عبر شخصية «شريفة» في المسلسل الجديد

منة شلبي تخرج من المتاهة.. و«تغيّر الجو» في رمضان

صورة

من داخل «المتاهة»، ظهرت النجمة المصرية منة شلبي، لتجسد أول مشاهد مسلسلها الرمضاني الجديد «تغيير جو» للمخرجة مريم أبوعوف، التي قدمت معها مسلسل «واحة الغروب» رمضان 2017، فيما اختارت النجمة المصرية هذا العام إطلالة جديدة من خلال شخصية «شريفة»، مهندسة الديكور التي تعيش مجموعة من الأزمات الاجتماعية المتلاحقة، بسبب تدهور الحالة الصحية لوالدتها، ووقوعها من ثم في فخ ورطة غير متوقعة، تتحول معها رحلتها الوجيزة للعاصمة اللبنانية بيروت إلى مغامرة مجهولة المآلات، ومليئة بالمشكلات وخيبات الأمل التي تؤثر فيها وتفتح عينيها على خيارات حياتية لم تخطط لها من قبل.

يحدث ذلك في المسلسل بالتوازي مع تعرف بطلته إلى دكتور التاريخ الذي يسهم في تغيير مجرى حياتها، ضمن توليفة درامية جاذبة، تغوص في العمق الإنساني للشخصيات، لتسرد جزءاً من يوميات شخصياتهم وتجاربهم الواقعية التي تحفل بالأسرار وبقصص الصراعات النفسية والاجتماعية التي نجح كاتبا المسلسل منى الشيمي ومحمد مجدي أمين في سردها بأسلوب سلس، كشف منذ الحلقات الأولى للعمل عن طبيعة علاقة البطلة المضطربة بوالدتها، واضطرارها لإرسالها إلى إحدى المصحات الخاصة بمعالجة الإدمان، ما دفعها نحو السفر لخالتها المقيمة في لبنان لإتمام إجراءات بيع منزل العائلة الكبير لتدبر أعباء المستشفى.

مهارة وصدقية

بالتوازي مع مشهد المتاهة الذي تصدر أولى لقطات المسلسل الجديد، نكتشف تدريجياً سلسلة لا حصر لها من المطبات والأزمات التي لاحقت واقع بطلة العمل، فطرحتها بأسلوب فريد يميل إلى «الكوميديا»، ليستثير بشكل «غير متوقع» معظم الوقت الشفقة وليس الضحك، وذلك بالنظر إلى «عبثية» تجربة البطلة «شريفة» التي تستمر لوحدها في مصارعة تحديات واقعها المتردي، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مآلات من حولها، فتواجه بالعجز وخيبات الأمل. وهو الأمر الذي نجحت منة شلبي في تجسيده بمهارة وصدقية مؤثرة، أكسبتها منذ البداية تعاطف المشاهد، مسنودة في هذا العمل الاجتماعي الواقعي بنخبة من النجوم، أبرزهم «شيرين» في دور الوالدة، وميرفت أمين في دور الخالة المقيمة في لبنان، بينما يجسد محمود قابيل شخصية الوالد غير المسؤول.

مشكلات بالجملة

على الرغم من تميز هذا الطرح الدرامي الجديد الذي يبدو من أول وهلة قادراً على جذب الاهتمام، لم يخل العمل من الأزمات والمشكلات الإنتاجية التي هددت تجربة تقديمه في موعده الرمضاني هذا العام، وذلك بداية من قرار تقليص عدد حلقاته من 30 إلى 15 حلقة، وتعديلات السيناريو ليتسنى استكمال تصويره وعرضه في السباق الرمضاني، مروراً بانسحاب كاتبه محمد هشام عبية، وتعويضه بالمؤلفة منى الشيمي، وبالتالي تغيير اسم العمل من «علاج طبيعي» إلى «تغيير جو»، وصولاً إلى الأزمة القضائية الخانقة التي تعرضت لها منة شلبي أخيراً، على خلفية قرار محكمة جنايات القاهرة بحبسها لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، وتغريمها 10 آلاف جنيه، لإدانتها بتهمة حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي.

مسيرة ناجحة

17 مسلسلاً، و38 فيلماً، ومشاركات متنوعة في مسلسلات إذاعية وأعمال كرتون، هي الحصيلة الأولية لمسيرة منة شلبي، التي بدأت طريقها في عالم التمثيل في عام 2000 عندما اكتشفتها الفنانة سميحة أيوب، فقدمتها من نافذة مسلسل «سلمى يا سلامة»، في الوقت الذي كانت فيه منة تظهر قبل ذلك في البرامج التلفزيونية وفوازير الأطفال، وصولاً إلى فيلم «الساحر» الذي شكل بداية الانطلاقة الحقيقية لها، بعد أن رشحها النجم الراحل محمود عبدالعزيز لمشاركته الفيلم الذي أخرجه رضوان الكاشف في 2001، ومن ثم مشاركتها في فيلم «بحب السيما» مع ليلى علوي ومحمود حميدة. ونالت منة شلبي العديد من الجوائز والتكريمات، مثل جائزة فاتن حمامة للتميز عن مجمل أعمالها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2019، وترشيحها لجائزة «إيمي» عن دورها في مسلسل «في كل أسبوع يوم جمعة» لتكون أول ممثلة عربية ترشح لهذه الجائزة العالمية القيمة.

• بالتوازي مع مشهد المتاهة الذي تصدر أولى اللقطات، نكتشف تدريجياً سلسلة أزمات لاحقت واقع بطلة العمل.

• لم يخل العمل من المشكلات الإنتاجية التي هددت تجربة تقديمه في موعده الرمضاني هذا العام.

تويتر