تنوعت معروضاتهم بين العملات والطوابع والمجسمات

عشاق المقتنيات النادرة يلتقون في أبوظبي

صورة

بمشاركة أكثر من 54 عارضاً من عشاق المقتنيات النادرة والثمينة من دول عربية وأجنبية، أقيم المعرض الدولي الأول للمقتنيات في أبوظبي، على مدى ثلاثة أيام، في فندق ميلينيوم الروضة.

شهد المعرض المتخصص في العملات والطوابع والمسكوكات والمقتنيات المتنوعة مشاركات من جميع أنحاء العالم، بهدف إبراز كنوز التراث المادي والمخطوطات النادرة، وتوفير منصة لعشاق جمع المقتنيات للتواصل وتبادل القطع النادرة.

وقال منظم المعرض فواز العامري لـ«الإمارات اليوم»: «فكرة تنظيم المعرض ترجع إلى عشقي لهواية جمع المقتنيات النادرة منذ الصغر، كما اعتدت المشاركة في المعارض المتخصصة في هذا المجال، التي تُقام في مختلف إمارات الدولة». وأضاف «جمع المقتنيات الثمينة من الهوايات المنتشرة بشكل كبير في الإمارات، وهناك عدد كبير من المقتنين في الدولة من مختلف الجنسيات والأعمار، ولذلك جاءت فكرة المعرض ليجمع أكبر عدد منهم في حدث واحد».

مقتنيات متنوعة

وأشار إلى أن فكرة المعرض بدأت منذ عامين تقريباً، أمّا التجهيزات فاستغرقت سبعة أشهر، حيث بدأت من شهر يوليو الماضي، نظراً لما يتطلبه الحدث من مجهود كبير في التواصل مع المشاركين من المقتنين، والاستعدادات اللوجستية، مبيناً أنه وجد حماساً واسعاً من المقتنين الذين تواصل معهم، وأعربوا عن دعمهم له وللفكرة واستعدادهم لتقديم المساعدة في التنظيم، وهو ما يعكس أهمية هذا النوع من المعارض، باعتباره وسيلة لدعم هواية جمع المقتنيات، وخلق جسور للتواصل بين المقتنين للاطلاع على المقتنيات المعروضة، وكذلك عرض ما لديهم من قطع.

وعن أبرز المعروضات، أشار العامري إلى أنها تتنوّع بشكل كبير وفقاً للمشاركين وتخصصاتهم، فهناك أشخاص يفضلون التخصص في مقتنيات محددة مثل العملات والمسكوكات، سواء بشكل عام أو في اختيار نوع منها مثل العملات الإسلامية على سبيل المثال، والبعض يجمع بين نوعين أو أكثر من المقتنيات، والبعض الآخر يقتني قطعاً مختلفة.

تبادل ثقافي

وأضاف: «من المعروضات البارزة في المعرض الطوابع التي صدرت قبل قيام دولة الاتحاد عام 1971، وكذلك أول إصدار للعملات الإماراتية التي صدرت في عام 1973، وهي من القطع المميزة خصوصاً إذا كانت تتمتع بحالة مميزة كأنها جديدة. هناك أيضاً العملات التي تم تداولها قبل الاتحاد مثل الدينار البحريني الذي كان يتم تداوله في أبوظبي وعملات قطر ودبي، وهي قطع من الصعب العثور عليها خصوصاً كمجموعات كاملة تضم العملة بمختلف فئاتها». ولفت إلى أن ما يميز المعرض هو أنه يجمع مقتنين من دول عربية وأجنبية مختلفة، وهذا التنوع ينعكس على تنوع المعروضات لأن كل مقتنٍ يقدم جوانب من تاريخ وثقافة وطنه وإرثه، فعلي سبيل المثال يعرض أحد المقتنين من مصر عملات نادرة من فترة الحكم الملكي في مصر، في حين يقدم مقتنٍ من العراق عملات ومسكوكات من بلده في مراحل تاريخية مختلفة، وهو ما يجذب مقتنين من دول أخرى للتعرف إلى هذه القطع واقتنائها.

وعن أسعار المعروضات، أوضح أنها تراوح بشكل كبير وفقاً لتنوع المعروضات، وهي تبدأ من 10 دراهم لتصل إلى 200 ألف درهم، ويتم تحديد قيمة القطع وفقاً لعوامل عدة منها ندرة هذه القطعة وصعوبة العثور عليها، وكذلك حالتها المادية، كما تزيد قيمتها إذا كانت حاصلة على تقييم من الشركات المتخصصة في تقييم العملات. لافتاً إلى أن المعرض شهد مشاركة شركات عالمية متخصصة في التقييم من أميركا وفرنسا، كما شهد تنظيم مزاد من قبل شركة روسية متخصصة في تنظيم المزادات.

تجارب مختلفة

من جانبه، أشار عبدالرحمن إبراهيم الشريفي، أحد المشاركين في المعرض، إلى أن هذه المشاركة هي الأولى له في مثل هذه المعارض، التي عدّها منصة مهمة للتعرف إلى مقتنين من مختلف الجنسيات، وتبادل الخبرات بينهم، وبناء علاقات جديدة تسهم في إثراء مجموعة المقتنيات، نظراً لأن المشاركين من دول مختلفة وبالتالي تتنوع مقتنياتهم بشكل كبير، ولذلك ينوي المشاركة في الدورات المقبلة من المعرض.

وعن أبرز القطع التي يعرضها، أوضح الشريفي، أن المعروضات تضم مقتنيات قديمة من دروع ومجسمات وساعات وميداليات وعملات قديمة قبل الاتحاد وبعده، ومن أهمها وأقدمها العملة التي استخدمت في أبوظبي قبل الاتحاد الدينار البحريني من 600 إلى 800 درهم، حسب التقييم. لافتاً إلى أنه بدأ هواية جمع المقتنيات منذ عام 1994، وكان في البداية يجمع القطع المتاحة داخل نطاق العائلة والمقربين، ومع التشجيع توسّع في هوايته.

في حين أوضح عبدالله الحمادي، مقتنٍ بدأ هوايته وعمره 15 عاماً، أنه حرص على زيارة المعرض ليشاهد ما يقدمه المشاركون من مقتنيات، وبالفعل وجد أنه هناك خيارات ومعروضات عدة أثارت اهتمامه. مشدداً على أن أهمية هذه المعارض تتجاوز البيع والشراء، حيث تُعد فرصة للاطلاع على تجارب مختلفة لمقتنين من مختلف أنحاء العالم، والاستفادة من تجاربهم، إلى جانب أنها تقدم فرصاً للشراء بأسعار مناسبة.

 

تويتر