الشاشة فقدت أسماء لها تاريخ حافل بالإنجازات

2022 وفيات وخسارات وسط الفنانين العرب

صورة

شهد عام 2022 سلسلة من الأزمات والأخبار المحزنة التي طالت الوسط الفني العربي بشكل عام، لتثقله بالهموم والأسى برحيل كوكبة من رواد الساحة، وبعض أهم أيقوناتها الفنية اللامعة في مجال الدراما والسينما والمسرح، الذين وافتهم المنية بعد رحلة طويلة من العطاء الذي رسم بريق نجوميتهم.

ففي الخامس من يناير، وعن عمر ناهز 90 عاماً، رحل المبدع الجزائري محمد حلمي، لتفقد معه الجزائر بعض أحد أعمدتها وأبرز نجومها الذين أسهموا بمواهبهم وإبداعاتهم في إثراء الإنتاج التلفزيوني والسينمائي.

أما في السادس من يناير، وبعد صراع طويل مع المرض، صدمت الساحة الفنية المصرية برحيل الممثلة مها أبوعوف التي وافتها المنية عن عمر ناهز 65 سنة، بعد تجربة فنية مليئة بالإنجازات بدأت مع شقيقها الراحل عزت أبوعوف وشقيقاتها الثلاث، في الفرقة الموسيقية المعروفة باسم «الفور إم» في أواخر السبعينات، لتقدم من بعدها ما يزيد على 120 عملاً فنياً في السينما والتلفزيون.

وفي مطلع 2022، رحل أحد مؤسسي الدراما السورية، الممثل مروان السباعي، الذي عرف بأداء الكثير من الأدوار المسرحية والإذاعية والتلفزيونية، فيما اشتهر عربياً بشخصية «أبولطفي» في مسلسل «ليالي الصالحية».

أما المخرج السوري بسام الملا، مخرج معظم أجزاء مسلسل البيئة الشامية «باب الحارة»، فقد توفي في العام نفسه في مدينة زحلة اللبنانية عن عمر 66 عاماً، بعد تحقيقه نجاحاً جماهيرياً واسعاً في أعمال مثل «أيام شامية» و«الخوالي» و«ليالي الصالحية».

وفي السنة نفسه، فقدت الساحة العراقية فلاح عبود، الفنان العراقي صاحب الابتسامة الدائمة والحضور اللافت على خشبات المسرح، والذي انتخب أخيراً لعضوية الشعبة المسرحية في نقابة الفنانين العراقيين.

وفي 27 يناير في المغرب، وبعد صراع مع المرض، توفي الفنان عبداللطيف هلال الذي يعتبر أهم فناني الرعيل الثاني للحركة المسرحية بالمغرب، كما سجل حضوراً متميزاً في الدراما المغربية، بالإضافة إلى مشاركته في الدراما العربية في أعمال، منها «عرب لندن» و«صقر قريش» و«ربيع قرطبة».

أما شهر فبراير فبدأ برحيل الممثلة المصرية عايدة عبدالعزيز (في 3 فبراير) بعد تقديمها 204 أعمال تنوعت بين السينما والتلفزيون وخشبة المسرح، كان آخرها مسلسل «دهشة» أمام الفنان يحيى الفخراني عام 2014.

وفي 4 فبراير توفي الفنان والمخرج المصري جلال الشرقاوي عن عمر يناهز 88 عاماً متأثراً بمضاعفات إصابته بفيروس كورونا، بعد أن أخرج للمسرح عدداً كبيراً من الأعمال الناجحة من بينها مسرحية «مدرسة المشاغبين»، كما شارك ممثلاً في عدد من الأعمال الفنية.

وفي 20 فبراير توفي الموسيقي والمطرب اللبناني سامي كلارك عن 73 عاماً، وقد تميز الراحل بصوته الأوبرالي واعتبر واحداً من أهم الفنانين اللبنانيين في مجال الأغنية الأجنبية، فيما شهد يوم 26 فبراير رحيلاً موجعاً للممثلة المصرية جالا فهمي.

وشهد شهر مارس رحيل الكاتب المسرحي والمخرج المصري يسري الجندي عن عمر 80 عاماً، بينما شهد الشهر نفسه رحيل الممثل والمخرج المصري زكي فطين عبدالوهاب، ابن الفنانة ليلى مراد والمخرج فطين عبدالوهاب في 20 مارس، عن عمر 66 عاماً، تبعه في تاريخ 25، الممثل المصري أحمد حلاوة.

