام 2020، وفقًا لصحيفة «لو باريزيان» الفرنسية.

وذكرت الصحيفة أن كليهما يُشتبه في تورطه في التخطيط للجريمة المزدوجة، غير أن الحمض النووي الذي عُثر عليه على بندقية هجومية استُخدمت في إحدى المواجهات المسلحة اللاحقة يعود إلى أحد التوأمين، من دون القدرة على تحديد أيهما تحديدًا.

وأبلغ ضابط في الشرطة المحكمة بأن خبراء الطب الشرعي لم يتمكنوا من الجزم بهوية المتورط بشكل قاطع. ونقلت الصحيفة عن أحد المحققين قوله أمام محكمة بوبيني، شمال باريس: «أمهما فقط تستطيع التفريق بينهما».

وتسود أجواء متوترة جلسات المحاكمة، حيث أُفيد بأن التوأمين طُردا من قاعة المحكمة يوم الثلاثاء بعد رفضهما الوقوف احترامًا للإجراءات.

وتعتقد الشرطة أن الشقيقين استغلا تشابههما الشديد للتضليل وإخفاء آثارهما، إذ نقلت «لو باريزيان» عن ضابط رفيع أن التوأمين كانا يتبادلان الملابس والهواتف المحمولة ووثائق الهوية بصورة متكررة.

ويحدث التوأم المتطابق نتيجة انقسام بويضة مخصبة واحدة خلال الحمل، فإنهما يتشاركان الحمض النووي نفسه تقريبًا، ما يجعل التمييز الجنائي بينهما بالغ الصعوبة. وبسبب عجز الأدلة الجينية عن الفصل بينهما، اعتمد المحققون على وسائل أخرى، منها سجلات الاتصالات، ولقطات كاميرات المراقبة، وعمليات التنصت، والتحقق من تحركاتهما وأماكن وجودهما.

ومع ذلك، لا يزال السؤال الجوهري مطروحًا: من منهما أطلق النار من السلاح المضبوط؟
وتتواصل المحاكمة، على أن يصدر الحكم في أواخر فبراير الجاري.

تويتر