خط عطري يدعم مفاهيم الاستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية

«عود وبخور المستقبل».. ذاكرة وتراث في زجاجات أنيقة

صورة

حكايات تنبع من الذاكرة والتراث، توقظها رائحة العود والدخون، جسّدتها دار عطور «فخر الإمارات» في ابتكار جديد أعاد تقديم هذا الإرث المحلي في زجاجات أنيقة، بدلاً من حرق البخور وأخشاب العود التقليدية، دعماً لمفاهيم الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وكشفت الدار الإماراتية عن عطرَي «عود المستقبل» و«بخور المستقبل»، بدبي، في أمسية عابقة بأصالة التراث الإماراتي، بعد أن تم إطلاق العطرين في لندن وباريس وبرشلونة، ما يعكس رؤية الدولة في الابتكار والاستدامة، وربط الإرث العريق بروح المستقبل.

وعن ابتكار هذين العطرين تحدث رئيس مجلس إدارة «فخر الإمارات»، محمد إبراهيم البلوشي، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «العطران مميزان باختلافهما عن العطور التي طرحتها الدار سابقاً، فهما عطران للمستقبل، حيث تم تحويل التراث وما هو متأصل بالثقافة المحلية إلى منتج عطري يستخدم في جميع أنحاء العالم، وتم اختيار العطارين الذين عملوا على العطرين بعناية، وذلك بالنظر إلى مجموعة العطارين المميّزين في الخليج والملمين بالتراث، والذين عملوا على المكونات المحلية، والمدركين لتوجه الذائقة المحلية».

ولفت إلى أن التكنولوجيا التي رافقت إنتاج العطور تستخدم في مجالات أخرى، لكنها المرة الأولى في العالم التي يتم فيها استخدام التكنولوجيا لتحويل الدخون والعود وهو يحترق إلى عطر يُرتدى، ونوه بأن دبي عاصمة العطور الفاخرة في المنطقة، وجميع الشركات الكبرى تسعى للوجود في السوق الإماراتية، وهناك العديد من الشركات العالمية التي سعت إلى إنتاج منتجات من العود، ولكن ما يميّز هذين العطرين أن العود محلي، موضحاً أن هذه المنتجات طرحت في لندن وباريس وبرشلونة، ولاقت استحساناً عالمياً، واعتبر البلوشي أن العلامات التجارية التي تسعى إلى إبراز الثقافة المحلية والتاريخ هي العلامات التي تكبر وتحقق استدامتها في السوق، مشيراً إلى أنهم في سعي دائم إلى مراعاة الاستدامة في العملية الإنتاجية بدءاً من الصناعة الخاصة بالعطور وصولاً إلى التغليف.

من جهته، تحدث خبير العطور، أولاف لارسين، عن ابتكار عطر «عود للمستقبل»، قائلاً: «طلب منا التحضير لعطر مكون من رائحة حرق أخشاب العود، وشكّل هذا الطلب تحدياً كبيراً، واستغرق الأمر نحو سنة من التجارب، حتى تم الوصول إلى العطر، وهو يحمل رائحة العود المحروق من دون دخان»، ولفت إلى أن عملية إنتاج العطر، تُمثّل إعادة بناء حريق رقائق العود، وليس إضافة العود إلى العطور، موضحاً أن العملية التقنية حملت الكثير من التحديات، وأضاف: «عملنا على حرق رقائق العود ومن ثم جمع الدخان في وعاء، ومن ثم تم استخدام الفايبر الذي يمتص الروائح، وعملنا على إذابة المواد، وبعدها تم حقن المواد التي أذيبت في جهاز خاص لتحديد المكونات المختلفة لتلك الرائحة، وبعدها عدنا إلى المكونات العطرية المتنوّعة، وقمنا بدراستها ومعرفة ما يمكن دمجه لإعادة تشكل تلك الرائحة بالتحديد»، ورأى «أن هذا العطر يجعل مستخدمه يعيش تجربة عميقة في الثقافة الإماراتية، ويمكن استخدامه في الحياة اليومية ومزجه مع أي عطور أخرى وسيُشكّل مزيجاً رائعاً».

أولاف لارسين:

. العطر يجعل مستخدمه يعيش تجربة عميقة في الثقافة الإماراتية، ويمكن استخدامه في الحياة اليومية ومزجه مع أي عطور أخرى.

تويتر