مهرجان «إهدنيات» يعود مع «رحبانيات» وميادة الحناوي

ريما فرنجية: المهرجان يجسّد إرادة الحياة لدى اللبنانيين. أ.ف.ب

يتحدّى مهرجان «إهدنيات» الذي يستمدّ اسمه من بلدة إهدن في شمال لبنان، مناخ الحرب على حدود لبنان الجنوبية، ويقدّم برنامجاً فنياً متنوعاً، يجسّد، بحسب رئيسته ريما فرنجية، إرادة الحياة لدى اللبنانيين.

وصرفت بعض المهرجانات الكبرى التي يحفل بها لبنان كلّ صيف، النظر عن إقامة دوراتها هذا العام بفعل التوتر في الجنوب، بينما اختار القيّمون على مهرجانات أخرى، ومن بينها «إهدنيات»، المضي في برنامحها.

وقالت رئيسة «مهرجان إهدنيات الدولي» ريما فرنجية لـ«وكالة فرانس برس»: «قلبُنا وعقلُنا مع غزة وطبعاً مع أهلنا في جنوب لبنان.. ولكن بعدما فكّرنا كثيراً، وجدنا أن التضحيات كلّها التي يشهدها الجنوب هي لكي يبقى لبنان حيّاً ومُنتجاً»، ومن مظاهر الحياة فيه المهرجانات الفنية.

ويُفتَتَح المهرجان في 18 يوليو المقبل بحفل عنوانه «رحبانيات» لغسان الرحباني، تحية لوالده الراحل إلياس الرحباني. ويضمّ برنامجاً منوَّعاً يشمل الغناء الشعبي والطربي والشبابي والمسرح.

ويُتوقّع أن يستقطب مهرجان «إهدنيات» 27 ألف زائر بينهم عدد كبير من اللبنانيين المقيمين في دول الانتشار أو الأجانب.

وأشارت فرنجية بحماسة إلى أن «الإقبال خلال المهرجان يكون أكبر بثلاث مرات» على إهدن التي ترتفع 1500 متر عن مستوى سطح البحر والآسرة ببيوتها الحجرية وقرميدها الأحمر.

ويحقّق «إهدنيات» أيضاً «هدفاً غير تجاري» يتجسّد في تخصيص ريع حفلاته لدعم قضايا إنسانية.

وسبق للمهرجان أن دعم «مراكز للأطفال المصابين بالسرطان ومن لديهم اضطراب طيف التوحد»، وساعد في دفع أقساط مدرسية لمحتاجين. أما هذا العام، فسيذهب ريعه لدعم ترميم مسرح «دوار الشمس» في بيروت بعدما أتى عليه حريق.

وتغلُب الأعمال اللبنانية على الدورة الحالية. وفضّلت لجنة المهرجان الذي استضاف سابقاً نجوماً عالميين على غرار غلوريا غاينر وخوليو إيغليسياس وإنريكي إيغليسياس وديميس روسوس وميشال ساردو وكلود بارزوتي وإرفيه فيّار وكاظم الساهر وزياد الرحباني وفرقة «موسكو باليه»، ألا تخاطر هذه السنة «باستقدام فنانين أجانب، لأن أي تطوّر في الوضع قد يحول دون تمكنهم من الحضور إلى لبنان ويؤدي تالياً إلى إلغاء حفلاتهم» وفق فرنجية.

وسيحيي الفنان السوري ناصيف زيتون حفلين في 25 و26 يوليو المقبل، فيما تقدّم مواطنته المطربة ميّادة الحنّاوي حفلاً في 27 يوليو. ويُختتم المهرجان بحفل يحييه منسّق موسيقي في 28 من الشهر نفسه.

تويتر