تبرعت بجزء من كبدها مقابل حصول ابنها على وظيفة

تم تغريم امرأة في الخمسينيات من عمرها من قبل محكمة محلية في كوريا بعد أن عرضت التبرع بجزء من كبدها لرئيس شركة مقابل توظيفه لابنها.

ولم تتم عملية زرع الكبد الموعودة لأن المرأة أصيبت بـ COVID-19 قبل وقت قصير من العملية، كما توفي رئيس شركة البناء، الذي كان من المفترض أن يخضع لعملية زرع الكبد.

ومؤخرا  أمر قاض في الدائرة الجنائية بمحكمة منطقة سيول  بارك جيونج جيل  المرأة بدفع غرامة قدرها 3 ملايين وون (2331 دولارًا أمريكيًا) لانتهاكها قانون زراعة الأعضاء.

ووفقا لموقع "هان كوري" فإنه في فبراير الماضي ، سمعت السيدة من صديق لها أن مدير شركة إنشاءات كبيرة كان يعاني من مرض خطير ويحتاج إلى عملية زرع كبد. وقام الصديق بربطها بموظف في الشركة المعنية الذي كان مصدر المعلومات ونسق عملية التفاوض بين المتبرعة ونجل مدير الشركة.

واتفق الاثنان على تبرع المرأة بالكبد مقابل 100 مليون وون (77000 دولار أمريكي) وتأمين وظيفة لابنها في شركة البناء، ووافق نجل المدير على هذه الشروط.

وفي 7 مارس الماضي ، دخلت السيدة مستشفى في سيول لفحصها قبل نقل العضو. تظاهرت بأنها زوجة ابن المدير الذي كان من المفترض أن يخضع لعملية الزرع، و بعد أسبوع ، تمت الموافقة على السيدة كمتبرعة بالأعضاء من قبل المعهد الوطني لإدارة الأعضاء والأنسجة والدم. ولكن بعد دخولها المستشفى لإجراء عملية الزرع ، تم تشخيص إصابتها بـ COVID-19 ، مما تسبب في تأخير العملية.

ولكن مع استمرار إقامة السيدة في المستشفى ، وجدت ممرضة أن علاقتها بمقدمي الرعاية لها مشبوهة وأبلغت الهيئات ذات الصلة بتهمة الاتجار بالأعضاء.

ونتيجة لذلك ، أُلغيت الجراحة. ولتعقيد الأمور أكثر أثناء التحقيق والمحاكمة، توفي رئيس شركة البناء الذي كان ينتظر عملية زرع الكبد في نهاية المطاف في يوليو.
ويعتبر بيع الأعضاء البشرية محظور تمامًا بموجب القانون الكوري الحالي.

ويفرض قانون زراعة الأعضاء معاقبة أي شخص يعد بتقديم أو تلقي مكاسب مالية أو أي تعويض آخر مقابل عضو أو من يساعد أو يحرض شخصًا آخر على القيام بذلك.

وعندما وقفت السيدة أمام المحكمة ، طلبت التساهل على أساس أنها لم تكن تعلم أنها تخالف القانون وقالت " اعتقدت أن ابني سيكون قادرًا على الحصول على
وظيفة إذا نجحت العملية. كما أنني طمعت بالنقود ".

وحكمت المحكمة على السيدة بدفع غرامة قدرها 3 ملايين وون وحكمت على  شريكيها، بالسجن ستة أشهر (مع وقف التنفيذ لمدة عامين) وسجن لمدة عام على التوالي.

وقالت المحكمة أنها أخذت " بالاعتبار المدى البسيط لمشاركتها (المرأة) في الجريمة وحقيقة أنها لم تحصل على أجر كما وعدت بعد أن تأخرت الجراحة بسبب تشخيص إصابتها بـ COVID -19. "

 

طباعة