سايمون سكويب يطلق المبادرة.. ويؤكد: بجائزة المليون دولار غيّرتُ حياة كثيرين

رسائل الخير تتوالى مع «المال الطيب».. وسيدة أعمال سودانية تستجيب فوراً

صورة

إلى ذكريات لحظات فوزه بالجائزة الكبرى العام الماضي، البالغة قيمتها مليون دولار، والتي تعد أغلى جائزة عالمية لصناع المحتوى الهادف، أعاد صانع المحتوى ورجل الأعمال والمستثمر البريطاني الشهير، سايمون سكويب، حضور فعاليات اليوم الختامي من «قمة المليار متابع»، أمس، مستعرضاً خلال جلسة حملت عنوان «الأموال لا تصنع الفرق، بل الأفعال»، رحلته وتجاربه في تغيير حياة أفراد.

ورأى أن الجوائز الحقيقية هي التي تترك بصمة إيجابية في صناعة العقول، وتقرب الشعوب وترسخ قيم التراحم والتعاطف بين البشر، كاشفاً عن مبادرة جديدة بعنوان: «رأس المال الطيب» تسعى إلى الإسهام في نشر رسائل الخير، وتحقيق مزيد من الأحلام.

واستهلت الجلسة التي استضافتها أبراج الإمارات في دبي بفيديو نقل الحضور إلى قلب تجربة سكويب في الشارع مع الناس، حيث وثّق كيف غيّر العطاء حياتهم، مضيئاً على قصص أصحاب أفكار تحققت طموحاتهم وازدهرت تجاربهم بعد مساعدته لهم في الحصول على رعاية شركات عالمية، وغيرها من تجارب رواد أعمال وشباب طموحين قابلوه بسعادة بعد تحقيقهم نجاحات ونقلات في حياتهم بفضل هذا الدعم.

وقال سايمون سكويب عن ذكريات فوزه بالجائزة: «هذه اللحظة الاستثنائية كانت ولاتزال فارقة في حياتي بكل معنى الكلمة، ومملوءة بمشاعر الفرح والسعادة والفخر، وكذلك المحبة والثقة»، مشيداً بقيمة هذا التتويج الذي منحه شهادة تكريم لمساعيه الإنسانية التي اعتبرها بسيطة في إحداث أثر إيجابي، تماشياً مع أهداف الجائزة في تشجيع صناع المحتوى الذين يغيرون المجتمعات نحو الأفضل، ويصنعون أجيالاً تبني مستقبلاً أفضل، ويؤثرون في صناعة العقول.

وفي محور حديثه عن السعادة، شارك سكويب دروساً حياتية، معتبراً أن «الثروة والمال لا يصنعان السعادة الحقيقية، وندرك مع مرور الوقت مفارقة جدلية غريبة، وهي أن المال يمكن أن يجعل الشخص السعيد أكثر سعادة، ولكنه لا يمكنه أن يجعل التعساء سعداء، بل على العكس، سيضاعف تعاستهم».

وأكمل: «عندما حصلت على مبلغ المليون دولار، لم تزد سعادتي، بل قررت توزيعه على الناس لمساعدة ذوي الحاجة إليه، وعندما حققت هدفي، وقتها فقط شعرت بالفرق والسعادة التي تكمن في نظري، في العطاء المستمر وغير المشروط».

وأكد سكويب أن الالتزام بقضايا المجتمع والناس هو ما يجب أن يحفز صانع المحتوى على وضع بصمة فاعلة ترتقي بواقع الناس من حوله، موضحاً أنه «يكمن كذلك في إنشاء فريق متعاون داعم ومحفز يكون بمثابة المجتمع المصغر الذي يساعدكم في مسيرة عطائكم، فلن تنجحوا وحدكم لأن النجاح لا طعم له إلا مع الفريق»، موجهاً نصيحته للجمهور: «ابتعدوا عن عقلية الأخذ والعطاء التي تخدم المصلحة الشخصية، وأعطوا من دون مقابل، ومن دون أجندات أو أهداف أو حتى توقعات، واستثمروا المعرفة والمال والعلاقات المتينة لمساعدة الناس من حولكم، فهذا هو الهدف الحقيقي لحياتنا ومسيرتنا».

وأكمل سكويب بلهجة مؤثرة: «كنت مجنوناً عندما فكرت في أنني لن أخلف لابني المال والثروة، بل سأترك له المحبة والعطاء والعمل الجاد، لن أترك له سمكة، بل سأعلمه الصيد ليشق طريقه بنفسه نحو النجاح ويتعلم من أخطائه، ويلهم الناس من حوله وهذا الأهم، لهذا السبب بادرت بدعوة فريقي إلى توزيع المال على الناس ليحققوا أحلامهم، وفخورون اليوم بتغيير حياة 300 شخص بمال الجائزة التي حصلنا عليها».

وفي ختام الجلسة، ومن منصة قمة المليار متابع، أطلق سكويب مبادرته الجديدة «صندوق العشرة بالمائة» المخصص لـ«رأس المال الطيب»، متسائلاً أمام رواد الأعمال من الحضور «ما هو مآل الأرباح التي تجنونها من أعمالكم؟ تحقيق أحلامكم؟ نعم لا بأس، ولكنني أدعوكم بقوة وصدق من هذه المنصة لتخصيص جزء منها للتبرع ونشر رسائل الخير ومساعدة المحتاجين على تحسين حياتهم»، داعياً الشركات والمشاريع المشاركة في الجلسة لتوظيف الأرباح في مبادرات خيرية تنقذ البشرية، وترقى بواقع الأشخاص في مناطق متنوعة من العالم.

وعلى الفور، حققت المبادرة تفاعلاً، إذ أعلنت صاحبة شركة عطور سودانية في دبي تبرعها قائلة: «أتعهد بتخصيص 20% لمساعدة إخواننا في السودان عبر تخصيص ريع 10 آلاف زجاجة عطر، أي ما يعادل مليون درهم، لمساعدة ذوي الحاجة في وطني».

نجاحات

لم يَغِب نموذج دبي عن الجلسة، حيث دعا سكويب الحضور للاجتهاد والمثابرة الدائمة وصولاً لتحقيق الأهداف، مستشهداً بنموذج مدينة دبي التي استشعر حكامها وأهلها الحاجة إلى الارتقاء بالواقع وبناء المستقبل، فحققوا نجاحات فارقة، وتميزاً فريداً في جميع المجالات، مختتماً: «استشعروا الألم والحاجة إلى التطوير، واتعبوا على أنفسكم، لكي تحققوا أحلامكم، هذا المسار الأمثل للنجاح والتأثير».

• 300 شخص استفادوا من قيمة «الجائزة» التي فاز بها سكويب.

سايمون سكويب:

• الجوائز الحقيقية هي التي تترك بصمة إيجابية في صناعة العقول، وترسخ قيم التراحم بين البشر.

تويتر