انسحابات بالجملة

وكان شهر مايو أيضاً ثقيلاً على الوسط الفني والثقافي العربي، برحيل الممثل السعودي جعفر الغريب عن 66 عاماً، والممثل الجزائري محمد حزيم عن عمر 70 عاماً، في 15 مايو، كما توفي في 20 مايو الممثل المصري سمير صبري عن 85 عاماً، والذي عمل في بداياته مذيعاً في الإذاعة الإنجليزية ثم اتجه إلى التمثيل والغناء، وبلغ رصيده الفني 138 فيلماً وعدداً من البرامج التلفزيونية ومجموعة من الجوائز التقديرية، كما توفي في اليوم نفسه الشاعر العراقي المعروف مظفر النوّاب، عن 88 عاماً، والذي وصف بأنه أحد أشهر شعراء العراق في العصر الحديث، كذلك توفي الممثل والمخرج المسرحي الجزائري أحمد بن عيسى عن 78 عاماً، والذي أخرج أعمالاً مسرحية عدة، وشارك في أعمال تلفزيونية وسينمائية عديدة.

أما في شهر يونيو 2022، فقد رحل في اليوم السابع منه المطرب الشعبي الكويتي يوسف محمد البلوشي، الذي اشتهر في أواخر الستينات والسبعينات من القرن العشرين، فيما توفي في 17 يونيو الممثل الأردني هشام هنيدي عن 76عاماً، كما توفي في 28 يونيو الممثل التونسي هشام رستم عن 75 عاماً، والذي شارك في بطولة أهم الأفلام التونسية وشارك في عدد من الأفلام الأجنبية، إلى جانب مشاركات متعددة في مسلسلات تونسية شهيرة، وتراوحت أعماله ما بين التونسية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية.

صيف حزين

على صعيد متصل، شهد صيف 2022، رحيل عدد من النجوم العرب حيث توفي في 2 يوليو الممثل اللبناني بيار شمعون عن 63 عاماً، بعد أن قدم للجمهور أفضل الشخصيات الكوميدية في برنامج بسمات وطن، كما رحل في 4 يوليو الروائي والسيناريست السوري خيري الذهبي الذي يعد من الشخصيات السورية البارزة في مجال الكتابة والرواية.

وشهد السابع من أغسطس وفاة المخرج المسرحي والكاتب الدرامي السوري غسان الجباعي، الذي عمل مدرساً للمسرح بدمشق وحفل تاريخه الفني بعشرات الأعمال الدرامية، بالإضافة إلى مجموعة مؤلفات منها «قهوة الجنرال».

وودع الوسط الفني المصري في التاسع من أغسطس، الممثلة المصرية رجاء حسين، إحدى أقدم الفنانات العربيات المستمرات، التي انطلقت فنياً بدور طالبة في فيلم قلوب الناس في العام 1954، لتتجاوز سنوات عملها السينمائي 63 عاماً.

وشهد 17 أغسطس وفاة الممثلة السورية القديرة أنطوانيت نجيب عن عمر 92 عاماً، وذلك بعد مسيرة فنية طويلة ومتنوعة المحطات، بدأتها أواخر ستينات القرن الماضي، لتقدم خلالها ما يزيد على 150 عملاً مسرحياً وسينمائياً وتلفزيونياً، تلاها في 19 أغسطس الفنان السوري الفلسطيني بسام لطفي، أحد مؤسسي الدراما السورية وروادها، أما في 27 أغسطس ففجع الوسط الفني اللبناني بخبر رحيل المغني جورج الراسي، شقيق الممثلة نادين الراسي عن 42 عاماً في حادث سير على الحدود السورية اللبنانية.

الربع الأخير

أما الربع الأخير من العام فقد شهد وفاة المخرج المصري علي عبدالخالق، الذي أخرج في نهاية فترة السبعينات أفلاماً لكبار الفنانين أمثال صلاح ذو الفقار وفريد شوقي، كما شكّل خلال فترة الثمانينات من القرن الماضي ثنائياً استثنائياً مع المؤلف محمود أبوزيد في أفلام سينمائية ناجحة مثل: العار، الكيف، جري الوحوش، البيضة والحجر، وغيرها من الأعمال في السينما والتلفزيون.

وفي صبيحة الثالث من سبتمبر رحل الملحن والمطرب المغربي فتح الله المغاري الذي يعد أحد رواد ومؤسسي الأغنية المغربية، بينما شهد 22 من الشهر نفسه، وفاة الممثل المصري هشام سليم عن 64 عاماً بعد صراع مع المرض.

وفي 21 أكتوبر، توفي الممثل السعودي خالد سامي، وفي 13 نوفمبر، وإثر تعرضه لأزمة قلبية، رحل الملحن والممثل المصري محمد سلطان، زوج الفنانة الراحلة فايزة أحمد التي لحّن لها أشهر أغانيها، تلاه في اليوم التالي المخرج والممثل الأردني أشرف طلفاح، عن 47 عاماً.

وفي الرابع من شهر ديسمبر نعى الوسط الإعلامي وفاة المصري مفيد فوزي الذي قدم خلال مسيرته المهنية في عالم الصحافة والتلفزيون حوارات مع أهم الشخصيات السياسية والأدبية والفنية على مستوى العالم العربي.

طباعة