الفنانة الإماراتية تشارك في فيلم عالمي إلى جانب نخبة من نجوم «بوليوود»

سلامة المزروعي: لا أجيد تسويق نفسي.. وما يهمني إسعاد الجمهور

سلامة المزروعي تنقلت بين الإعلام والموسيقى وصولاً إلى التمثيل و«الدوبلاج» ومسلسلات «الكرتون». تصوير: إريك أرازاس

مواهب متعدّدة ومشاركات فاعلة، في رصيد الفنانة الإماراتية سلامة المزروعي، التي أتقنت التنقل بين تجارب الإعلام وعوالم الموسيقى، وصولاً إلى التمثيل و«الدوبلاج» ومسلسلات «الكرتون»، وغيرها من المجالات الإبداعية التي نجحت في خوض غمارها، تاركة بصماتها فيها، ومجسّدة قدرتها على إيصال رسائلها الفنية الإيجابية، وعبور الحواجز الثقافية التي عكستها جسارة تجربتها الأخيرة في الفيلم الهندي الجديد «عائشة».

واعترفت المزروعي بعدم ميلها لتسويق نفسها فنياً على وسائل التواصل الاجتماعي والفضاءات الرقمية، وتقصيرها في هذا الجانب، مضيفة: «لربما ظلمت نفسي، لكنني لا أحب (السوشيال ميديا)، كما ليس لدي وقت ولا متسع لعرض محتويات بلا أي هدف أو رسالة. لست ضد هذه الوسائط، لكنني أهتم أكثر بتطوير تجربتي والظهور بالشكل الذي يليق بموهبتي ويسعد جمهوري».

وكشفت المزروعي لـ«الإمارات اليوم»، عن بعض تفاصيل مشاركتها في الفيلم الذي أخرجه الهندي أمير باليكار، وبطولة أسماء شهيرة في بوليوود، مثل: راديال ريزا وشمسودين، إذ تقدم دور شخصية محورية في العمل. وقالت: «سعدت كثيراً بالمشاركة في هذا الفيلم العالمي، الذي أقف فيه إلى جانب النجمة مانجو وارير، معتمدة على رصيدي الفني وإجادتي للهجة السعودية، ما أسهم في نجاحي في تجربة تقديم شخصية أساسية، أعتقد أن الجمهور الإماراتي والعربي سيتابعها باهتمام، مثلما كانت مصدر اهتمام وتقدير الجمهور الهندي، الذي توافد بأعداد غفيرة لمتابعة العرض الأول للفيلم في الصالات السعودية، في الوقت الذي نجحت إحدى اللوحات الاستعراضية للفيلم في تحقيق الترند بوصولها لملايين المشاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي». ولفتت إلى أن عمليات تصوير العمل تمت في الإمارات، وتحديداً في رأس الخيمة، لتجمع ممثلين من مصر وسورية وتونس.

صعوبات.. وأمل

وحول الصعوبات التي واجهتها في هذا الفيلم تحديداً، أشارت المزروعي إلى تخوفها في بداية الأمر من بعض الجوانب الفنية والثقافية، التي يمكن أن يتضمنها العمل الهندي الجديد، ما دفعها إلى مناقشة تفاصيلها ورسائلها الاجتماعية والفنية مع كاتب السيناريو لتوضيح صورة الشخصية والغوص فيها، وبالتالي إنجاح إيصالها للجمهورين العربي والهندي على حد سواء، مؤكدة أن «عائشة» فيلم عالمي ينتصر للرسائل الإيجابية والقيم الإنسانية السامية التي تكرّسها الثقافة العربية، مثل: السماحة والرقي ومحبة وتقدير الناس.

وأعربت عن أمنيتها في أن يفتح لها فيلم «عائشة» أبواب المشاركات العالمية عالية المستوى، خصوصاً بعد تجربتها الفنية الثرية في الإمارات التي وصفتها بالمتنوّعة والشاملة.

