تطبيق غريب عن الموت يجتاح الصين..«من سيعثر على جثتي»

تصدّر تطبيق مدفوع جديد يُدعى «هل أنت ميت؟» أو «هل متّ بعد؟» قوائم التطبيقات الأكثر تحميلًا في الصين، وهو موجّه بشكل أساسي إلى فئة الشباب الذين يعيشون بمفردهم في المدن الكبرى، ويخشون الموت دون أن يلاحظ غيابهم أحد.

أُطلق التطبيق في مايو 2025، ويعتمد على آلية بسيطة، إذ يتعيّن على المستخدم تسجيل دخوله مرة كل يومين عبر النقر على زر كبير يظهر على الشاشة لتأكيد أنه ما زال على قيد الحياة. وفي حال عدم القيام بذلك، يرسل التطبيق تنبيهًا تلقائيًا إلى جهة اتصال محددة مسبقًا لحالات الطوارئ، مشيرًا إلى احتمال وجود مشكلة تستدعي المتابعة.

ومع بداية عام 2026، شهد التطبيق ارتفاعًا ملحوظًا في عدد مرات التحميل، ليصبح التطبيق المدفوع الأكثر تحميلًا في الصين. ويتزامن هذا الإقبال مع تزايد ظاهرة العيش الانفرادي، إذ تشير الإحصاءات إلى أن عدد الأسر المكوّنة من شخص واحد قد يصل إلى نحو 200 مليون أسرة بحلول عام 2030. ويسوّق التطبيق نفسه بوصفه «رفيق أمان» للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وللطلاب المقيمين بعيدًا عن منازلهم، ولمن يختارون نمط حياة فرديًا.

وكتب أحد المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية: «أتساءل أحيانًا، لو متّ وحيدًا، من سيعثر على جثتي؟». فيما رأى مستخدم آخر أن التطبيق قد يكون مفيدًا للمنطوين، ومرضى الاكتئاب، وغيرهم ممن يمرّون بظروف نفسية أو اجتماعية صعبة.

وفي حديثه مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال ويلسون، وهو عامل يبلغ من العمر 38 عامًا ويقيم في بكين: «أخشى أن أموت وحيدًا في الشقة التي أستأجرها دون أن يعلم أحد إن حدث لي مكروه»، موضحًا أنه عيّن والدته جهة اتصال للطوارئ.

في المقابل، انتقد بعض المستخدمين اسم التطبيق، معتبرين أنه كئيب إلى حدّ كبير، واقترحوا بدائل أقل حدّة مثل «هل أنت بخير؟». وقد أقرت الشركة المطوّرة، «مون سكيب تكنولوجيز»، بهذه الانتقادات، مؤكدة أنها تدرس بالفعل تغيير اسم التطبيق.

وعالميًا، يُعرف التطبيق باسم «ديمومو»، ويُصنّف ضمن أفضل تطبيقات الخدمات المدفوعة في كل من الولايات المتحدة وسنغافورة وهونغ كونغ وأستراليا وإسبانيا، ويرجّح أن يكون ذلك بفضل المستخدمين الصينيين المقيمين في الخارج. وتبلغ تكلفة التطبيق 8 يوانات صينية، أي ما يعادل نحو 1.15 دولارًا أميركيًا.

ويقول مؤسسو التطبيق، وهم ثلاثة شبّان من مواليد ما بعد عام 1995، إن تكلفة تطويره لم تتجاوز ألف يوان، أي أقل من 150 دولارًا أميركيًا. كما صرّح أحد المؤسسين لوسائل إعلام صينية بأنهم يخططون لبيع 10% من أسهم الشركة مقابل مليون يوان، ويدرسون في الوقت نفسه إطلاق نسخة مخصّصة لكبار السن، تستهدف شريحة واسعة من سكان الصين ممن تزيد أعمارهم على 60 عامًا.

تويتر