قمة المليار متابع تتوج الجلاصي عن فيلمه «ليلي» المولد بالذكاء الاصطناعي
التونسي الفائز بجائزة المليون دولار: دبي تعيد صياغة أحلامنا
في مشهد مليء بالفرح، أكد المتوج بأكبر جائزة لأفضل فيلم مولد بالذكاء الاصطناعي في العالم، وقيمتها مليون دولار، المخرج زبير الجلاصي، أن دبي لم تعد مجرد منصة للتكريم، بل المختبر العالمي الذي يعيد صياغة أحلام المبدعين العرب برؤية لا تعرف المستحيل.
وبنبرة اختلطت فيها مشاعر السعادة بالفخر، أضاف المبدع التونسي في حواره مع «الإمارات اليوم»، عقب تكريمه بالجائزة خلال فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع في يومها الثاني، عن فيلمه «ليلي»: «الحمد لله على هذا الإنجاز التاريخي، أشعر بفرحة غامرة لا توصف، فهذا التتويج ليس لشخصي فحسب، بل هو تكريم لأهلي وأصدقائي ولجميع التونسيين والعرب الذين آمنوا بموهبتي، ودعموني بقوة في مرحلة التصويت».
وتابع: «وقوفي اليوم على منصة التتويج في قمة المليار متابع بدبي هو بمثابة رد جميل لكل يد امتدت لي بالتشجيع، كما هو برهان على أن المبدع العربي قادر على المنافسة في المنصات العالمية إذا ما توافرت له البيئة الحاضنة والقوة الداعمة والمحفزة التي وفرتها لي دولة الإمارات».
وقال الجلاصي، الذي يمتلك مسيرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في تصميم الغرافيك: «عندما اقتحم الذكاء الاصطناعي عالمنا، أغرمت بهذه التقنية الجديدة، ورأيت فيها وسيلة لكسر حدود المستحيل، ولم يكن فيلم (ليلي) تجربتي الأولى، فقد سبقه (A Breath Apart) الذي نال 10 جوائز عالمية في الولايات المتحدة ونيجيريا والبرازيل والجزائر وتركيا وغيرها، لكنْ لهذه الجائزة في دبي طعم خاص، فهي تأتي في ختام رحلة مراجعة دقيقة من قبل خبراء عالميين، ووسط منافسة عالمية شديدة وعالية المستوى، ما يجعل الفوز بها اعترافاً دولياً بمرتبة الشرف».
وحول كواليس فيلمه الفائز بالجائزة التي الجلاصي بالجائزة التي تأتي بالتعاون مع Google Gemini، لفت الجلاصي إلى بعد إنساني عميق حمله «ليلي» المستوحى من دمية ابنته الصغيرة التي تحمل الاسم نفسه، موضحاً: «هذه الدمية التي تعيش معنا في المنزل، ترقب بصمت أسرارنا وأفراحنا وأحزاننا، وترصد بدقة حالاتنا الإنسانية المتنوعة، لذلك، أردت من خلالها توجيه رسالة مفادها أن الروتين اليومي قد يقتل الروح، ودعوة صريحة للتحرر من السجون النفسية مقابل العودة للتنفس وتجديد طبيعتنا البشرية.. صحيح أن بطل الفيلم دخل إلى السجن، لكنه من الناحية النفسية واجه في الحقيقة السجن الذي كان يعيش سابقاً في داخله وتحرر منه، ليخرج منتصراً عليه، موقناً لحقيقته».
وعن التميز التقني الذي منحه الصدارة في هذه الجائزة العالمية الرائدة، أشار المبدع التونسي إلى المنافسة الشرسة، والمستوى الاحترافي في الجائزة مع وصول 12 فيلماً إلى مرحلة النهائيات بناء على اختيارات لجنة تضم خبراء ومستشارين وصناع محتوى عالميين. ورأى أن «ما يميز (ليلي) هو الأسلوب التقني المختلف الذي ابتعدت فيه عن الواقعية المفرطة، لمنح العمل روحاً فنية فريدة، مستخدماً أدوات متطورة مثل (Veo 3) و(Banana Pro) من شركة غوغل حصراً، وهو ما رفع مستوى العمل فنياً وسردياً».
وتوجه المخرج التونسي زبير الجلاصي بكلمة شكر وامتنان لجميع القائمين على قمة المليار متابع، قائلاً: «شكراً من القلب.. فقد فتحتم لنا كعرب أبواباً مشرعة على المستقبل، وفرصاً كبيرة لم تكن تخطر على بال، فتخصيص الإمارات جائزة بمليون دولار لفيلم منتج عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، انعكاس فريد لرؤية استشرافية لدولة تؤمن بأن المستقبل يصنع هنا».
واستطرد: «مما لاشك فيه، أن إقامة فعاليات القمة في أيقونات معمارية، كان له الأثر الكبير في شحذ الهمم الإبداعية، كما أن شعار (المحتوى الهادف) الذي رفعته القمة تجلى في كل تفصيل، ما جعلنا نشعر بأننا في قلب حراك عالمي يقدر الفن والتكنولوجيا معاً، ويؤمن بالقدرات».
أعلى جودة
كشف المخرج التونسي زبير الجلاصي عن سر يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي في فيلمه الفائز بجائزة المليون دولار: «(ليلي) الذي فاز اليوم هو النسخة الثانية، فبعد ملاحظة سرعة تطور التقنيات قررت إعادة صناعته بالكامل اعتماداً على النسخة الأحدث لهذه التقنيات لأضمن تقديم أعلى جودة ممكنة».
زبير الجلاصي:
. أشعر بفرحة لا توصف بعد هذا الإنجاز، والتتويج لكل من آمنوا بموهبتي.
. فيلم «ليلي» مستوحى من دمية ابنتي الصغيرة التي تحمل الاسم نفسه.
. 12 فيلماً وصلت إلى النهائيات بناء على اختيارات لجنة تضم خبراء وصنّاع محتوى عالميين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news