سحر

واعترفت المزروعي بميلها للعمل السينمائي على حساب الأعمال الدرامية، على الرغم من تجربتها الواسعة في الشاشة الفضية محلياً وخليجياً، وصولاً إلى تحقيق بعض أهداف الانتشار العربي وعكس موهبتها لجمهور أوسع. وقالت: «لنعترف بأن الإنتاج الدرامي المحلي قليل نسيباً ولا يتعدى حدود الأعمال الرمضانية، لهذا السبب، كان عليّ التفكير خارج الصندوق والبحث عن نوافذ فنية جديدة تسمح لي بتجديد تجاربي وإطلالاتي على الجمهور. وعلى الرغم من اعتزازي بعدد واسع من المشاركات الجميلة في أعمال إماراتية ناجحة ومعروفة، فإنني أتمنى أن يلتفت صنّاع الدراما الإماراتية ومنتجوها إلى أهمية الانفتاح على التجارب الإبداعية الخارجية، سواء الخليجية أو العربية، التي باتت اليوم مطلباً وشرطاً لا يمكن تجاهله في معادلة (التجديد الفني)، إذ تتميز الإمارات ببيئة منفتحة تسمح بدورها بتعميق التلاقي والتلاقح الإبداعي الناجح والمؤثر».

خيارات مدروسة

وتوقفت المزروعي، عند بداياتها الفنية في عام 1992، التي واكبت تجارب الإذاعة وبرامج الأطفال، ومشاركتها في عدد من الأعمال السينمائية القصيرة لطلاب جامعة زايد في 2008، قبل أن تفكر بالتخصص ودراسة فنون التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، ومن ثم دراسة التلحين والموشحات الأندلسية والعزف على العود في المعهد العربي الشرقي للموسيقى، الذي رغبت من خلاله في التعمق في المفردة الموسيقية والإسهام بفاعلية في الحفاظ على مفردات الهوية الموسيقية والتراث الفني الإماراتي.

وأكملت: «بعد غيابي عن بعض المشاركات الفنية، طرحت ألبوماً غنائياً ناجحاً، أما اليوم، فأعود إلى تسجيل حضور فاعل في عالم الموسيقى، وذلك، عبر بوابة الأغاني الطربية التي تعاملت فيها مع نخبة من مبدعي الخليج العربي، أمثال: أحمد مفتاح وعامر الكثيري والمحضار، لتقديم ألبوم غنائي جديد يحمل عنوان (آخر أخبار قلبي) سيرى النور قريباً. ونجحت (من حلاوتك) وهي إحدى أغاني الألبوم الجديد، في حصد جائزة أوسكار القاهرة للفيديو كليب، بعد تولي إخراجها من قبل العراقي حيدر كريم، ولعله الأمر، الذي مايزال يدفعني باستمرار، للبحث واستكشاف الكنوز التراثية في موسيقى شبه الجزيرة العربية».

حصيلة كبيرة

تفخر الفنانة سلامة المزروعي، بحصيلتها الدرامية المتنوّعة والكثيرة في أعمال مثل: «عود أخضر»، «صمت البوح»، «دروب المطايا»، «الغافة»، «بحر الليل»، «المرقاب»، «أوراق الحب»، وغيرها من الأعمال التي أسست لألق شهرتها المحلية، في الوقت الذي كانت خطوة العمل في مسلسلات «أشحفان القطو»، علاوة على مسلسل «منصور» الكرتوني، بمثابة الدعامة الفنية التي حققت لها الخبرة الكافية.

سلامة المزروعي:

• «أتمنى أن يلتفت صنّاع الدراما الإماراتية ومنتجوها إلى أهمية الانفتاح على التجارب الإبداعية الخارجية».

• «أعود إلى تسجيل حضوري الموسيقي، من خلال ألبوم جديد يحمل عنوان (آخر أخبار قلبي) سيرى النور قريباً».

طباعة