تجارب ناجحة في السينما والتلفزيون و«التواصل الاجتماعي»

عمار آل رحمة: الإمارات حافلة بالمواهب والرهان على «البصمة الخاصة»

عمار آل رحمة عينه على السينما بعد عدد مشاركات سينمائية وتلفزيونية. الإمارات اليوم

أكّد الفنان ومقدم البرامج الإماراتي، عمار آل رحمة، أن «الامارات حافلة بكثير من المواهب والطاقات الشابة، التي نجحت في تكريس تجارب قيمة في صناعة المحتوى، من خلال ما تقدمه من رسائل اجتماعية هادفة تنشر الإيجابية»، لافتاً في الوقت نفسه إلى معضلة «التكرار» «والتشابه» المخيفة، التي باتت تهدّد الموضوعات والأفكار المطروحة على «السوشيال ميديا».

وبين التقديم التلفزيوني وتجارب الدراما والسينما والمواقف الكوميدية على وسائل التواصل الاجتماعي، يمضي عمار آل رحمة، قدماً في تقديم مواهبه الفنية المتنوّعة، مراهناً على مواهبه المتعددة، وقدرته على رسم الابتسامة الصادقة على وجوه متابعيه، الأمر الذي شكل أبرز معالم شخصيته وخصوصية تجربته الإبداعية المتنوّعة، التي يجتهد آل رحمة في تكريسها، انطلاقاً من قناعته بأن المبدع الحقيقي قادر على الوصول ببصمته الخاصة إلى مختلف شرائح الجمهور.

تجربة التقديم

وتوقف آل رحمة في حديثه لـ«الإمارات اليوم»، عند تجربته الإعلامية الأخيرة في برنامج (Chopped تحدي الطبخ)، الذي عرضت حلقات موسمه الجديد، أخيراً، على شاشة تلفزيون دبي، لتحقق متابعة عالية وردود أفعال وصفها الإعلامي الإماراتي بالقول: «تعرفت من خلال هذا البرنامج إلى شريحة جديدة من الجمهور، وأقصد هنا الغالبية المهتمة بفنون الطهي وبالبرامج والمواد الإعلامية ذات العلاقة بثقافة الطعام والمذاقات بشكل عام، التي أرى أنها باتت اليوم مادة دسمة تحوز متابعات موسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حول العالم»، مضيفاً: «سعدت كثيراً بدعوتي لتقديم الموسم الجديد من هذا البرنامج، وذلك، بعد مشاركتي سابقاً في إحدى حلقاته المخصصة آنذاك لإعلامي مؤسسة دبي للإعلام، والتي تشاركت فيها المنافسات الشيقة والممتعة مع الزملاء والأصدقاء الأعزاء: عبدالله إسماعيل وحصة الرياسي وصفية الشحي، محققاً في النهاية الفوز على بقية المتنافسين».

خصوصية

وحول خصوصية البرنامج التلفزيوني (Chopped تحدي الطبخ)، أكد آل رحمة، أن وجود أربعة متنافسين في كل حلقة، لطرح مواهبهم ومهاراتهم في مجال الطبخ وإعداد أشهى وأفضل المأكولات عبر جولات متعددة تحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة، أسهم بلا شك في تكريس أجواء مرحة من التنافس والتشويق، التي حاولت عكسها بطريقة جديدة ومغايرة، حافظت فيها قدر المستطاع على مكونات وحدود «فورمات» البرنامج العالمي، في محاولة مني لتقديم النسخة الأفضل عالمياً، مستفيداً من تجربتي السابقة في برنامج المسابقات العالمي «منتال ساموراي» (Mental Samurai بالعربي).

صور واقعية

من منطلق نشاطه المتواصل والملحوظ على وسائل التواصل الاجتماعي وتكريسه لإحدى مواهبه الفذة في مجال رسم وتمثيل مختلف المواقف الكوميدية، اعتبر عمار آل رحمة، أن الوسائط الاجتماعية الجديدة تعدّ اليوم وسيلة ناجحة لتعريف الجمهور على مواهبه المتعددة، وقدرته على تقديم أنماط مختلفة من الفنون الهادفة والقادرة على إيصال رسائل اجتماعية ذات مغزى، مؤكداً أن الجمهور سبق له التعرف إلى مواهبه في مجالات مثل الغناء والتمثيل، من نفس نافذة هذه الوسائل الاجتماعية التي نضجت طرق التعامل معها إماراتياً وعربياً، إلى درجة وصفها بالقول: «رغم ما يُشاع عن وجود محتوى عربي لا يرضي الطموحات المرجوة على الفضاءات الاجتماعية حتى اليوم، فإنني بعد التعمق في تجارب الكثيرين، أتمسك بالإيجابية في تقييم هذا الوجود، وهذه التجارب المتنافسة على تقديم محتويات متنوعة على (السوشيال ميديا)، إذ يجب التوقف هنا عند التطور الذي بتنا نشهده في كيفية تقديم هذه المحتويات من وجهة نظر (تقنية بحتة)، والأدوات المتطورة المستخدمة في هذا المجال. إضافة إلى ذلك، لدينا اليوم كم من المحتوى العربي المتكامل الذي نجح في تقديم صورة واقعية وتوظيف هذه الفضاءات الإلكترونية لطرح تجارب معرفية مهمة ومقتدرة».

وأكد آل رحمة أنه يمتلك أفكاراً وطموحات فنية لا متناهية، يتمنى أن يصبح معها «شخصية عامة» جديرة بالمتابعة والقبول من مختلف شرائح الجمهور، مضيفاً: «مازالت في طور التعلم في كل المجالات التي أخوضها، سواء في السينما أو التلفزيون أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الرسالة الأهم لدي دوماً، ستكون رسم الفرح والبهجة على وجوه جميع من يتابعني».

بين السينما والتلفزيون

وأعرب عمار آل رحمة عن أمله بأن يحمل العام الجديد مشاركة سينمائية جديدة، بعد ثلاث مشاركات ماضية في أفلام: «خلك شنب 1» و«خلك شنب 2»، للمخرج هاني الشيباني، وفيلم «سوشال مان»، للمخرج علي بن مطر، التي ضمها آل رحمة لتجاربه الناجحة في الدراما التلفزيونية، وإطلالته الرمضانية الماضية في مسلسل «عالي المقام» للمخرج باسم شعبو مع نخبة من نجوم الدراما الإماراتية.

خفة الدم

أكد عمار آل رحمة أنه ورث المرح و«خفة الدم» عن والدته، التي أسهمت بشكل كبير في تطوير شخصيته الإبداعية والفنية، عبر ترسيخ قيم إنسانية عظيمة، تتمثل في حُسن معاملة الآخرين وحب الحياة والإقبال عليها بصدر رحب، والأهم التعامل معها بأريحية من خلال الابتسامة، مؤكداً أن تجربة بلده الإمارات، وانفتاحه على ثقافات جنسياتها المتنوّعة، أثرت مخيلته الفنية وأسهمت بشكل كبير في مساعدته على تقديم نماذج وشخصيات ولوحات فنية تحمل كثيراً من النقد الجميل بطريقة راقية وخالية من التجريح.

طباعة