التقط صورة الأرض من الفضاء عام 68 .. وفاة رائد فضاء تسعيني في سقوط طائرته

في حادث مأساوي وثقته كاميرا أحد شهود العيان، لقي رائد الفضاء الأميركي الشهير ويليام أندرس، حتفه.

ووثقت كاميرا أحد المتواجدين قبالة جزر سان خوان في واشنطن، طائرة أندرس البالغ من العمر 90 عاماً، تتمايل في السماء قبل أن تهوي مباشرة نحو البحر.

وأكد ابنه اللفتنانت كولونيل المتقاعد بالقوات الجوية جريج أندرس وفاته، قائلاً إن الحادث المفجع دمر الأسرة.

كما أضاف "لقد كان طيارًا عظيمًا سنفتقده بشدة"، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس اليوم السبت.
بدوره، أوضح إريك بيتر، عمدة مقاطعة سان خوان، أن تقريرا ورد في حوالي الساعة 11:40 صباحا يفيد بأن طائرة من طراز Beech A45 القديم تحطمت في الماء وغرقت بالقرب من الطرف الشمالي لجزيرة جونز.

وكان الطيار فقط على متنها في ذلك الوقت، وفقًا لاتحاد الطيران الفيدرالي.
من جهته، كتب السيناتور عن ولاية أريزونا مارك كيلي، وهو أيضًا رائد فضاء متقاعد من وكالة ناسا، تعليقا على منصة X، قائلا "لقد غيّر أندرس حياتنا ووجهة نظرنا عن كوكبنا وأنفسنا من خلال صورته الشهيرة لشروق الأرض على متن أبولو 8، إلى الأبد".

كما أردف: "لقد ألهمني وأجيال من رواد الفضاء و المستكشفين.. عزائي لعائلته وأصدقائه".
وكان رائد الفضاء الراحل كان ضمن مهمة أبولو 8، واشتهر بالتقاطه صورة "شروق الأرض" من الفضاء في عام 1968، والتي أظهرت كوكب الأرض على شكل رخام أزرق مظلل.

وقال أندرس حينها "يا إلهي، انظر إلى هذا المشهد هناك!.. ها هي الأرض قادمة. واو، هل هذا جميل!".

كما أكد في مقابلات لاحقة أن تلك الصورة كانت أهم مساهماته في برنامج الفضاء، نظرًا للتأثير الفلسفي البيئي الذي أحدثته.

وتعد صورة "شروق الأرض" أول صورة ملونة لكوكبنا من الفضاء، وواحدة من أهم الصور في التاريخ الحديث لتغييرها الطريقة التي ينظر بها البشر إلى الأرض.
وكانت مهمة أبولو 8 في ديسمبر 1968 أول رحلة فضائية مأهولة تغادر مدارًا أرضيًا منخفضًا وتسافر إلى القمر ذهابًا وإيابًا الأكثر جرأة وربما الأكثر خطورة حتى الآن بين مهام ناسا، وقد مهدت الطريق لهبوط أبولو على سطح القمر بعد سبعة أشهر.

يذكر أن أندرس ولد في 17 أكتوبر 1933 في هونغ كونغ، وأسس أندرس مع زوجته فاليري متحف الطيران التراثي في ولاية واشنطن عام 1996، الذي يضم 15 طائرة والعديد من المركبات العسكرية العتيقة بالإضافة إلى مكتبة والعديد من القطع الأثرية التي تبرع بها المحاربون القدامى، بحسب ما ذكره موقع المتحف. وقد ساعده اثنان من أبنائه في إدارتها.

وفي 1993، فانتقل الزوجان اللذان أنجبا 6 أطفال، إلى جزيرة أوركاس، في أرخبيل سان خوان، واحتفظا بمنزل ثانٍ في مسقط رأسهما بسان دييغو، وفقًا للسيرة الذاتية المنشورة على الموقع الإلكتروني للمتحف.

تويتر