4 ساعات مع دفء الأصوات الخليجية في دبي
«ليالي الكويت الخالدة في الإمارات».. أمسية استثنائية تشدو بـ «إخوة للأبد»
في أمسية استثنائية، شدت فيها الأصوات، اجتمع الفن الإماراتي والكويتي في لوحة واحدة، جسدها حضور الفنان حسين الجسمي، وبلقيس، ومطرف المطرف، وخالد المظفر، لينسجوا معاً لحظات فنية نابضة بالمحبة، وذلك ضمن «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات»، والتي نظمت ضمن فعاليات أسبوع العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت، تحت شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد».
لم يكن الحفل الذي نظم أول من أمس، في برج بارك بدبي واستمر لأربع ساعات، مجرد لقاء غنائي، إنما احتفاء بروابط تاريخية وأخوية، وامتداد ثقافي يعكس عمق العلاقات الإماراتية الكويتية، للتأكيد على أن الفن هو الجسر الأجمل الذي تعبر عليه الشعوب نحو التقارب.
صدحت الأصوات في فضاء الحفل، حاملة معها ذاكرة الخليج ودفأه، فلامست الوجدان، وكان كل لحن بمثابة رسالة محبة. واستهل الفنان حسين الجسمي الحفل، مع أغنية «أحب الكويت» وهي من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليتابع فقرته الموسيقية بتقديم أغنية بمشاركة مطرف المطرف وخالد المظفر، كما شاركته الفنانة بلقيس تقديم أغنية «أحبك» والتي عزفها الجسمي على البيانو. وتابع الجسمي بتقديم أغنياته التي رددها الجمهور، ومنها «ستة الصبح»، و«قاصد»، و«تغرق الغرقان»، و«بحر الشوق».
«أحبها بترابها وبسماها»
واستكمل الحفل مع بلقيس التي ردد معها الجمهور العديد من أغنياتها، فبدأت مع «طاير من الفرحة»، و«يا كل الحب»، كما قدمت أغنية والدها «لو يحرمونا»، وأغنية الفنان عبدالله الرويشد «اللي نساك». واختارت تقديم أغنيتين عن الكويت وهما «قصتكم شنو»، و«أحبها بترابها وبسماها» التي لاقت تفاعلاً كبيراً.
أمّا الفنان خالد المظفر، فقدم أغنياته التي راح الجمهور يرددها معه، ومنها «يا زعل»، و«الأصيل»، و«أبادر»، فيما كان للكويت محطة خاصة مع أغنية «كرتك ربحان»، وكذلك تقديمه أغنية خاصة عن الكويت والإمارات بمناسبة الحفل، ليختم مع أغنيات طلبها الجمهور لاسيما «عالم العشاق».
ختام الحفل كان مع الفنان مطرف المطرف الذي بدأ فقرته مع أغنية «عال»، ثم أغنية «غرام أو عشق»، ليلهب حماسة الجمهور مع أغنية «قلبك نفسك».
وتابع تقديم الأغنيات الرومانسية مع «زينة» و«يا نور العين»، و«أنا واقف» و«ولا راح الأمل»، ليختتم بصوته هذه الأمسية التي أطربت الجمهور وبثت أجواء الفرح والمحبة.
قلب واحد
من جهته، قال النجم حسين الجسمي لـ«الإمارات اليوم»، عن الحفل: «سعيد بهذا الحضور، والإمارات والكويت قلب واحد، والكويتي في داره وبين أهله وناسه، والإمارات عين والكويت هي العين الثانية». وأضاف: «الفن دائماً يجمع الشعوب، والثقافة تنطوي بداخلها على رسائل متنوعة، على رأسها رسالة المحبة والجمع بين الناس، وكذلك تنطوي على رسائل تفيض بالتعبير عن الأخلاق والحفاظ على التراث وكل ما هو جميل».
ولفت إلى أن هذا الحفل بمثابة رسالة حب من الإمارات لكل بيت في الكويت، معتبراً أهل الكويت والإمارات شعباً واحداً، شاكراً كل من عمل على تنظيم هذا الاحتفال، لاسيما أن أهل البلدين سيبقون دائماً إخوة للأبد.
من جهتها، قالت الفنانة بلقيس: «سعيدة بكوني جزءاً من هذا الاحتفال، و(أهل الكويت غاليين وعزيزين على كل المستويات)، اجتماعياً وثقافياً وفنياً، ويعرف عن أهل الكويت الأصالة والطيبة والكرم والضيافة، ووجودي اليوم مع كوكبة من الفنانين للاحتفال بهذه المناسبة يسعدني». ولفتت إلى أنها قدمت أكثر من أغنية للكويت، الأولى «أحبها بترابها وبسماها»، وقدمتها في عام 2013، ولاقت إعجاب الجمهور الكويتي، بينما «قصتكم شنو» قدمتها منذ سنوات وتفاعل الجمهور معها كثيراً، مؤكدة أن الفن يجمع الشعوب، وقد صدحت حناجر الفنانين بهذا الحب في هذه الاحتفالية.
أما الفنان مطرف المطرف، فوصف المناسبة بالجميلة، معبراً عن سعادته بالمشاركة.
وأشار إلى أن تقديم أغنية عبدالكريم عبدالقادر بمشاركة حسين الجسمي على المسرح لم يسبقها أي تحضير أو تدريب مسبق، حيث تم الاتفاق على تأديتها قبل الصعود على المسرح.
وعن الأغنية الإماراتية التي يحب أن يغنيها، فأوضح أنها «أحب البر والمزيون» لميحد حمد. وقال: «الأغنية الكويتية لها هوية خاصة، ولذا أسعى بشكل دائم إلى أن أركز في ما أقدمه على كل ما تركه الفنانون الكبار، والذين كانت لهم بصمة أثرت الساحة الكويتية».
بينما عبر خالد المظفر عن سعادته بالمشاركة في الحفل الذي يعبر عن الروابط المتينة بين الإمارات والكويت، وكذلك بمشاركة كوكبة من نجوم الخليج، مشيراً إلى أنه يشعر بأنه بين أهله وناسه.
وأوضح أن هناك تقارباً في الفن الخليجي، فالفن الإماراتي والكويتي يحمل النفس ذاته، ولكن يبقى الاختلاف في الكلام واللحن، وقد خصص لهذا الحفل أغنية وطنية عن الكويت والإمارات. ونوه بأن الفن هو مرآة للمجتمع والشعوب، وأهل الكويت معروفون في الموسيقى والمسرح، وحريصون على التواجد مع إخوانهم في الدول الخليجية، منذ أجيال عدة.
تحية خاصة

عرض خلال الحفل وثائقي خاص عن عمق العلاقات الإماراتية والكويتية، بدءاً من إعلان الاتحاد في عام 1971، وصولاً إلى يومنا هذا. كما تم تقديم تحية فنية خاصة للفنان الكويتي الراحل عبدالكريم عبدالقادر، بدأت بتقديم فيديو توثيقي عن سيرته الفنية، واختتمت بتقديم الفنان الإماراتي حسين الجسمي أغنية «مرني» برفقة الفنانين الكويتيين مطرف المطرف وخالد المظفر، والتي لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news