وسط حماسة جماهيرية وأجواء رومانسية

وائل كفوري ونجوى كرم يستقبلان 2026 في دبي بـ «ليلة المواويل»

صورة

في أجواء احتفالية مبهرة جسّدت مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للإبداع، عاش جمهور مسرح «فيستيفال أرينا» بإنتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي، ليلة استثنائية، استقبالاً للعام الجديد 2026، جمعت قطبَي الأغنية اللبنانية، ملك الرومانسية وائل كفوري، وشمس الأغنية نجوى كرم، وذلك في حفل فني نظمته «مومنتس إيفنتس»، وشكل جسراً إبداعياً عبر بالجمهور من ذكريات عام 2025 إلى آمال العام الجديد، في ليلة اندمج فيها سحر الموسيقى الكلاسيكية مع عراقة الموال الجبلي، في فيض من الفن والرقي، شكَّل أولى لوحات الفرح باستقبال عام جديد.

رحلة حنين

مع إطلالة وائل كفوري على المسرح، ارتفعت وتيرة الحماسة الجماهيرية إلى أقصى درجاتها، مع كوكبة من أشهر وأنجح أغاني النجم اللبناني، الذي استُبقت فقرته الغنائية بتقرير مصور استعرض أبرز المحطات المفصلية لمسيرته التي انطلقت من «استوديو الفن» وصولاً إلى النجومية، وذلك قبل أن يبدأ استهلالية لافتة، مع أغنيته الشهيرة «ما وعدتك بنجوم الليل»، التي برعت في تحويل الأجواء إلى مسرح تفاعلي مبهر، معقباً بتهنئة جمهوره وتمنيات صادقة بأن يكون العام الجديد عام رفاه وخير وأمان.

زمن الفن الجميل

الأمسية التي استحقت عن جدارة لقب «ليلة المواويل والأغاني والذكريات الجميلة»، أبدع كفوري فيها بتقديم مواويله الشهيرة التي استهلها بموال «بتحبني وشهقت بالبكي» ليتبعه بأغنية «لو حبنا غلطة»، وموال وأغنية «عمري كلو»، الذي حمل به الفنان جمهوره في رحلة فريدة عبر الزمن، متبعاً إياها بـ«خايف» و«كلنا مننجر» و«صار الحكي» التي بثت أجواء فريدة من الرومانسية الحالمة، وصولاً إلى أغنيته الشهيرة «ليل ورعد وبرد وريح» التي أشعلت أجواء القاعة فبات يتمايل على أنغامها أغلب الحضور.

ولم يكتفِ كفوري بأعماله الغنائية المعروفة، بل استعاد زمن الفن الجميل مع أغنية الراحل سامي كلارك «قومي نرقص يا صبية»، وبخفة ظله المعهودة، بادر النجم بين الفواصل، بالتفاعل مع جمهوره بتعليقات مرحة و«مشاكسة»، تنقّل بعدها لأغنية «بيقولوا لبسها لولو» و«حالف عالحب» و«البنت القوية» وغيرها، متمايلاً بعفوية على «الطبل» في أغنية «تك تك قلبي»، ليختتم فقرته كما بدأها بأغنية «ما وعدتك بنجوم الليل»، مشعلاً المسرح ومخلفاً طقساً استثنائياً من التناغم والسعادة بإطلالة العام الجديد.

العام الجديد

مع دقات الساعة معلنة حلول عام 2026، أطلت شمس الأغنية اللبنانية، نجوى كرم، على إيقاعات «طلي علينا طلي»، لتنشر كعادتها في لقاءاتها بجمهورها طاقة متجددة من الحماسة والفرح، فيما حرصت النجمة وسط موجة عالية من التصفيق الحار الذي عكس اشتياق الجمهور لإطلالتها، على افتتاح فقرتها الغنائية بأحدث أعمالها «يلعن البعد»، التي عاش في ظلها الحضور، لحظات استثنائية من الطرب الجبلي.

نجوى التي استقبلت العام الجديد بكلمات مؤثرة، قالت: «إن شاء الله سنة 2026 ما تخذلنا.. على بالنا نتلاقى بكل أمان وسلام في كل العالم وفي لبنان وجميع الدول العربية»، مضيفة: «خلينا نكون فخورين إننا نعيش إنسانيتنا ونعيش أحلى ليلة الليلة».

أمل وأنغام عذبة

استهلت «شمس الغنية»، كما تُلقب، ليلتها الغنائية بآخر أغنياتها الناجحة «يلعن البعد»، لتنطلق بعدها في رحلة حنين ممتعة استعرضت أهم محطات تاريخها الفني الطويل، فأبدعت في تقديم «يا مرحبا يا ليل»، وموال وأغنية «أمنت قلبي»، وأغنيات «بغرامك» و«لو ما بتكذب».

في الوقت الذي شهدت الأمسية تلويناً وتنوعاً طربياً فريداً، جالت فيه نجوى بين تجارب «هيدا حكي» و«خليني شوفك بالليل» و«موال يا ميجانا»، وصولاً إلى اللحظة الأكثر تأثيراً باستحضارها زمن العمالقة بموال وأغنية «كبرنا يا بيي» التي غنتها سابقاً مع الراحل وديع الصافي.

ومع الإيقاعات الجبلية، وعلى أنغام الطبل الحماسية، نجحت نجوى كرم في إشعال المسرح بأغنيات «ورود الدار» و«يا راكب عالعبية» و«غمزة»، منتقلة بذكاء بين أغنيات «تهموني»، «سحرني»، «تعا خبيك»، و«أنا ما في»، وصولاً إلى «حكم القاضي» و«مغرومة».

كما استعادت النجمة بحذاقة ذكريات «دقيت باب القمر» و«ما بسمحلك» و«أنا عم بمزح معك»، قبل أن ترفع مؤشر الحماسة مرة أخرى من خلال أغنية «يلعن البعد» التي حرص الجمهور على تردادها معها، جنباً إلى جنب مع موال «ما في نوم».

وفي لفتة وفاء لوطنها، عطفت النجمة على «زحلة يا دار السلام» و«زعلك صعب» و«ملعون أبوالعشق» و«لشحد حبك»، مختتمة كما بدأت بأغنية «يلعن البعد»، ومتمنية دوام الفرح للجميع في العام الجديد.


عفوية ومشاكسات

برزت «شمس الغنية» في العام الجديد كعادتها، في قمة العفوية، متنقلة بخفة ظل على المسرح ومتوجهة إلى الناس بالتعليق، في الوقت الذي لم تتوانَ، عند انزعاجها من «طوق» عنقها، في خلعه أمام الملأ لتكمل غناءها براحة، في موقف حيّا فيه الجمهور صدقها وتلقائيتها المعهودة، فيما لم يخلُ حضور وائل كفوري من «المشاكسات الجماهيرية» المحببة، ملبياً طلباتهم الغنائية برحابة صدر، وساعياً إلى كسر الحواجز بين الأغنية والأخرى بأسلوبه اللبق، كما فاجأ النجم الجميع بحيويته، حينما تمايل راقصاً ببراعة على إيقاعات «الطبل»، ليرسم بعفويته وابتسامته، مشهداً تفاعلياً جميلاً، جمع بين الرقي وروح الفكاهة.

تويتر