متهم يعترف بتورطه في السطو على متحف "القبو الأخضر" في دريسدن

قدم أحد المتهمين في جريمة السطو على مقتنيات ثمينة من متحف "القبو الأخضر" في مدينة دريسدن الألمانية اعترافات بتورطه في الجريمة.

وقال المتهم 29 عاماً، أمام المحكمة في دريسدن اليوم: "لم أكن في دريسدن فقط، بل كنت في غرف القبو الأخضر بنفسي"، موضحا أن مهمته كانت التسلق عبر نافذة مهيئة للاقتحام مع شخص آخر غير متهم في القضية، وتحطيم صندوق العرض في غرفة المجوهرات وسرقة قطع المجوهرات، "لأنه توفرت لدي القوة لذلك وكنت مستعدا للتنفيذ".

وبحسب أقوال المتهم، فإنه لم يكن ضمن المتورطين في التخطيط الأصلي للجريمة، موضحا أنه تم الاتصال به قبل حوالي شهرين أو ثلاثة أشهر لمعرفة ما إذا كان يريد المشاركة، وقال: "الفكرة لم تكن لي"، مضيفا أن هذا الحماس نشأ من "شخص آخر" تعرف عليه خلال مرافقة رحلة مدرسية للقبو الأخضر، والذي افتتن بالماسة الخضراء المعروضة هناك، وتم تطوير الخطة على مدار عام.

وقال المتهم مصححا أقواله التي أدلى بها في مارس 2022: "أنا الشخص الذي يحمل المصباح، والآخر يخبرني إلى أين أذهب"، موضحا أن ضلوعه في الجريمة كان "أكثر أهمية بكثير" مما تم إخباره به.

وأوضح المتهم أنه شارك أيضا في التحضير لاثنين من جولات الاستطلاع إلى دريسدن، وقال: "لقد فوجئت أنه يمكنك التحرك هناك بحرية ودون أن يلاحظك أحد".

يُذكر أن الشرطة أعلنت في 17 ديسمبر الماضي أنها عثرت على غالبية مسروقات المتحف بعد نحو 3 سنوات من عملية السطو.

ويبدو أن إعادة المسروقات تمت بعد اتفاق بين أحد المحامين والقضاء حيث قيل بشكل رسمي إنه جرى حديث " بين الدفاع والادعاء بمشاركة المحكمة حول إبرام اتفاق محتمل بشأن القضية وإعادة المسروقات التي لا تزال موجودة".

تجدر الإشارة إلى أن الواقعة تمثل واحدة من أكثر السرقات الفنية إثارة للضجة في ألمانيا، حيث تمكن لصوص من اقتحام متحف خزانة الدولة الموجود في قلعة القصر الملكي في دريسدن في ساعة مبكرة من صباح يوم 25 نوفمبر 2019. وقام الجناة بثقب صندوق عرض بفأس وانتزعوا ما مجموعه 4300 ماسة بقيمة تزيد عن 113 مليون يورو.

كما تسبب الجناة أيضا في إحداث تلفيات عينية بقيمة تزيد عن مليون يورو. واحتلت الواقعة عناوين الصحف على المستوى الدولي.

ويحاكم حاليا ستة شباب في هذه القضية حيث يواجهون عدة اتهامات من بينها السرقة بأسلوب العصابات والحرق المتعمد.

يذكر أن المتهمين يحملون الجنسية الألمانية وينحدرون من عائلة كبيرة ذات أصول عربية في برلين.

طباعة