مقاصد سياحية تستقطب الزوّار خلال حملة «أجمل شتاء»

معالم إماراتية على لائحة «اليونسكو».. تزهو بالتاريخ والطبيعة الخلابة

صورة

يعكس إدراج مواقع إماراتية على لائحة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وعلى لائحتها التمهيدية، القيمة الحضارية والثقافية للمواقع الأثرية والطبيعية في الإمارات، ويعزّز جهود تنشيط السياحة الثقافية في الدولة. وتدرك الإمارات أهمية الحفاظ على المواقع الثقافية والطبيعية والأثرية، وتوثيقها، باعتبارها أحد المكونات الرئيسة للموروث المحلي، ما دفعها إلى العمل عن كثب لتسجيل أهم تلك المواقع على قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي، والتي جاءت بمثابة ذاكرة حضارية تستوعب تفاعل والتقاء العديد من الحضارات البشرية.

وتُعدّ المواقع المدرجة على اللائحة، أو تلك المدرجة على اللائحة التمهيدية، مقصداً للزائرين من داخل الدولة والسياح من الخارج، إذ تواكب الدعوة إلى زيارتها في هذه الأوقات من العام مع حملة «أجمل شتاء في العالم»، التي تأتي نسختها الثالثة تحت شعار «موروثنا»، وتسعى إلى إبراز مقومات الموروث والهوية الوطنية، ومنظومة القيم الإماراتية الأصيلة المتوارثة.

العين

وتُعدّ «واحة العين»، التي أدرجت على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، مقصداً للزوّار من المجتمع المحلي والسياح على حد سواء، والذين يستمتعون باستكشاف المركز البيئي التعليمي، والتجول بين مجموعة واسعة من الممرّات المُظلَّلة بين ما يزيد على 147 ألف نخلة، ومساحات شاسعة ينمو فيها قرابة 100 نوع من النباتات، إضافة إلى عدد من المزارع المنتجة.

بينما يقع أكبر موقع أثري للعصر البرونزي بالإمارات في منطقة هيلي بمدينة العين، ويعود تاريخه إلى بداية الألف الثالثة قبل الميلاد، واستمر حتى بداية الألف الثانية دون انقطاع.

وبينما تؤرخ حضارة حفيت لبداية العصر البرونزي في الإمارات، إذ أظهرت عمليات التنقيب عن الآثار التي أجرتها البعثة الدنماركية منذ عام 1959، أن الإنسان قد استوطن منطقة العين منذ نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، تعتبر «مدافن بدع بنت سعود» من أهم المعالم الأثرية في العين، إذ أقيمت على قمم وسفوح هذا المرتفع، ويبلغ عددها أكثر من 40 مدفناً حجرياً مبنية من الحجارة غير المتناسقة.

على اللائحة التمهيدية

واجتاز 12 موقعاً إماراتياً الاشتراطات الخاصة بإدراجها في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التابعة لـ«اليونسكو»، إذ باتت مرشحة لاعتمادها ضمن القائمة الرسمية لمواقع التراث العالمي. وتأتي جهود الإمارات في هذا المجال، في إطار حرصها على الحفاظ على التراث الأصيل، الذي يُعدّ ركيزة أساسية للدولة العصرية، وملمحاً من الملامح المميزة للمجتمع المحلي، وعنصراً أساسياً في تشكيل الهوية الوطنية، لذلك تلقى جهود تسجيل عناصر التراث دعماً غير محدود من مختلف الجهات المعنية في الدولة. والمواقع الـ12 المرشحة لدخول القائمة هي:

 

«أم النار»

تقع جزيرة أم النار قبالة ساحل أبوظبي، وتتميز بموقع أثري يضم اكتشافات كبيرة ساعدت على إلقاء الضوء على حياة سكان الإمارات خلال العصر البرونزي وثقافتهم وأسلوب حياتهم. وكانت الجزيرة الصغيرة بمثابة مستوطنة كبيرة لعبت دوراً فاعلاً في التجارة الإقليمية، إذ أظهرت القطع الأثرية المكتشفة أن سكانها كانوا يتاجرون مع أبناء حضارات بعيدة، مثل بلاد الرافدين القديمة وحضارة وادي السند.

 

«السبخة الساحلية»

تقع السبخة الساحلية في أبوظبي جنوب جزر الضبعية وأبوالأبيض، وتُعدّ السبخة الكاملة الوحيدة في العالم التي تتضمن أربع طبقات رئيسة من المسطحات موجودة جميعها في موقع واحد، إذ لا يمثل هذا الموئل نظاماً بيئياً تقليدياً للكربون الأزرق فقط، وإنما من المحتمل أن يكون منشأ لمخزون التربة التاريخي من الكربون.

«مسجد البدية»

يُعدّ مسجد البدية في الفجيرة أحد أبرز المعالم التاريخية في الإمارات، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1446، ويتميز بمساحته الصغيرة، وتصميمه المعماري والإنشائي الفريد في التسقيف، إذ لم تستخدم الأخشاب في رفع سقفه، بل يعتمد على عمود في وسطه، يحمل قباب المسجد الأربع في نظام هندسي بديع.

