ورش وحوارات بالجملة لأكثر الروائيين شهرة في العالم العربي

«الإمارات للآداب» يسافر في عالم القصص المصورة

صورة

يواصل مهرجان طيران الإمارات للآداب هذا العام رحلة الاستكشافات الجديدة، ومشوار الإبداع والدهشة، ليحول فضاءاته إلى مساحات إبداعية فريدة للقاء وتبادل وجهات النظر حول موضوعات حيوية راهنة، بما يطرحه من فرص للحوارات الثقافية والورش الاستكشافية والمحاضرات الملهمة. فبدءاً من عوالم العنكبوت «سبايدر مان»، مروراً بـ«الأوراق والألوان» وبروايات «قاهرة خيالية»، تباع فيها الأمنيات وتشترى، وصولاً إلى أعمال أكثر الروائيين شهرة في العالم العربي، يحملنا المهرجان خلال هذه الدورة في رحلة خيال مشوقة، يرفع فيها النقاب عن عوالم رواية القصص بـ«الأفكار المصورة» و«التعابير المذهلة» التي يحملها الأدب المصور أو ما يعرف بـ«الكوميكس» (فن القصة المصورة)، ليكشف لنا تجارب صناعها، قصصهم وقصص أعمالهم.

تجارب ملهمة

وحول التجارب الملهمة التي سجلتها الساحة العربية في مجال القصص المصورة، والحاضرة اليوم في المهرجان، أكدت الصحافية ورسامة الكاريكاتير والروائية المصورة ملكة غريب لـ«الإمارات اليوم»: «متحمسون لما بات يشهده هذا الفن من تزايد في أعداد الفنانين العرب، والأهم نجاحهم في تحقيق إنجازات مهمة في هذا المجال، إلى جانب إقامة العديد من مهرجانات القصص المصورة التي رافقها بروز أعمال مهمة، منها رواية (شبيك لبيك)، أول أعمال الروائية المصوِّرة المصرية دينا محمد، التي كانت محط أنظار العالم، والتي حظيت باهتمام واسع منذ صدورها في وقت سابق من هذا العام، لما حملته من ميزات العمل الفني المتكامل، في الوقت الذي يواصل فيه مهرجان القاهرة الدولي للقصص المصورة جذب الاهتمام بما سجله من إقبال كبير من قبل الجمهور على مدى السنوات السابقة، وصولاً إلى تجربة مهرجان طيران الإمارات للآداب اليوم الذي يعزز أهداف الارتقاء بمشهد القصص المصورة عربياً».

اهتمام متزايد

وفي وصف الاهتمام الواضح الذي شهدته فعاليات المهرجان المخصصة للقصص المصورة، من قبل فئات الشباب على وجه الخصوص خلال هذه الدورة، أكدت الروائية المصورة ملكة غريب، أن «ابتكار الفنان لأي قصة مصورة لا يهدف إلى أن تحظى بإعجاب الآخرين أو حتى إلى كسب المال، إنما هي محاولة لإيجاد طريقة ما للتعبير عن مشاعره، وتجسيد أفكاره على الورق من خلال العمل. وبهذا، يكون الفنان قد حقق غايته، حتى وإن لاقت القصة فيما بعد استحسان شخص آخر، ووجد فيها ما يحاكي أحاسيسه وأفكاره، ولكن لا شك أن إقبال الناس على اقتناء أعمالي أمرٌ يسعدني للغاية، ويشجعني على مواصلة مشوار الإبداع».

«كان يا مكان»

وتتكئ أهم النقاشات الفريدة حول القصص المصورة التي يفرد لها المهرجان هذا العام مساحة واسعة من فعالياته لمناقشة تفاصيل صناعتها، واقع روادها ومستقبلها، على أعمال اثنتين من أكثر الروائيين المصورين شهرة في العالم العربي، وهما الروائية المصورة ملكة غريب، والكاتبة وفنانة الكتب المصورة دينا محمد، اللتان قدمتا لجمهور المهرجان تجربتهما في عالم «الكوميكس»، وتشاركتا معه متعة رواية قصصهما الخاصة، التي ألهمت أعمالهما في جلسة حملت عنوان «كان يا مكان».

«سبايدرمان.. عالم العنكبوت»

لحظات استثنائية مليئة بالتشويق والاكتشافات الجديدة، جمعت عشاق القصص المصورة مع الكاتبة وفنانة الكتب المصورة دينا محمد، التي تميزت تجربتها بشكل لافت في عالم تأليف القصص المصورة للمرة الأولى في عمر الـ18، فلم تخل من مصادر الإلهام بما تكرسه من أفكار متميزة، طرحت بعضاً منها في جلسة «كان يا مكان»، وجلسة أخرى حملت عنوان «سبايدرمان.. عالم العنكبوت»، تحدثت فيها الكاتبة عن شغف فيلم الرسوم المتحركة الملهم «سبايدرمان»، الذي فاق التصورات، وفتح آفاقاً جديدة في عالم الفن، ليلهم الجميع بشكل غير متوقع بالتأمل في تجربته وطرق سرده للقصص المشوقة والخالية من الأخطاء في جميع أجزاء العمل.

«فن القص واللصق»

عن مذكراتها المصورة الجديدة «لن يكون الأمر هكذا دائماً»، تحدثت الكاتبة والفنانة ملكة غريب، لجمهور المهرجان حول كيفية صنع المنشورات المصغرة «زينز- zines» المشتقة من كلمة Magazines، لتشجيع الكتاب والفنانين منهم على إطلاق العنان لإبداعاتهم، وابتكار مجلات مصغرة تعبر عن ذواتهم، ومن ثم نشر قصصهم وتأملاتهم وفنونهم وقصائدهم، ببراعة ومرونة، في مجلدات صغيرة يسيرة الصنع، وكأنهم يكتبون مذكراتهم.


«ورقة وألوان»

في نفس سياق فنون القصص المصورة، تنتظر جمهور مهرجان طيران الإمارات للآداب، وعشاق «الكوميكس»، جلسة تحمل عنوان «ورقة وألوان»، تغوص في تفاصيل تجربة فريدة أخرى، يستكشفون فيها مع المصور المصري، علي الزيني، عوالم وأسرار الكتب المصورة، وعالماً ساحراً من الحكايات والقصص المشوقة.

تويتر