«مخاوي الليل» يُطرب عشاقه خلال حفل كامل العدد

خالد عبدالرحمن وعد جمهور دبي بأمسية لا تُنسى.. وأوفى

خالد عبدالرحمن قدّم باقة من أغنياته وواصل الأداء حتى منتصف الليل. تصوير: أحمد عرديتي

على أنغام الطرب الكلاسيكي الخليجي، استمتع الجمهور المكتمل العدد في مسرح دبي أوبرا، أول من أمس، بليلة ساحرة مع الفنان خالد عبدالرحمن، المعروف بـ«مخاوي الليل»، إذ قدّم لعشاق الزمن الجميل أمسية خالدة لا تنسى، وأمتع الحضور بأغنياته التي قدمها على المسرح بشكل كلاسيكي في القسم الأول من حفله، وكان الموعد في القسم الأخير مع جلسة غنائية خليجية سافرت بالحضور في رحلة مع الأصالة والطرب وأنغام العود، تماماً كما وعد النجم السعودي جمهوره في البداية.

واستهل الحفل الذي نظمته شركة «مومنتس إيفينتس» ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق في دورته الـ28، الفنان السعودي عبدالعزيز المعنّى، الذي غنى باقة من أعماله، ومنها أغنية «عن قناعة»، و«علميني»، «وتمشي»، وغيرها من الأغنيات التي تحمل في طياتها الكثير من الشجن ومعاني الحب وألم الفراق وعذاباته.

واستمتع الجمهور مع المعنّى لما يقارب الساعة، إذ قرر تقديم آخر أغنيتين وهو يعزف على العود، ليزيد من جرعة الشجن والطرب في الأمسية التي حملت الكثير من الإيقاعات الهادئة.

أداء صادق

ووسط تصفيق حار للجمهور الذي كان يتمايل على أغنياته الطربية، ويطلب منه خلال الحفل عناوين أغنياته الأشهر؛ اعتلى المسرح الفنان خالد عبدالرحمن؛ ولم يبخل «مخاوي الليل» على جمهوره، إذ قدّم أمسية طربية طويلة، جمع فيها أبرز أغنياته وأشهرها، وواصل الأداء الصادق حتى منتصف الليل.

وشدا خالد عبدالرحمن، خلال الحفل في أوبرا دبي، بمجموعة من الأغنيات التي يحفظها عشاقه ورددوا كلماتها معه، ومن بينها «صدقيني»، و«أفراق»، و«لي متى». وحمل الفنان في صوته ومن خلال كلمات أغنياته التي يكتب كلماتها، كل معاني الحب ليعود ويشكو ألم الهجر والفراق في أغنيات أخرى.

جلسة خليجية

ومن أبرز ما ميز الحفل تفاعل الجمهور مع خالد عبدالرحمن؛ إذ كان يتمايل على الموسيقى الهادئة، ثم يعلو التصفيق مع الإيقاع الخليجي في الفواصل الموسيقية بين مقاطع الأغنيات.

ووعد خالد عبدالرحمن الجمهور في بداية الحفل بقضاء أمسية مميزة، وأوفى بوعده في الحفل الذي أبى أن ينتهي دون أن يقدم فيه جلسة خليجية على العود، إذ تحوّل مسرح دبي أوبرا من مسرح غنائي مجهز لحفل موسيقي إلى مسرح مُعد لجلسة طربية. وفُرشت أرضية مسرح دبي أوبرا بالسجاد، ووضع مقعد مخصص للفنان، ومن خلال العزف على العود والغناء، قدّم وصلة لمجموعة من الأغنيات التي طلبها الجمهور منذ بدء الحفل، وأبرزها: «تقوى الهجر»، و«رعش قلبي»، و«انتظرته»، و«من الفرحة»، و«العطاء»، و«توني دريت».

• وسط تصفيق حار من الجمهور الذي يحفظ أغنياته ويردّد كلماتها معه، اعتلى مسرح دبي أوبرا خالد عبدالرحمن.

• النجم السعودي قدّم في نهاية الحفل جلسة خليجية على العود، إذ تحوّل المسرح إلى مكان مُعدٍّ لجلسة طربية.


سيرة.. وحكاية لقب

ولد الفنان السعودي خالد عبدالرحمن في الرياض عام 1962. بدأت رحلته في عالم الفن مع كتابة الشعر، إذ كتب مجموعة من الأغنيات وعرضها على فنانين، لكنهم رفضوا تأديتها لأنه لم يكن مشهوراً في تلك الفترة، فقرر أن يغني هذه الكلمات، ولكن بعد سنوات من تقديم أعماله والنجاح الذي حققته باتت قصائده تُطلب للغناء.

أما التلحين فعلّم نفسه بنفسه، بداية من العزف على العود، وأنتج أول ألبوم غنائي له بعد أن اقترض مبلغاً من المال وباع سيارته من أجل ذلك. قدّم ألبومه الأول عام 1988، وحمل عنوان «صارحيني».

مُنح خالد عبدالرحمن لقب «فنان الإنسانية» وجائزة التميز في الفن الإنساني من قبل مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل في الرياض. أما سر لقب «مخاوي الليل»، فيعود إلى كتابته للشعر وغنائه لقصائده، فطلب منه الأصدقاء أن يغني لشعراء آخرين كي لا يوضع في خانة من يغني قصائده فقط، فبات يكتب القصائد وينشرها بلقب «مخاوي الليل»، حتى انتشر وكشف عنه في وقت لاحق.

 

طباعة