«موقع الدور»

موقع الدور الأثريلا إحدى أكبر المستوطنات المحلية على ساحل أم القيوين، خلال فترة العصر الروماني، ومساحته نحو كيلومترين مربع، وازدهر خلال أواخر القرن الأول قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي.

«خور دبي»

كان خور دبي ولايزال القلب النابض للمدينة، وهو عبارة عن لسان في الخليج العربي يفصل مدينة دبي القديمة إلى قسمين: ديرة وبردبي، وتطل على جوانبه سلسلة من المباني المعمارية الحديثة، وأخرى صروحاً من الأبنية المعمارية التراثية التي تعكس جوهر الماضي، المتمثل في المناطق التاريخية التي تضم ما يقارب 192 مبنى تراثياً. ويتابع الخور امتداده نحو محمية الحياة البرية في رأس الخور التي تؤوي ما يزيد على 20 ألف طائر مائي من 67 نوعاً، وأكثر من 500 صنفاً مختلفاً من النباتات والحيوانات.

«صير بونعير»

تقع جزيرة صير بونعير في الشارقة على بعد 65 كيلومتراً من سواحل دولة الإمارات على الخليج العربي، وتمتد على مساحة 13 كيلومتراً مربعاً، وهي محمية طبيعية فريدة، كما تشكل ملجأ طبيعياً للسلاحف منذ أكثر من 2000 عام.

«قلب الشارقة»

تحتوي منطقة قلب الشارقة على عدد كبير من المواقع التاريخية والأثرية، التي يعكس كل واحد منها قيمة تاريخية، كونها شاهدة على التقاء الحضارات الإنسانية في هذه المنطقة.

«المنطقة الوسطى»

تعبر المنطقة الوسطى بشكل فريد عن تاريخ المنطقة الممتد في منطقة جبلية محاطة بظروف صحراوية قاسية. وتنقل المنطقة براعة السكان في التكيف والتعايش مع الظروف والعوامل البيئة المختلفة، من العصر الحجري القديم.

«جلفار»

تقع جلفار المدينة التجارية في رأس الخيمة على مقربة من مضيق هرمز، وتضم أراضي خصبة تُعدّ من أكبر المناطق الصالحة للزراعة، وحدائق نخيل، ونظراً إلى تكرار التغيّرات الطبيعية في بيئة «جلفار» واستخدام الأراضي، فإن العديد من المواقع الأثرية المهمة أصبحت مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالمدينة.

«شمل»

تمثل منطقة شمل مشهداً أثرياً كثيفاً يمتد على طول سفوح جبال رأس الخيمة لأكثر من ثلاثة كيلومترات، وتتميز بالسهول الحصوية مع غابات «الأكاسيا»، وتضم أكثر من 100 مقبرة تعود إلى ما قبل التاريخ، ومستوطنات ما قبل التاريخ، وقصراً من القرون الوسطى يعود لفترة وادي سوق (2000-1600 قبل الميلاد).

«ضاية»

منطقة ضاية من أكثر المواقع إثارة للإعجاب وأهمية في رأس الخيمة من حيث موقعها الجغرافي ومشهدها الثقافي، إذ تحيط بها الجبال شديدة الانحدار التي يصل ارتفاعها إلى 850 متراً من ثلاث جهات، ومن أهم المناظر الطبيعية المختلفة والأماكن الأثرية والمواقع التاريخية في ضاية: البحيرة، حدائق النخيل والحصن، وحصن ضاية.

«الجزيرة الحمراء»

كانت الجزيرة الحمراء التي تبلغ مساحتها 45 هكتاراً تقع في الأصل داخل الخليج قبالة الساحل الجنوبي لرأس الخيمة، وكان الطرف الجنوبي الشرقي متصلاً تقريباً بالبر الرئيس، ويمكن الوصول إليها في معظم الأوقات. وتربط الأزقة الضيقة في الجزيرة الحمراء مجموعة من المنازل ذات الأفنية، التي بنيت من الأحجار المرجانية وصخور الشاطئ الأحفورية بتقنية الطبقات، ويمكن أيضاً العثور على أمثلة لمنازل تجار اللؤلؤ في الجزيرة.

صون التراث

تسعى دولة الإمارات إلى إبراز العناصر التراثية بشقيها المادي وغير المادي على الساحة الدولية، وتسجيلها على قوائم «اليونسكو»، بما يسهم في التعريف بها، وترويجها عالمياً والحفاظ عليها وترميمها حسب المعايير الدولية لدى «اليونسكو»، إذ يعزّز تسجيل أحد المواقع على لائحة المنظمة الدولية حضور دولة الإمارات على خريطة السياحة الثقافية العالمية، ما يدعم استدامة وصون التراث الثقافي وجعله أداة فاعلة في التنمية الاقتصادية.

• دولة الإمارات تدرك أهمية الحفاظ على تلك المواقع، وتوثيقها، باعتبارها المكونات الرئيسة للموروث.

• جهود تسجيل عناصر التراث تلقى دعماً غير محدود من مختلف الجهات المعنية في الدولة.

طباعة